انزاغي: إنجاز سعودي يُعيد تعريف مفهوم الطاقة النظيفة في الخليج

أطلقت الهيئة العامة للطاقة الذرية والمتجددة، اليوم، أول محطة طاقة شمسية متكاملة في منطقة نجران تُعرف بـ”انزاغي”، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى المملكة، وتُسجّل إنجازاً استراتيجياً في مسيرة الانتقال الطاقي نحو مصادر الطاقة المتجددة. وتم تدشين المحطة بحضور وزير الطاقة، المهندس عبد العزيز بن عبد الله آل سعود، وعدد من كبار المسؤولين في القطاعات الحكومية والخاصة، في حفل حضره أكثر من 500 ممثل من القطاعات الاقتصادية والتقنية والبحثية.
تقع محطة “انزاغي” على مساحة تتجاوز 1.2 مليون متر مربع في منطقة وادي نجران، وتضم أكثر من 3.2 مليون لوحة شمسية متطورة، تُنتج قدرة إنتاجية سنوية تبلغ 1.2吉瓦 ساعة، ما يكفي لتشغيل نحو 300 ألف وحدة سكنية، وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة. وتُعد هذه المحطة الأكبر في منطقة الخليج من حيث الكفاءة والتكامل، إذ تستخدم تقنيات ذكية للتحكم في التوليد والتخزين، وتدمج نظاماً للتخزين بالبطاريات يسمح بتوفير الطاقة لساعات الذروة حتى في غياب الشمس.
وقال وزير الطاقة في كلمته الافتتاحية: “إن مشروع انزاغي لا يمثل مجرد إضافة إلى شبكة الطاقة، بل هو نموذج تجريبي يُعيد تعريف دور الطاقة الشمسية في الاقتصاد الوطني، ويضع أسساً لمشاريع مماثلة في المناطق النائية، حيث يُمكن للطاقة المتجددة أن تحل محل الوقود الأحفوري في التوصيلات الكهربائية ومحطات التحلية والرعاية الصحية”.
وأشارت بيانات الهيئة إلى أن المشروع خفض من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 780 ألف طن سنوياً، ما يعادل إزالة أكثر من 170 ألف سيارة من الطرق. كما يُوظّف المشروع أكثر من 1,200 فرصة عمل مباشرة، ويزود 22 مدرسة ومستشفى ومركز صحي في المناطق المحيطة بالطاقة النظيفة، في إطار مبادرة “الطاقة للجميع” التي أطلقتها الوزارة في 2022.
ويعود تاريخ تأسيس المشروع إلى عام 2021، عندما أُبرمت عقود التصميم والتنفيذ مع مجموعة من الشركات السعودية والعالمية، بمشاركة متكاملة من جامعة نجران وجامعة الملك سعود، التي أشرفت على تدريب الكوادر المحلية في مجالات الصيانة الذكية والذكاء الاصطناعي لشبكات الطاقة. وتم الانتهاء من المرحلة الأولى من التشغيل في يونيو 2023، بينما أُكملت المحطة بالكامل في مارس 2024، متفوقةً على الجدول الزمني الأصلي بنسبة 14%.
وأكد الدكتور خالد العيسى، رئيس لجنة الطاقة المتجددة في الهيئة، أن “انزاغي将成为 قاعدة لتوسّع المشاريع الشمسية في المناطق الجنوبية والشرقية، مع توجّه لاستهداف توليد 50吉瓦 من الطاقة المتجددة بحلول 2030، وفق رؤية 2030”. وأضاف: “هذا المشروع أثبت أن التحول الطاقي ليس رفاهية، بل ضرورة اقتصادية وبيئية”.
وبغية تعزيز الاستدامة، أُدرجت في المشروع مبادرات بيئية تشمل إعادة تأهيل 150 هكتاراً من الأراضي الصحراوية، وزراعة أكثر من 50 ألف شجرة محلية، وبناء مسارات للسياحة البيئية لتعزيز الوعي المجتمعي.
في الختام، يُعد مشروع “انزاغي” نموذجاً فريداً يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة، والانتماء الوطني، والمسؤولية البيئية، ويشكل حجر الزاوية في رؤية المملكة للقيادة في مجال الطاقة النظيفة، ليس فقط على صعيد الخليج، بل على مستوى العالم النامي.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك