فتح تتويج النصر بلقب دوري روشن السعودي بابًا مختلفًا في الصحافة الإنجليزية؛ فالقصة لم تتوقف عند عودة “العالمي” إلى منصة الدوري بعد غياب منذ 2019، بل امتدت إلى سؤال أكبر: هل تجاوز النصر مرحلة الاعتماد الكامل على كريستيانو رونالدو؟
المنافسة على الجوائز الفردية
شبكة “talkSPORT” ركزت على أن رونالدو، رغم تسجيله 28 هدفًا في 30 مباراة ومساهمته الحاسمة في لقب النصر، خسر جائزة أفضل لاعب في الموسم لصالح زميله البرتغالي جواو فيليكس، واعتبرت أن الأخير قدّم موسمًا كبيرًا، بعدما سجل 20 هدفًا وصنع 14 خلال 33 مباراة.
أما صحيفة “The Sun”، فقد تعاملت مع القصة من زاوية أكثر إثارة، مشيرة إلى أن فيليكس “تفوق” على رونالدو في السباق الفردي، رغم أن الأخير حسم لقب الدوري بثنائية أمام ضمك في الجولة الأخيرة.
دور اللاعبين الآخرين في حسم اللقب
اللافت في التناول الإنجليزي أن خسارة “صاروخ ماديرا” للجائزة لم تُقدَّم باعتبارها تقليلًا من قيمته، بل كدليل على أن النصر أصبح يملك أكثر من لاعب قادر على حمل المشهد، فالفريق الذي ظل لسنوات مرتبطًا عالميًا باسم رونالدو وحده، بات يُقرأ الآن كمنظومة جماعية تضم فيليكس، ساديو ماني، كينغسلي كومان، ومدربًا بحجم جورجي جيسوس.
وفي مباراة الحسم أمام ضمك، لم يكن رونالدو وحده حاضرًا؛ إذ افتتح ماني التسجيل من ركنية نفذها جواو فيليكس، وأضاف كومان هدفًا رائعًا، قبل أن يوقع رونالدو على ثنائيته التي أكدت التتويج.
رونالدو.. التأثير الأكبر رغم خسارة الجائزة
رغم ذلك، يبقى رونالدو الرقم الأكبر في صورة النصر عالميًا، فقد أنهى الموسم بلقب طال انتظاره، وظهر متأثرًا بعد الفوز على ضمك، في لحظة التقطتها الصحافة الإنجليزية بوصفها نهاية ضغط طويل عاشه اللاعب منذ انتقاله إلى السعودية.
لكن المفارقة أن الموسم الذي منح رونالدو أول دوري سعودي له، لم يمنحه الجائزة الفردية الأهم، ولا حتى لقب الهداف، بعدما ذهب سباق الهدافين إلى المكسيكي جوليان كينونيس مهاجم القادسية.
ومن هنا بدأت الصحافة الإنجليزية تتعامل مع النصر بصورة مختلفة تمامًا، فالفريق الذي ارتبط اسمه لسنوات بكريستيانو رونالدو فقط، بات اليوم يبدو أكبر من نجم واحد، حتى لو كان هذا النجم هو أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ.
صحيح أن صاحب الـ 41 عامًا ظل الوجه الأبرز للمشروع النصراوي، وقاد الفريق بنفسه نحو لقب انتظرته الجماهير طويلًا، لكن ما حدث هذا الموسم كشف شيئًا آخر أيضًا؛ النصر صار يملك أكثر من لاعب قادر على خطف المشهد وصناعة الفارق في اللحظات الكبيرة.
وفي مشهد لافت، احتفل رونالدو بلقب الدوري، بينما ذهبت الجائزة الفردية الأهم إلى جواو فيليكس، وكأن الموسم أراد أن يقول إن “فارس نجد” لم يعد قائمًا على أقدام لاعب واحد فقط.






