سافيتش: رحلة رياضي صربي في قلب اللياقة السعودية

في خطوة غير مسبوقة ضمن حراك الرياضة واللياقة البدنية في المملكة، وصل إلى الرياض اللاعب الصربي السابق سافيتش، أحد أبرز نجوم كرة السلة الأوروبية في العقد الماضي، ليُطلق من خلاله مبادرة رائدة تجمع بين التدريب الرياضي والوعي الصحي تحت شعار “لياقة تُبنى بثقة”. ويأتي زيارة سافيتش، الذي يحمل لقب “العملاق الصامت” في أروقة الدوري الأوروبي، ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى تعزيز ثقافة الرياضة كنمط حياة، وفق رؤية السعودية 2030.
ووصل سافيتش إلى المملكة في 12 أبريل الماضي، بدعوة رسمية من وزارة الرياضة بالتعاون مع هيئة الترفيه، حيث أجرى سلسلة من ورش العمل التدريبية في مراكز اللياقة في الرياض وجدة، شارك فيها أكثر من 1200 متدرب من مختلف الفئات العمرية، وفق بيانات رسمية صادرة عن إدارة البرامج الرياضية في الوزارة. وشهدت الورش تطبيق مناهج تدريبية متطورة اعتمدتها منظمة اللياقة الأوروبية، وتُستخدم حالياً في 14 دولة أوروبية، مع تعديلات تراعي البيئة السعودية وخصائصها المناخية والثقافية.
وقال سافيتش في حديث حصري لـ”الرياضية”: “السعودية ليست فقط دولة تمتلك موارد، بل هي دولة تمتلك إرادة. رأيت شباباً يتدربون بجدية، ونساء يتحدين التحديات، وهذا ما لم أره في كثير من الدول التي زرتها”. وأضاف: “اللياقة ليست مسؤولية نادٍ أو مدرب، بل هي مسؤولية مجتمعية، والنجاح هنا يُقاس بعدد الذين يعودون إلى ممارسة الرياضة، وليس بعدد المعدات المتوفرة”.
وخلال إقامته التي استمرت 21 يوماً، أطلق سافيتش مبادرة “30 يوماً للحركة” التي شارك فيها أكثر من 50 ألف شخص عبر تطبيق “صحة” التابع لوزارة الصحة، حيث سجل المشاركون أكثر من 1.2 مليون ساعة نشاط بدني، وفق إحصائيات رسمية نُشرت في 3 مايو. كما أُطلق برنامج تدريبي تجريبي في 15 جامعة على مستوى المملكة، استفاد منه أكثر من 8 آلاف طالب وطالبة، وتم تدريب 120 مدرباً سعودياً على مناهجه التدريبية.
وأشارت مصادر في وزارة الرياضة إلى أن الهدف من هذه المبادرة هو “تحويل الخبرات العالمية إلى منظومات محلية مستدامة”، وأن مراجعة أولية لنتائج البرنامج أظهرت ارتفاعاً بنسبة 37% في نسبة الممارسين المنتظمين للرياضة بين المشاركين، مقارنة بمستويات ما قبل المبادرة.
ومن أبرز التحديات التي ألمح إليها سافيتش خلال لقاءاته، هي “الحاجة إلى تغيير المفاهيم السائدة عن اللياقة”، مضيفاً: “لا توجد رياضة مخصصة للرجال أو للنساء، ولا يوجد عمر للبدء. المفتاح هو الانتظام، وليس القوة”.
ومن المقرر أن يُطلق في يوليو المقبل أول مركز تدريبي سعودي-صربي مشترك في مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، يُعدّ الأول من نوعه في المنطقة، ويتضمن برامج تدريبية متخصصة في التأهيل البدني للرياضيين، وبرامج وقائية للوقاية من الأمراض المزمنة.
ختاماً، تُمثل زيارة سافيتش نموذجاً ناجحاً للتعاون الرياضي الدولي الذي يُترجم الرؤى الوطنية إلى واقع ملموس، حيث تجمع بين الخبرة العالمية والطموح المحلي. وأثبتت المبادرة أن الرياضة ليست مجرد مسابقات أو ميداليات، بل هي أداة فاعلة لبناء مجتمع صحي، واعٍ، ومتحفّز، يبدأ من كل فرد، وينتهي بدولة قوية.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك