الرياض: عاصمة التحول والنمو تُسجّل ارتفاعاً قياسياً في الاستثمارات والكثافة السكانية
سجلت العاصمة السعودية الرياض، خلال الربع الأول من عام 2024، ارتفاعاً قياسياً في الاستثمارات المباشرة المحلية والأجنبية، حيث بلغت قيمتها 187 مليار ريال سعودي، وفقاً لأحدث تقرير صادر عن هيئة الاستثمار السعودية. ويعزى هذا التصاعد إلى تفعيل مبادرات رؤية 2030، وتطوير البنية التحتية الذكية، وتوسيع مشاريع المدن الذكية مثل “نيوم” و”القدية” و”مدينة الملك سلمان”، التي تُعدّ مراكز جذب رئيسية لرأس المال العالمي.
ووفقاً للمركز الوطني للإحصاء، ارتفع عدد سكان الرياض إلى 8.3 ملايين نسمة بنهاية مارس 2024، مسجلةً نمواً سنوياً بنسبة 4.2% مقارنة بالعام السابق. وتشكل هذه الأرقام نحو 24% من إجمالي سكان المملكة، مما يؤكد مكانة الرياض كأكبر مركز حضري واقتصادي في شبه الجزيرة العربية. وشهدت المدينة توسعاً عمرانياً غير مسبوق، حيث تم إنجاز أكثر من 2.1 مليون وحدة سكنية منذ 2016، وفق بيانات وزارة الإسكان.
فيما يتعلق بالتعليم، أعلنت وزارة التعليم عن افتتاح 17 جامعة وفرعاً جامعياً جديداً في الرياض خلال العامين الماضيين، ليرتفع إجمالي المؤسسات الأكاديمية إلى 42 جامعة ومعهداً عالياً. وتشير الإحصائيات إلى أن عدد الطلاب والطالبات في الرياض تجاوز 1.4 مليون طالب، ما يجعلها مركزاً تعليمياً يضاهي أبرز العواصم العالمية.
ومن أبرز التطورات التي أثارت اهتمام المستثمرين والزوار، افتتاح مطار الملك خالد الدولي لمحطة الركاب الثالثة، التي تزيد طاقتها الاستيعابية إلى 60 مليون مسافر سنوياً، بعد أن كانت 13 مليوناً فقط قبل خمس سنوات. كما أُطلقت مبادرة “الرياض خضراء” التي تهدف إلى زراعة 10 ملايين شجرة بحلول 2030، وتم تنفيذ 3.2 مليون شجرة حتى الآن، وفق وزارة البيئة والمياه والزراعة.
وأكد رئيس هيئة الاستثمار السعودية، أحمد الراجحي، في مؤتمر صحفي عقد في مقر الهيئة: “الرياض لم تعد مجرد عاصمة سياسية، بل أصبحت محوراً عالمياً للابتكار والاستثمار، ونرى اليوم تدفقاً غير مسبوق لرؤوس الأموال من أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، بسبب الاستقرار والشفافية والبنية التحتية الحديثة”.
ويأتي هذا التطور في سياق تسلسل زمني ممنهج، بدأ بتأسيس هيئة تطوير الرياض عام 2015، ثم إطلاق رؤية 2030 عام 2016، وتوالي المشاريع الكبرى منذ 2018 حتى اليوم، مع تسريع وتيرة التنفيذ بعد جائحة كوفيد-19، وهو ما أثمر عن ارتفاع تصنيف الرياض عالمياً في مؤشرات الجودة الحياتية والقابلية للاستثمار، وفق تقارير البنك الدولي ومؤسسة ميلانو للتنمية الحضرية.
وخلاصةً، فإن الرياض تُعيد تعريف مفهوم العاصمة الحديثة، حيث تتحول من مركز سياسي تقليدي إلى نموذج عالمي للنمو المستدام، يجمع بين الأصالة والحداثة، والاقتصاد والبيئة، والتعليم والتقنية. وتشير المؤشرات إلى أن المدينة ستتجاوز عتبة الـ10 ملايين نسمة بحلول عام 2028، لتبقى رافعة رئيسية لمستقبل المملكة وتميزها العالمي.
نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
