من يسيطر على نفط فنزويلا؟ وماذا يعني اعتقال مادورو لأسواق الطاقة؟
أعادت الإطاحة بالرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، تسليط الضوء على واحدة من أكثر بقاع إنتاج النفط حساسية في العالم، مما أجبر المستثمرين على إعادة تقييم الجهة التي تسيطر على موارد النفط الخام في البلاد، وما إذا كان بالإمكان إنعاشها بعد عقود من التراجع.
من يسيطر على نفط فنزويلا؟
يقول آندي ليبو، رئيس شركة “ليبو أويل أسوشيتس”: “تسيطر شركة النفط الوطنية الفنزويلية (PDVSA) على أغلب احتياطيات النفط في البلاد ومراحل إنتاجه. وتعمل شركة “شيفرون” الأمريكية للطاقة في البلاد من خلال إنتاجها الخاص ومشروع مشترك مع شركة النفط الوطنية، بينما تشارك شركات روسية وصينية أيضًا عبر شراكات أخرى.”
ويقول شاول كافونيك، رئيس قسم أبحاث الطاقة في شركة “إم إس تي فايننشال” إنه في حال تشكّلت حكومة في فنزويلا، وكانت أكثر ميلًا للاستثمار والعمل مع الولايات المتحدة، فسوف تكون شركة شيفرون هي الأكثر استعدادًا لتوسيع دورها، مضيفًا أن شركات أوروبية مثل ريبسول، وإيني يمكنها أيضًا الاستفادة، نظرًا لمواقعها الحالية في فنزويلا.
ماذا يعني ذلك لسوق النفط العالمي؟
حذر خبراء في قطاع النفط من أن أي تغيير في النظام، قد يعطل سلسلة التوريد التي تضمن استمرار تدفق النفط الفنزويلي.
وقال ليبو: “بما أنه من غير الواضح حاليًا من يتولى زمام الأمور في فنزويلا، فقد نشهد توقفًا تامًا للصادرات، إذ لا يعرف المشترون لمن يرسلون الأموال”.
وأضاف أن الجولة الأخيرة من العقوبات الأمريكية قد أثرت بشدة على الصادرات، مما أجبر كاراكاس على خفض الإنتاج.
في المقابل، قلل محللون آخرون من احتمال تأثر الإمدادات العالمية بتوقف الإنتاج في فنزويلا ذات الإنتاج المتواضع من الأصل، واصفين التأثير الفوري بأنه “شبه معدوم”.
أهمية الخام الفنزويلي
تكمن أهمية فنزويلا على المدى البعيد في نوعية النفط الذي تنتجه. فاستخراج النفط الخام الثقيل في البلاد قد يكون صعباً من الناحية التقنية، ولكنه مرغوب من جانب المصافي المعقدة، لا سيما في الولايات المتحدة.
ويقول ليبو إنه في حال تشكيل حكومة جديدة بقيادة زعيمة المعارضة، ماريا كورينا ماتشادو، سريعاً، فقد تُخفف العقوبات وقد ترتفع صادرات النفط مبدئيًا مع استخدام النفط المخزّن لتوليد الإيرادات. إلا أنه أضاف أن ارتفاعاً قصير الأجل قد يضغط على الأسعار.
عودة قد تستغرق سنوات
يقول المحللون إن أي حديث عن انتعاش مستدام لإنتاج النفط في فنزويلا سواجه قيودًا عملية صارمة. إذ تعاني صناعة النفط الفنزويلية من حالة تدهور شديدة، لدرجة أنه حتى مع تغيير الحكومة، من غير المرجح أن تشهد أي زيادة ملموسة في إنتاج النفط لسنوات، نظرًا للحاجة إلى استثمارات ضخمة لإعادة تأهيل البنية التحتية القائمة.
وأوضح مسؤولون بشركات النفط أن إعادة هيكلة القطاع ستكلف ما لا يقل عن 10 مليارات دولار سنويًا، مع اشتراط “بيئة أمنية مستقرة” كشرط أساسي.
نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
