٢٦ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ| الأربعاء، 13 مايو 2026
الرياض +25°C
الفضة تستعيد روايتها المفقودة وتخترق مستويات قياسية مجددا
اقتصاد

الفضة تستعيد روايتها المفقودة وتخترق مستويات قياسية مجددا

مايو 13, 2026 فيصل المنصوري

أظهر تحليل أن أسعار الفضة شهدت انفجاراً سعرياً مفاجئاً، مما أعاد الحماس للمتداولين الذين راهنوا بنجاح على موجة صعود العام الماضي قبل انفجار الفقاعة في أواخر يناير الماضي.

وقال التحليل: إن منذ ذلك الحين، حقق المعدن تعافياً قوياً؛ وارتفع بنسبة 15% في الأسبوع الأخير، ليصل عائدها منذ بداية العام إلى حوالي 20%، رغم أنها لا تزال تتداول بأكثر من 150% فوق مستويات العام الماضي.

أعلى مستوى في شهرين

بحسب التحليل، لامس زوج الفضة/الدولار أعلى مستوى له في شهرين مقترباً من 88 دولار في وقت سابق اليوم، مواصلاً مكاسب الإثنين الماضي، التي بلغت 7%، قبل أن يتراجع جزئياً مع ضغط ارتفاع أسعار النفط الذي رفع عوائد السندات والدولار.

وأفاد بأن مع ذلك، نجح هذا التحرك في تغيير المشهد الفني القصير المدى، وأدى اختراق منطقة المقاومة عند 82–83 دولار إلى جذب تدفقات شرائية جديدة من صناديق التحوط والمستثمرين المعتمدين على الزخم.

دعوة مودي

ووفقا للتحليل، يعكس هذا التحرك أيضاً تفوق الفضة من حيث حساسيتها العالية مقارنة بالذهب. فبينما يميل الذهب للاستقرار، تأثرت جاذبيته مؤخراً بدعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للمواطنين بالتوقف عن شراء الذهب لمدة عام لتخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي والروبية التي تواجه ضعفاً أمام الدولار.
ودفع هذا التطور نسبة الذهب إلى الفضة للهبوط بحدة إلى نحو 55، وهو أدنى مستوى منذ أوائل مارس، مما يسلط الضوء على تفوق أداء الفضة. وفي الوقت نفسه، يظل الذهب حبيس نطاق عرضي مع وجود دعم عند 4,500 دولار ومقاومة عند المتوسط المتحرك لـ 50 يوماً بالقرب من 4,757 دولار.

دعم القطاع الصناعي

ولفت التحليل إلى أن بعيداً عن الاختراقات الفنية، تستمد الفضة دعماً قوياً من انتعاش مجمع المعادن الصناعية؛ وسجلت عقود النحاس مستويات قياسية في نيويورك ولندن مدفوعة بطلب صيني قوي وتراجع المخزونات.
وباعتبارها معدناً أساسياً في “التحول الطاقي” (دخلت مؤخراً قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة)، تستفيد الفضة من نفس المحركات الهيكلية للنحاس، خاصة في صناعات الكهرباء، الطاقة المتجددة، البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والسيارات.
وأوضح التحليل أن الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز أضافت طبقة إضافية من عدم اليقين، مما رفع تكاليف الطاقة والشحن، وعزز المخاوف من ندرة الموارد والتضخم.

توقعات العجز في الإمدادات

وأشار التحليل إلى أن من الناحية الأساسية، تظل الفضة مدعومة بتوقعات بحدوث عجز سنوي في المعروض، في وقت يظل فيه الطلب الفعلي والاستثماري قوياً، لا سيما في الصين.
وذكر التحليل أن من المهم ملاحظة أن إمدادات مناجم الفضة تستجيب ببطء للأسعار المرتفعة، لأن معظم الإنتاج العالمي يأتي كمنتج ثانوي لتعدين الرصاص والزنك والنحاس والذهب.

الخلاصة للمستثمر

وأضاف التحليل الذي أعده أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أن بعد هذا الصعود العنيف، تحتاج السوق الآن إلى تأكيد أن هذا الاختراق “سيصمد”. الحفاظ على مستويات فوق 82–83 دولار سيشجع على المزيد من الشراء النظامي.
واستعادت الفضة “روايتها” المفقودة بداية العام: سوق مدعومة ليس فقط بالطلب على المعادن الثمينة والتحوط الجيوسياسي، بل بشكل متزايد بالطلب الصناعي الهيكلي في وقت يظل فيه نمو العرض العالمي محدوداً.
وسيراقب المتداولون اليوم تقرير تضخم أسعار المستهلك الأمريكي لشهر أبريل، والذي قد يوفر اتجاهاً جديداً قريباً، مع توقعات بتباطؤ التضخم الرئيسي إلى 3.3%.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *