هدوء حذر يخيم على الحي العاشر بالشيخ زايد بعد العثور على جثمان شاب سوداني فارق الحياة في ظروف غامضة

سادت حالة من الهدوء الحذر في الحي العاشر بمنطقة الشيخ زايد، عقب اكتشاف واقعة مأساوية داخل إحدى الوحدات السكنية بشارع المستثمر الصغير، حيث عُثر على جثمان شاب يحمل الجنسية السودانية، فارق الحياة في ظروف لا تزال قيد التحقيق. وبدأت الواقعة بتلقّي غرفة عمليات النجدة بلاغاً من أحد المقيمين يفيد بتعرض شخص لحالة ضيق تنفس حادة أمام العمارة رقم 47، ما دفع فريق الإسعاف وقوة أمنية للتحرك الفوري إلى الموقع. لكنه فارق الحياة قبل وصولهم، وفق ما أكده مصدر أمني مطلع.
وأفادت المعاينة الأولية أن المتوفى يبلغ من العمر نحو 28 عاماً، ويشغل الجنسية السودانية، دون وجود أي مستندات رسمية تثبت هويته أو إقامته، ما أدى إلى تعقيد إجراءات التحقق من هويته. وتم نقل الجثمان فوراً إلى مستشفى الشيخ زايد المركزي، حيث وضع تحت تصرف النيابة العامة لاعتماد التقرير الطبي الشرعي، والذي سيحدد ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن أسباب طبيعية، أم أن هناك شبهة جنائية تستدعي التحقيق الأعمق.
وأعلنت الأجهزة الأمنية عن تكثيف جهودها لضبط جميع الأشخاص الذين كانوا على اتصال بالمتوفى في الساعات السابقة لوفاته، وفحص كاميرات المراقبة في محيط العمارة، فضلاً عن استكمال إجراءات إخطار السفارة السودانية في الرياض لتقديم الدعم القانوني والإنساني للعائلة.
في سياق متصل، كشفت أقوال رحمة، التي تربطها علاقة عاطفية بالمتوفى إسلام، صاحب واقعة “بدلة الرقص” في قرية ميت عاصم ببنها، تفاصيل جديدة تناقض الروايات المنتشرة في وسائل التواصل، حيث نفت رحمة في تصريحات رسمية أمام جهات التحقيق أي تورط من قبل إسلام في اختطافها أو ممارسة أي تعدي جنسي ضدها. وقالت رحمة: “إحنا قعدنا نتمشى على البحر في إسكندرية، لحد ما روحنا فندق ورفضوا يدخلونا علشان مش معايا بطاقة، فرجعنا على بنها في قطر 2”. وأضافت: “أول ما وصلت أنا وهو الساعة 6، محدش اتكلم معايا لأن أبويا وإخواتي وأخوالي كانوا عند بيت إسلام، معرفش بيعملوا إيه، لأنهم كانوا فاكرين إنه كان خاطفني، ومحدش كان في البيت، وعرفت اللي حصل بعدها”. ونفت بحزم: “لا، ما حصلش أي تعدي جنسي من المدعو إسلام”.
وتشير المعلومة إلى أن المتوفى، الذي أطلق عليه البعض لقب “صاحب بدلة الرقص” بعد انتشار مقطع فيديو له في ميت عاصم، كان يعيش حياة هادئة في منطقة الشيخ زايد منذ أشهر، ولم يُسجل عليه أي مخالفات أمنية سابقة. وتكشف التحريات الأولية أنه كان يعمل في مجال الصيانة، ويعيش وحيداً في وحدة سكنية مستأجرة، دون وجود أي أقارب أو أصدقاء مقربين يُمكنهم تزويد الجهات الأمنية بمعلومات إضافية.
ولا تزال النيابة العامة تنتظر نتائج التقرير الطبي الشرعي، الذي سيحدد سبب الوفاة بدقة، إضافة إلى تحليل بقايا الأدوية أو المواد الكيميائية في جسده، في إطار التحقيق الشامل الذي يشمل مراجعة سجلات الاتصالات، وحركة السكان في العمارة، وتوثيق أي مشاحنات أو توترات سابقة.
وختمت الأجهزة الأمنية تصريحاتها بالتأكيد على أن “التحقيق ما زال جارياً، ولن تُستبعد أي احتمالية، لكننا نعمل بشفافية ودقة للكشف عن الحقيقة، لا لدعم روايات غير مؤكدة”. ودعت جميع المواطنين إلى التحلي بالهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات، خاصة في ظل تداول معلومات غير موثقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تعيش منطقة الشيخ زايد لحظة صمت متوتر بعد العثور على جثمان شاب سوداني في ظروف غامضة، بينما تسعى الأجهزة الأمنية لتحديد ما إذا كانت الوفاة نتيجة أسباب طبيعية أم جنائية، في وقت تؤكد فيه أقوال رحمة نفي أي جريمة جنسية أو اختطاف من قبل المتوفى، مما يضيف طبقة جديدة من التعقيد على التحقيق، ويُبرز أهمية الاعتماد على الأدلة المادية وليس الشائعات في تحديد الحقيقة.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك