8-مبادئ-ترسخ-حضور-اللغة-العربية-في-التعليم-والإعلام-والسياسة

8 مبادئ ترسخ حضور اللغة العربية في التعليم والإعلام والسياسة

وافق مجلس الوزراء على اعتماد السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة، بهدف تعزيز مكانتها بوصفها لغة رسمية للدولة، وركيزة للهوية الوطنية، وأداة سيادية وثقافية وتنموية، بما ينسجم مع مستهدفات التنمية الشاملة ويعكس الدور التاريخي للمملكة باعتبارها موطن العربية الأول ومرجعيتها العالمية.

وتستهدف السياسة جمع الرؤى العامة والمنطلقات التي تمثل توجه المملكة في شأن اللغة العربية، انطلاقًا من رؤية شمولية تسعى إلى تعزيز ريادة المملكة في الحفاظ على اللغة العربية، وترسيخ مرجعيتها العالمية، وزيادة تمكينها في المجتمع باعتبارها مكونًا رئيسًا للهوية الوطنية السعودية.

أدوات السيادة والوحدة

وأكدت السياسة في منطلقاتها التأصيلية أن اللغة تمثل إحدى أهم أدوات السيادة والوحدة الوطنية، إذ تشكل وسيلة التواصل بين أبناء الدولة الواحدة، وبين الدولة ومجتمعها، بما يجعل بناء ثقافة المجتمع واتجاهاته مرتبطًا باللغة ارتباطًا وثيقًا.
وشددت على أن اللغة عنصر التميز الذي تستقل به كل أمة، وأن الاستقلال اللغوي يمثل ركيزة أساسية للاستقلال الثقافي والحضاري والقومي.

السياسات اللغوية

وأوضحت السياسة أن اللغة تمثل كذلك أمنًا ثقافيًا، كونها الأساس الذي تقوم عليه الحضارات والثقافات، وتُبنى عليه هوية الأفراد والأمم، مشيرة إلى أن الدول الواعية سارعت إلى سن الأنظمة وبناء السياسات اللغوية التي تحفظ هويتها وتعزز تميزها وتدعم بقاء لسانها، باعتبار اللغة ركنًا من أركان الدولة والمجتمع أمنيًا وثقافيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

وفي سياق الهوية، أكدت السياسة أن اللغة وعاء الثقافة وحاضن الحضارة والمكون الرئيس للهوية الوطنية، وأن الهوية اللغوية العربية للمملكة تتأكد من كونها منبع العربية وعمقها التاريخي والحضاري.
وأولت عناية خاصة بمرحلة الطفولة، باعتبار اللغة عنصرًا مركزيًا في تشكيل وعي الطفل بذاته وانتمائه وتاريخه وثقافته، وانعكاس ذلك على مستقبل المجتمع بأكمله.

مبادئ ملزمة

وقامت السياسة على 8 مبادئ رئيسة، أولها التأكيد على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للمملكة، وأن رسميتها تنعكس في مناحي الحياة كافة، حيث تعمل الجهات العامة على استعمالها في جميع أعمالها، مع إمكانية استخدام لغة أخرى عند الحاجة، كما يُشجَّع القطاعان الخاص وغير الربحي على استخدامها في التواصل، وفق الأنظمة المرعية، مع إصدار أدلة إرشادية تعزز حضورها في المجتمع.
وشدد المبدأ الثاني على تعزيز مكانة اللغة العربية في التعليم، انطلاقًا من محورية التعليم في تشكيل الهوية والثقافة، بحيث يكون الأصل استخدام العربية لغةً للتعليم في جميع المراحل الدراسية، بما يمكّن المتعلمين من اكتساب المعارف والمهارات اللغوية على نحو سليم، وترسيخ ثقافة العربية وتراثها الفكري والحضاري.

تعزيز حضور العربية

وفي ما يتعلق بالمشهد اللغوي العام، نصّ المبدأ الثالث على ضرورة تعزيز حضور العربية في العقود والشهادات والأوسمة واللوحات الإرشادية والتجارية والفواتير والدعايات وأسماء الأماكن والمبادرات والمؤتمرات والندوات، بما يعكس مكانتها في الفضاء العام.
أما في مجال البحث العلمي، فقد أكدت السياسة تمكين حضور العربية في الجامعات والمؤسسات البحثية، عبر دعم البحث في علوم اللغة وعلاقتها بمختلف مناحي الحياة، وتفعيل الدراسات البينية، وتنمية النشر العلمي باللغة العربية في مختلف التخصصات، بما يعزز تفاعلها الحضاري والعلمي.

الهوية اللغوية

وفي المجال الإعلامي، شددت السياسة على إبراز اللغة العربية بالصورة اللائقة بها في مختلف الوسائل الإعلامية، وتوفير المواد الإعلامية بها أو ترجمتها إليها، بما يسهم في تمكين استخدامها الاستخدام السليم ويعكس الهوية اللغوية العربية السعودية.
ركزت على ترسيخ استعمال العربية في مجال الأعمال، عبر تمكين حضورها في الجوانب الإدارية والمراسلات والتوظيف والتواصل، وتفعيل منافذ الاستثمار اللغوي وتقديم المبادرات ذات المردود الاقتصادي، بما يحول اللغة إلى رافد تنموي واستثماري.

المنتجات الثقافية والفنية

وعلى الصعيد الدولي، أكدت السياسة أهمية تفعيل حضور العربية في سياقات التواصل الدولي، كالمؤتمرات واللقاءات الرسمية والمحافل الدولية داخل المملكة وخارجها، مع توفير الترجمة عند الحاجة إلى استخدام لغة أخرى، بما يعزز مكانة العربية عالميًا.
وفي الجانب الثقافي والفني، دعت السياسة الجهات المعنية إلى تعزيز حضور اللغة العربية في الأنشطة والمنتجات الثقافية والفنية، بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية السعودية.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *