بالأرقام.. فاتورة الاقتصاد العالمي حال نشوب حرب أمريكية إيرانية
في وقت تتزايد فيه الحشود العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، وتتصاعد فيه اللهجة بين واشنطن وطهران، يرسم خبراء الاقتصاد العالمي سيناريوهات قاتمة لأي مواجهة عسكرية محتملة، محذرين من أن تبعات حرب في المنطقة سوف تمتد من مضيق هرمز إلى جيوب المستهلكين وأسواق المال العالمية.
ثلث نفط العالم في مرمى النيران
يكمن الخطر الأكبر في مضيق هرمز، الممر المائي الضيق الذي يمر عبره نحو ثلث إجمالي صادرات النفط البحرية في العالم، إضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال والألمنيوم والنحاس. ويضيق المضيق عند أضيق نقطة له إلى 54 كيلومتراً فقط بين السواحل الإيرانية وشبه جزيرة مسندم العمانية، مع غياب بدائل حقيقية لإعادة توجيه الإمدادات.
وأي إغلاق للمضيق، حتى ولو كان مؤقتًا، يعني ارتفاعًا فوريًا في أسعار النفط إلى 100 دولار للبرميل أو أكثر، مع تبعات تمتد لأسواق الغاز العالمية.
صدمة ثلاثية
تشير تقديرات الخبراء إلى أن أي زيادة مستدامة في أسعار النفط بنسبة تتراوح بين 20% و30% سيكون لها تأثير خطير على الاقتصاد العالمي، يتمثل في انكماش النمو العالمي بنسبة تتراوح بين 0.5% و1%، وارتفاع التضخم بنسبة مماثلة، مما يعيد شبح الركود التضخمي إلى الواجهة، فضلاً عن اضطراب عنيف في أسواق الأسهم مع تقلبات حادة في القطاعات المرتبطة بالطاقة.
الملاذات الآمنة تلمع في سماء الحرب
في سيناريو التصعيد، يتوقع الخبراء موجة شرسة من الطلب على الأصول الآمنة كالذهب والفضة، كونها ملاذًا تقليديًا للمستثمرين في أوقات الأزمات.
في المقابل، مع ارتفاع توقعات التضخم وتباطؤ النمو، ستشهد أسواق السندات الحكومية تقلبات حادة، حيث من المتوقع أن يصبح منحنى العائد أكثر حدة مع ترقب البنوك المركزية لمشهد اقتصادي يزداد تعقيدًا.
إيران في مأزق عالي التكلفة
يقول المحللون إن أي إجراء إيراني في مضيق هرمز سيكون بمثابة “انتحار اقتصادي” لطهران نفسها. فإغلاق المضيق يعني وقف صادراتها النفطية بالكامل، والقضاء على المصدر الرئيسي لدخل النظام الإيراني.
وتنتج إيران نحو 4% من إمدادات النفط العالمية، بواقع 3.5 ملايين برميل يوميًا، معظمها يتجه للأسواق الآسيوية وفي مقدمتها الصين.
السيناريو الأكثر ترجيحًا
رغم التصعيد العسكري، لا يزال السيناريو الأساسي الذي يراهن عليه الخبراء هو التوصل لتسوية دبلوماسية. ويستندون في ذلك إلى هدوء الأسواق المالية حتى الآن، حيث لا يزال مؤشر التقلبات تحت متوسطه طويل الأجل، دون أي علامات على تسعير مخاطر التصعيد.
لكن التحذير الأكبر يبقى قائماً، حيث أن أي خطأ في الحسابات بين الطرفين قد يشعل شرارة أزمة تمتد من خليج هرمز إلى جيوب المستهلكين في كل أنحاء العالم.
نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
