فهد-حكمي-ابتسامة-الوطن-التي-لن-تنطفئ

فهد حكمي ابتسامة الوطن التي لن تنطفئ

رحل عنّا اليوم الزميل المبدع والمعلم الفذ فهد حكمي، بعد صراع مع المرض، مخلفًا فراغًا كبيرًا في عالم الصحافة والتعليم. كان فهد أكثر من صحفي أو معلّم؛ كان جسرًا بين الحقيقة والكلمة، بين المعرفة والروح الإنسانية، بين الشغف والإخلاص. رحيله يترك في القلب حنينًا للكلمة التي عاش من أجلها، ولابتسامته التي كانت نورًا لكل من حوله.

صحفي استثنائي

في صحيفة «الوطن»، ترك فهد بصمة لا تُمحى على صفحاتها، فكان محررًا ومراسلًا ميدانيًا ومصورًا يجمع بين الدقة والجمال. تغطياته من الحد الجنوبي، من خطوط النار، حملت صوت المواطن، ووضعت الحقائق في صدارة المشهد. عناوينه وابتكاراته على صدر الصفحة الأولى لم تكن مجرد كلمات، بل مشاهد حيّة تروي قصص الوطن وأهله، فتتوج كل خبر بحياة وحركة وانفعال.

معلم الأجيال

لم يكتفِ فهد بإشعال شغف الصحافة لدى زملائه، بل امتد عطاؤه إلى الأجيال عبر تدريس اللغة العربية في مختلف محافظات المنطقة. من الجبال إلى الساحل، ترك أثره في قلوب طلابه، وعلّمهم الحرف والكلمة بأسلوب يمزج بين الصرامة والرحمة، ليصنع منهم عقولًا واعية وقادة للمستقبل.

ابتسامة فهد

ابتسامة فهد الدائمة كانت سلاحه الأقوى، ووسام صدقه وإخلاصه. كان محبًّا للأدب والقصة والصحافة، رجلًا بسيطًا في شكله، عميقًا في أثره. كل من عرفه شعر بقوة حضوره ودفء إنسانيته، وكل من عمل معه أو تعلم على يده احتفظ بذكرى لن تمحى من الذاكرة.

إرثه

يترك فهد حكمي إرثًا مزدوجًا: صحافة راقية حملت روح الوطن، وتعليمًا أصيلًا زرع حروف العربية في قلوب الأجيال. رحيله خسارة فادحة، لكنه سيظل حاضرًا في كل صفحة كتبها، وفي كل طالب علمه، وفي كل قلب أحبّ الكلمة الصادقة.

كلمة من القلب

أبو وليد، كما أحب أن أسميه، الكلمات مجروحة أمام فهد حكمي، فهو من أفضل من عملت معهم في الصحافة. لم يدرس فهد الصحافة، لكنها تجري في دمائه، فتجسد شغفه في كل تحقيق، وكل تغطية، وكل صورة التقطها. كان مبدعًا، صادقًا، ودقيقًا في نقل الحقيقة، ولا يعرف الكسل أو المراوغة. حضوره يملأ المكان طاقة وحيوية، وابتسامته الدائمة رمز للتفاني والإخلاص. كل من عمل معه شعر بقوة أثره، وكل من قرأ له شعر بالصدق والاحترافية. فهد حكمي لم يكن مجرد صحفي، بل روح الصحافة الحية.

روح الوطن الحية

اليوم ليس أهل وذوو فهد حكمي فقط من يفتقدونه، بل طلابه وزملاؤه في الوسط التعليمي والإعلامي أيضًا. فقد ترك بصمة لا تُنسى في قلوب كل من تعلم على يديه، وعمل معه، أو قرأ له. كان مثالًا للتفاني والإبداع، جامعًا بين الصحافة والتعليم، بين الميدان والفصل الدراسي، وبين الكلمة الصادقة والقيم الإنسانية. حضوره لم يغادر قلوبنا، وذكراه ستظل حية في كل صفحة وكلمة.

نبض السعودية ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *