الفنان-وائل-يوسف-لـ«اليوم»:-بين-أرامكو-وكاميرات-التصوير.-الإصرار-صنع-حلمي-وكسر-القيود

الفنان وائل يوسف لـ«اليوم»: بين أرامكو وكاميرات التصوير.. الإصرار صنع حلمي وكسر القيود

كشف الفنان السعودي وائل يوسف عن ملامح رحلته الفنية والتحديات التي واجهته منذ البدايات، مؤكدًا أن البيئة الفنية في السابق لم تكن مهيأة كما هي اليوم، إلا أن الشغف والإصرار كانا كفيلين بصناعة الطريق نحو تحقيق حلمه.

وأوضح يوسف أن التوفيق بين عمله السابق في شركة أرامكو ومتطلبات التصوير لم يكن أمرًا سهلاً، مشيرًا إلى أنه كان يحرص على إدارة وقته باحترافية عالية، عبر تنسيق جدوله الزمني مع المخرجين بما يضمن التزامه في كلا المسارين. وأضاف أن التحديات المهنية لم تثنه عن الاستمرار، بل زادت من تمسكه بخياره الفني، مدفوعًا برغبة داخلية في التعبير والإبداع.

تجربة مسلسل «مجمع 75»

وتطرق إلى تجربته في مسلسل «مجمع 75»، حيث قدم شخصية «وليد»، واصفًا إياها بالشخصية المركبة التي تتطور ضمن سياق درامي طويل امتد إلى 250 حلقة، يستعرض حياة خمس عائلات تعيش في مجمع سكني فاخر بمدينة الرياض. وأشار إلى أن العمل يعكس أنماطًا اجتماعية متعددة، ما أتاح له مساحة أوسع لتقديم أداء متدرج وغني بالتفاصيل.

وحول الجدل الذي أُثير بشأن طبيعة الشخصية، خاصة في ظل تقديمه لرجل أعمال يعيش مع زوجة قوية الشخصية، أوضح يوسف أن العمل الدرامي لا ينفصل عن السياق الثقافي والاجتماعي، مؤكدًا أن هناك ثوابت وقيمًا لا يمكن تجاوزها، وأن طرحه للشخصية جاء ضمن هذا الإطار، مع الحفاظ على التوازن بين الواقعية واحترام الخصوصية الثقافية.

وأكد أن جرأة الممثل في خوض تجارب متنوعة تُعد عنصرًا أساسيًا في تطوير الدراما السعودية، مشددًا على ضرورة الابتعاد عن القوالب النمطية وتقديم موضوعات اجتماعية معاصرة بطرح صادق، ما يسهم في خلق حالة من التفاعل مع الجمهور وفتح آفاق أوسع للنقاش الثقافي.

وأضاف أن هذه الجرأة لا تعني تجاوز الحدود، بل تقديم شخصيات واقعية تحمل أبعادًا إنسانية، مع التحرر من هاجس “كلام الناس”، لصناعة محتوى فني ناضج يعكس التحولات التي يشهدها المجتمع.

مسيرة فنية حافلة بجهود التطوير

وعن مسيرته المهنية، أوضح يوسف أنه حرص على تطوير أدواته من خلال الالتحاق بعدد من الدورات المتخصصة في إعداد الممثل والإخراج المسرحي والتلفزيوني، إضافة إلى دراسات في النقد السينمائي داخل المملكة وخارجها، كما قدم بدوره ورشًا تدريبية في هذا المجال.
وشارك في عدد من الأعمال الدرامية، من بينها «أيام السراب»، و«أبجد هوز»، و«مبتعثات»، و«أكثر من خوات»، و«المرسى»، إلى جانب حضوره المسرحي في أعمال بارزة، منها مسرحية «امرؤ القيس» من إنتاج وزارة الثقافة، والتي تناولت سيرة الشاعر الجاهلي، وكذلك مشاركته في عروض موسم الرياض مع الفنان ناصر القصبي في مسرحية «طال عمره».

وشدد يوسف على أن الموهبة تمثل نقطة البداية لأي فنان، لكنها لا تكفي بمفردها، مؤكدًا أن التعلم المستمر والاطلاع يشكلان العنصر الحاسم في صقل التجربة الفنية ومنحها عمقًا وتميزًا.

وأشار إلى أن ما تشهده المملكة من انفتاح ثقافي وتطور في القطاع الفني أسهم في خلق بيئة أكثر احترافية، تتيح استقطاب تجارب عالمية متنوعة، وهو ما يعزز من فرص التعلم وتبادل الخبرات، ويدعم نمو الفنان السعودي على المستويين المحلي والدولي.

رؤية المجتمع للفنان

وفي سياق التحديات الاجتماعية، لفت يوسف إلى أن بعض العائلات، لا سيما المحافظة، قد تنظر إلى التمثيل كخيار غير تقليدي، ما يضع الفنان أمام ضغوط تتعلق بصورة العائلة ومكانتها الاجتماعية. وأضاف أن هذه النظرة قد تصل أحيانًا إلى فرض قيود على نوعية الأدوار أو التوجه الفني، إلى جانب الأحكام المسبقة التي قد يتعرض لها الفنان.

واستشهد في هذا السياق بتجارب سابقة في الوسط الفني، موضحًا أن بعض الفنانين اضطروا لاستخدام أسماء فنية بدلاً من أسمائهم الحقيقية، تفاديًا للحساسيات الاجتماعية، كما حدث مع الفنان خالد سامي، مؤكدًا أن هذه التحديات كانت ولا تزال جزءًا من رحلة العديد من الفنانين، لكنها لم تمنعهم من الاستمرار وتحقيق حضورهم في الساحة.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *