الرياض: وصول السيسي إلى جدة وتحذيرات دبلوماسية من تعديات عراقية على الحدود البحرية
وصل إلى جدة اليوم، فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، في زيارة رسمية تأتي في إطار تعزيز أواصر التعاون الاستراتيجي بين البلدين، حيث استقبله صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في مقدمة مستقبليه بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، فيما شهد المطار حضوراً دبلوماسياً رفيع المستوى من كبار المسؤولين السعوديين.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت حرج على الساحة الإقليمية، حيث أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً رسمياً، اليوم، أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء قوائم الإحداثيات والخارطة المودعة من قبل جمهورية العراق لدى الأمم المتحدة، والتي تضمنت ادعاءات تشمل أجزاء كبيرة من المنطقة المغمورة المقسومة المحاذية للمنطقة المقسومة السعودية – الكويتية، التي تُعدّ مناطق مشتركة تُدار وفق اتفاقيات دولية نافذة، وتحظى بملكية مشتركة بين المملكة ودولة الكويت، وفقاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وأكدت الوزارة رفضها القاطع لأي ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في هذه المنطقة، مشددةً على أهمية التزام العراق باحترام سيادة دولة الكويت ووحدة أراضيها، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993، الذي رسم الحدود البرية والبحرية بين البلدين. كما دعت الوزارة إلى تغليب لغة العقل والحكمة والحوار، وحل الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية، وفق مبادئ القانون الدولي وحسن الجوار.
وفي سياق متصل، أعلنت سلطنة عُمان، والإمارات، وقطر، تضامنها الكامل مع دولة الكويت في مواجهة أي مساس بسيادتها على مناطقها البحرية ومرتفعاتها المائية، مُشيرةً إلى أن الإحداثيات العراقية تنتهك حقوق الكويت في مناطق حيوية مثل (فشت القيد) و(فشت العيج). وشهدت الاتصالات الدبلوماسية تفاعلاً مكثفاً، حيث تلقى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ناقش خلاله آخر المستجدات الإقليمية، وتم التأكيد على أهمية التنسيق بين الدول الشقيقة للحفاظ على الاستقرار.
وفي خلفية اقتصادية متوازية، يُذكر أن السعودية والكويت وقّعتا في مارس 2022 وثيقة لتطوير حقل الدرّة في الخليج، بهدف استغلال الحقل الغني بالغاز لإنتاج مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً، و84 ألف برميل من المكثفات يومياً، تُقسم بين البلدين بالتساوي، وهو ما يُعدّ ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي والطاقي بينهما، ويعزز من أهمية الحفاظ على سلامة حدودهما البحرية المشتركة.
وفي سياق آخر، تبقى الرياض مركزاً حيوياً للإنتاج الزراعي الوطني، حيث تضم المنطقة أكثر من 177 مليون شجرة نخيل، وأكثر من 21 ألف مزرعة، تنتج نحو 457 ألف طن من التمور سنوياً، بما يشمل 49 صنفاً، وأكثر من 60 مصنعاً للتمور. وتتميز منطقة الرياض بأبرز أصناف التمور المحلية مثل الخضري، والصقعي، والخلاص، والبرحي، والتي تشكل ركيزة أساسية في الأمن الغذائي الوطني وتصدير التمور إلى الأسواق العالمية.
وتُجسد الزيارة الرسمية للرئيس المصري، والتحركات الدبلوماسية المتناسقة بين دول المنطقة، إرادة مشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار، وحماية المصالح المشتركة، ورفض أي محاولات لانتهاك الحدود أو تغيير واقع الأراضي والبحار وفق مبادئ القانون الدولي، في وقت تتصاعد فيه التحديات الإقليمية، وتتطلب مواقف حازمة وحكيمة من جميع الأطراف.
وفي الختام، يُظهر المشهد الدبلوماسي والاقتصادي والزراعي في المملكة، تكاملاً متكاملاً بين الحفاظ على السيادة الوطنية، وتعزيز التحالفات الإقليمية، وتحقيق التنمية المستدامة، في إطار رؤية وطنية واضحة تضع الأمن والاستقرار في مقدمة أولوياتها.
نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
