مالكوم إكس: رحلة البحث عن الحرية والعدالة
في ذكرى ميلاد مالكوم إكس، نعود إلى سيرة رجل استطاع أن يحفر اسمه في تاريخ النضال من أجل الحقوق المدنية والعدالة العرقية في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولد مالكوم ليتل في 19 مايو 1925 في أوماها، نبراسكا، لأبوين من أصل أفريقي. عانى مالكوم منذ صغره من العنصرية والتمييز العرقي، فقد قُتل والده على يد مجموعة من البيض، وفقدت والدته صوابها بعد ذلك.
في شبابه، انخرط مالكوم في عالم الجريمة والسجون، لكنه وجد ضالته في جماعة “أمة الإسلام” التي دعته إلى اعتناق الإسلام وتغيير اسمه إلى مالكوم إكس. أصبح مالكوم إكس من أبرز دعاة هذه الجماعة، واشتهر بخطبه الحماسية التي تدعو إلى تمكين الأمريكيين الأفارقة ورفض الظلم والاضطهاد.
في عام 1964، انفصل مالكوم إكس عن “أمة الإسلام” بعد خلافات مع زعيمها إيليا محمد. وفي نفس العام، قام بأداء فريضة الحج إلى مكة، حيث تغيرت نظرته للعالم وقرر التوجه نحو العمل السياسي والاجتماعي العام.
كان مالكوم إكس من أشد المنتقدين للحركة الحقوقية المدنية بقيادة مارتن لوثر كينغ، حيث دعا إلى استخدام العنف للدفاع عن النفس ضد الاضطهاد العنصري. ومع ذلك، فقد كان يؤمن بإمكانية التعايش السلمي بين الأعراق بعد تحقيق العدالة والمساواة.
في 21 فبراير 1965، اغتيل مالكوم إكس على يد ثلاثة من أعضاء “أمة الإسلام” أثناء إلقائه خطاباً في نيويورك. وقد ترك اغتياله أثراً كبيراً في نفوس الأمريكيين الأفارقة، وأصبح رمزاً للنضال ضد العنصرية والظلم.
يقول مالكوم إكس في إحدى خطبه الشهيرة: “لقد تعلمت أن أكون متسامحاً مع جميع الأديان والمعتقدات والطوائف والألوان، لأنني أدركت أن الأمر لا يتعلق بدين أو لون، بل بالإنسانية جمعاء”.
وقد ترك مالكوم إكس إرثاً فكرياً وسياسياً كبيراً، حيث ألهم العديد من الحركات المناهضة للعنصرية والظلم في العالم. ولا تزال أفكاره وخطبه تُدرس حتى اليوم في الجامعات والمعاهد، كما أن سيرته الذاتية “مالكوم إكس” التي كتبها مع الصحفي أليكس هالي، تعتبر من أهم الكتب في الأدب الأمريكي الأفريقي.
في ختام هذا المقال، نتذكر مالكوم إكس كرجل ناضل من أجل الحرية والعدالة، ولم يتردد في التضحية بحياته من أجل قناعاته. ونأمل أن تستمر روحه في إلهام الأجيال القادمة لمواصلة النضال ضد الظلم والتمييز بكافة أشكاله.
نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
