إنزاغي يُعيد تشكيل الهلال: بنزيما وليوناردو وحلّ أزمة الظهير الأيمن في صميم خطة الإنقاذ

في خطوة فنية حاسمة تعكس رغبة المدرب الإيطالي سيميوني إنزاغي في إعادة ترتيب أوراق فريقه قبل مواجهة حاسمة، أصدر قرارًا عاجلاً بعودة اللاعب البرازيلي ماركوس ليوناردو إلى التدريبات الجماعية مع الفريق الأول لكرة القدم بنادي الهلال، قبل ساعات من لقاء التعاون المُؤجَّل في الجولة العاشرة من دوري روشن للمحترفين، المقرّر إقامته على ملعب مدينة الملك عبدالله الرياضية في بريدة.
وكان ليوناردو قد خضع لفترة عقوبة فنية استمرت لأكثر من أسبوع، تم خلالها استبعاده من التدريبات الجماعية وأخضع لبرنامج تدريبي انفرادي، بعد خلافات فنية مع المدرب على خلفية أداء غير مرضٍ في المباريات الأخيرة. لكن القرار الجديد يُعدّ إشارة واضحة على رغبة إنزاغي في طي صفحة الخلافات، واستثمار كافة الموارد المتاحة لتعزيز القوة الهجومية للزعيم في المرحلة الحرجة من الموسم، حيث يسعى الفريق للحاق بالمتصدر النصر في صدارة الترتيب، بعد خسارة مُرة أمام الأهلي برباعية نظيفة في الجولة الثامنة.
ووفقًا للناقد الرياضي عماد السالمي، فإن إنزاغي يعتمد على ثلاثة محاور أساسية لتجاوز الأزمات الحالية: أولها تعديل أسلوب اللعب لينسجم مع طبيعة المهاجم الفرنسي كريم بنزيما، الذي يُعدّ العمود الفقري للهجوم، مع تقليل الاعتماد على التمريرات الطويلة وزيادة التحكم في وسط الملعب لخلق مساحات له. ثانيها دعم اللاعب الفرنسي ثيو هيرنانديز، الذي عاد إلى مستواه السابق خلال المباريات الثلاث الأخيرة، بعد أن تلقى دعمًا فنيًا مكثفًا من المدرب للعودة إلى مركزه الطبيعي وتحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم. وثالثها إيجاد حلول عملية للمشكلة المزمنة في مركز الظهير الأيمن، حيث يتم تجربة أكثر من خيار فني في التدريبات، بما في ذلك تفعيل دور اللاعبين الشباب وتقديمهم لاختبارات عملية في المباريات الودية.
وأكد السالمي في تحليله المنشور صباح اليوم، أن التزام إنزاغي بهذه العناصر الثلاثة “يُعدّ مفتاحًا لمواجهة التحديات القادمة التي ستواجه الزعيم، وتحقيق نتائج إيجابية في المباريات الحاسمة، خاصة مع تراجع الأداء الجماعي في الشهرين الماضيين، رغم المحاولات الإدارية لتدارك الموقف عبر تغيير الجهاز الفني وتدعيم الصفوف بصفقات شتوية”.
ومن جهته، أكّد مصدر داخل نادي الهلال أن قرار إعادة ليوناردو جاء مدعومًا بتشخيص فني دقيق أظهر تحسنًا في حالته البدنية والنفسية، وأن المدرب الإيطالي يرى فيه خيارًا استراتيجيًا لتعزيز التعددية الهجومية أمام التعاون، الذي يُعدّ من أصعب المواجهات على أرضه، خاصة مع ارتفاع سقف التوقعات بعد خسارة الهلال أمام الأهلي واقتراب النصر من امتلاك فارق النقاط.
ويخوض الهلال لقاءه مع التعاون في ظل ضغوط كبيرة، بعد أن أضاع فرصًا ذهبية في المباريات الأخيرة، وفقد تفوقه في صدارة الترتيب. وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن الفريق لم يسجل أكثر من هدفين في أي من مبارياته الخمس الأخيرة، فيما تراجع أداؤه الدفاعي بنسبة 35% مقارنة بالنصف الأول من الموسم، وفقًا لمركز تحليل الأداء الرياضي في النادي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تغيير شامل تفرضه الظروف، بعد أن أنهى نادي مايوركا مسيرة المدرب خاغوبا أراساتي، في خطوة تُعدّ “صدمة إيجابية” بحسب مصادر داخل الأدبيات الفنية، تهدف إلى تفادي تكرار الأخطاء السابقة ومواجهة التحديات المتبقية هذا الموسم بأفضل طريقة ممكنة.
في الختام، فإن إنزاغي لا يُعيد تشكيل فريق الهلال فقط، بل يُعيد تعريفه: من فريق يعتمد على النجوم إلى فريق يبني أسلوبه على التوازن، والانضباط، والانفتاح على الكفاءات. فعودة ليوناردو ليست مجرد إشارة رمزية، بل هي خطوة عملية في خطة إنقاذ تجمع بين الفن والواقع، والقرار الصارم والثقة باللاعبين، في زمن لا يرحم فيه التردد.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك