اليوم-الرابع-للحرب:-قفزة-نفطية-والأسواق-العالمية-في-«ذروة-اللايقين»

اليوم الرابع للحرب: قفزة نفطية والأسواق العالمية في «ذروة اللايقين»

شهدت الأسواق العالمية موجة بيع حادة، يوم الثلاثاء، شملت فئات أصول متنوعة من الأسهم إلى السندات الحكومية، وذلك مع دخول التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يومه الرابع.

وقد أدت التحذيرات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية تمدد الصراع إلى ما هو أبعد من الأسابيع الأربعة التي كان متوقعاً لها إلى حالة من الذعر والهروب من المخاطرة على نطاق واسع.

تراجعات حادة في أسواق الأسهم

أنهت الأسهم الأوروبية تعاملات الثلاثاء على تراجعات ملحوظة، حيث هبط مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي بنسبة تجاوزت 3.2% خلال تعاملات بعد الظهر، وكانت الخسائر شاملة لكافة القطاعات، مع تراجع أسهم البنوك والتأمين وشركات التجزئة بأكثر من 4%.

وامتدت الموجة البيعية الاسهم الآسيوية، حيث سجل المؤشر الياباني “نيكي 225” انخفاضاً بنسبة 3%، بينما تراجع المؤشر الكوري “كوسبي” بنسبة 7% مسجلاً أسوأ أداء له في 19 شهرًا. كما أغلق المؤشر “شنغهاي المركب” الصيني على تراجع بنسبة 1.4%.
وفي الولايات المتحدة، أشارت العقود الآجلة للمؤشرات الرئيسية الثلاثة إلى افتتاح سلبي في وول ستريت.

السندات الحكومية تفقد بريقها

امتدت موجة البيع لتطال سندات الحكومة التي عادةً ما تُعتبر ملاذاً آمنًا في أوقات الأزمات. وقفزت العوائد على السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساس، بينما سجلت العوائد على السندات لأجل عامين و5 أعوام قفزات أكبر بلغت 8 نقاط أساس.

النفط يصعد والدولار ينتعش

واصلت أسعار النفط ارتفاعها الحاد بالتزامن مع المخاوف من اتساع رقعة الصراع، حيث قفز خام “برنت” القياسي بنحو 9% ليصل إلى ذروة بلغت 84.50 دولار للبرميل، في حين صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة تجاوزت 8%.
وفي سوق العملات، سجل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعًا بنحو 0.9%، في حين تراجعت العملات الرئيسية مثل الجنيه الإسترليني واليورو والدولار الأسترالي. وسجلت العملات الناشئة مثل الريال البرازيلي والروبية الهندية خسائر ملحوظة.

عدم اليقين يسيطر على الأسوق

يرى محللون أن حالة عدم اليقين هي المحرك الرئيسي لموجة البيع الحالية. وعلق هيج باثجيت، الرئيس التنفيذي لشركة “كالانش كابيتال”، قائلاً: “ما تكرهه الأسواق أكثر من أي شيء آخر هو عدم اليقين، ونحن الآن في ذروته”.
وأشار باثجيت إلى أن عمليات البيع الحالية هي “تقليص نموذجي للمخاطر” قد يكون قصير الأجل، خاصة مع بدء ظهور المزيد من المعلومات حول تطورات الأوضاع.
وأضاف باثجيت أن عوائد السندات الأوروبية تأثرت بشكل خاص نتيجة نقص الاستثمار في الأمن الدفاعي الأوروبي، والضغوط الأمريكية على أوروبا لتحمل مسؤولية أكبر عن إنفاقها الدفاعي.

صدمة عابرة أم بداية أزمة مطولة؟

تتباين آراء المحللين بشأن استمرارية هذه الموجة البيعية. ويرى هنري ألين، الاستراتيجي في “دويتشه بنك”، أن أسواق النفط تحمل المفتاح، مشيرًا إلى أن الارتفاع الحالي في الأسعار لا يضاهي أزمات كبرى سابقة مثل حرب الخليج أو صدمة السبعينيات، حيث تتطلب الانهيارات المستدامة في سوق الأسهم شروطًا قاسية لم تتحقق بعد، مثل ارتفاع سعر النفط بنسبة 50% والثبات عندها، أو ركود اقتصادي كبير.
وأوضح أن السيناريو الأساسي يشير إلى “اضطراب قصير” في إمدادات الطاقة العالمية، مع توقع تراجع أسعار النفط جزئيًا بمجرد وضوح أن الاضطرابات مؤقتة وأن البنية التحتية للنفط لا تزال سليمة.
من جهته، نصح مايكل فيلد، كبير استراتيجيي الأسهم في “مورنينجستار”، المستثمرين بالاحتفاظ باحتياطيات نقدية لاستغلال الفرص التي قد تظهر، مشيرًا إلى أن أسهم قطاع الطاقة أصبحت في منطقة “القيمة العادلة” بل والمبالغة في التقييم في بعض الحالات.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *