مريم: حياة مفعمة بالعطاء والإلهام
في عالمنا المعاصر، تبرز العديد من الشخصيات التي تترك بصمة مميزة في مجتمعاتها. ومن بين هؤلاء، نجد مريم، التي تعد مثالاً يحتذى به في العطاء والتفاني.
ولدت مريم في مدينة الرياض عام 1985، ونشأت في عائلة متعلمة ومثقفة. أكملت دراستها الجامعية في تخصص التربية بجامعة الملك سعود، حيث تخرجت بامتياز عام 2007.
بدأت مريم مسيرتها المهنية كمعلمة في إحدى المدارس الحكومية بالرياض. وخلال السنوات الأولى من عملها، لفتت انتباه زملائها وإدارة المدرسة بأسلوبها المبتكر في التدريس وقدرتها على التواصل الفعال مع الطلاب.
في عام 2012، تم اختيار مريم لتكون مديرة لإحدى المدارس المتوسطة في الرياض. وخلال فترة إدارتها التي استمرت خمس سنوات، شهدت المدرسة تحسناً ملحوظاً في مستوى التحصيل الدراسي للطلاب وفي بيئة التعلم بشكل عام.
تقول مريم عن تجربتها في الإدارة: “كانت تجربة غنية جداً، تعلمت من خلالها الكثير عن القيادة وأهمية العمل الجماعي. كما أدركت أهمية الاستماع لآراء الآخرين وخلق بيئة عمل إيجابية.”
في عام 2017، انتقلت مريم للعمل في وزارة التربية والتعليم كمستشارة تربوية. وفي هذا المنصب، ساهمت في تطوير العديد من البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تحسين جودة التعليم في المملكة.
من أبرز إنجازات مريم في هذا المجال، إطلاق برنامج “مستقبلنا بأيدينا” عام 2019، والذي يهدف إلى تشجيع الطلاب على الابتكار والإبداع في مجالات العلوم والتكنولوجيا. حقق البرنامج نجاحاً كبيراً، حيث شارك فيه أكثر من 10 آلاف طالب وطالبة من مختلف مناطق المملكة.
تقول مريم عن هذا البرنامج: “هدفنا هو تنمية مهارات التفكير الإبداعي والابتكاري لدى طلابنا، وإعدادهم ليكونوا قادة المستقبل في مجالات العلوم والتكنولوجيا.”
إلى جانب عملها المهني، تتميز مريم بنشاطها الاجتماعي الواسع. فهي عضو مؤسس في جمعية “سواعد الخير” الخيرية، والتي تهدف إلى دعم الأسر المتعففة وتقديم المساعدات لهم.
كما تشارك مريم بانتظام في العديد من الندوات والمؤتمرات التي تتناول قضايا التعليم والتنمية في المملكة. وتعتبر من المتحدثين المميزين في هذه الفعاليات، حيث تتمتع بأسلوب عرض شيق وقدرة على التواصل مع الجمهور.
في عام 2020، حصلت مريم على جائزة “الشخصية التربوية المتميزة” من وزارة التربية والتعليم، تقديراً لجهودها الكبيرة في تطوير التعليم في المملكة.
تقول مريم عن هذه الجائزة: “هي تكريم لكل من ساهم في مسيرتي المهنية، من زملاء وطلاب وأسرتي. وأعدها حافزاً لي لمواصلة العطاء والإسهام في تطوير التعليم في بلادنا.”
اليوم، تواصل مريم عملها في وزارة التربية والتعليم، حيث تقود العديد من المشاريع والمبادرات التي تهدف إلى تطوير المنظومة التعليمية في المملكة. كما تسعى جاهدة لتحقيق رؤية المملكة 2030 في مجال التعليم.
تعتبر مريم نموذجاً مشرفاً للمرأة السعودية، حيث تجمع بين النجاح المهني والعطاء الاجتماعي. ومن خلال عملها ونشاطها، تسهم في بناء مستقبل أفضل لأبناء وبنات الوطن.
في الختام، يمكن القول إن مريم تمثل روح العطاء والتفاني التي تميز بها أبناء وبنات المملكة. وهي مثال يحتذى به في العمل الجاد والمثابرة لتحقيق الأهداف النبيلة، سواء على المستوى المهني أو الاجتماعي.
نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
