٣٠ ذو القعدة ١٤٤٧ هـ| الأحد، 17 مايو 2026
الرياض +22°C
اليوم العالمي للاتصالات.. سعوديون: التقنية سهلت الحياة وهددت التواصل الأسري
تكنولوجيا

اليوم العالمي للاتصالات.. سعوديون: التقنية سهلت الحياة وهددت التواصل الأسري

مايو 17, 2026 فيصل المنصوري

يوافق السابع عشر من مايو من كل عام اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، وهي مناسبة تهدف إلى رفع الوعي بأهمية الاتصالات وتقنية المعلومات ودورها المتزايد في بناء المجتمعات الحديثة وتعزيز التنمية المستدامة، إضافة إلى تسليط الضوء على أثر التحول الرقمي في حياة الأفراد والمؤسسات حول العالم.

وفي استطلاع ميداني، عبّر عدد من الأفراد عن آرائهم حول هذه المناسبة.

وأكد مراد بن شيهون أهمية تنظيم استخدام التقنية في الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن الإفراط في استخدامها لا يقتصر تأثيره على الأطفال فقط، بل يشمل الكبار أيضًا، مبينًا أن الفائدة الحقيقية تكمن في القدرة على تقنين استخدامها بالشكل الصحيح.
وأوضح أن التقنية أصبحت جزءًا من حياة الجميع دون استثناء، وأن الأطفال والبالغين يتأثرون بها على حد سواء، مضيفًا أن استخدامها بشكل متوازن يجعلها أداة مفيدة وممتازة، بينما يتحول الإفراط فيها إلى عبء قد يؤثر على الفرد وأسرته وسلوكه اليومي.
وأشار إلى أهمية دور الأسرة في متابعة الأبناء وعدم ترك الأجهزة الذكية بين أيديهم بشكل مستمر، مؤكدًا ضرورة الانتباه لعدد الساعات التي يقضيها الأطفال أمام الشاشات، ووضع ضوابط واضحة للاستخدام.

ازدهار تقني

وفيما يتعلق بتنظيم الوقت، أوضح أن استخدام التقنية للأغراض العملية أو الوظيفية يُعد أمرًا ضروريًا، إلا أن الاستخدام خارج أوقات العمل يحتاج إلى اعتدال، لافتًا إلى أن تخصيص ساعة أو ساعتين في أوقات معينة داخل المنزل يُعد خيارًا مناسبًا، مع أهمية تقليل استخدام الأجهزة قبل النوم وإعطاء مساحة أكبر للتواصل الأسري وقضاء الوقت مع الأبناء.
وأشار إلى أن تحقيق التوازن في استخدام التقنية أصبح مطلبًا مهمًا في ظل الاعتماد المتزايد على الأجهزة الذكية، بما يسهم في الاستفادة من مزاياها دون أن تتحول إلى مؤثر سلبي على الحياة اليومية والعلاقات الأسرية.

مراد بن شيهون

وأشاد حبيب عايش بالتطورات المتسارعة في مجالات التقنية والخدمات الحديثة، مؤكدًا أن ما تشهده المملكة من تقدم أسهم بشكل واضح في تسهيل حياة الناس وإنجاز كثير من المهام اليومية بصورة أسرع وأكثر كفاءة.
وأوضح أن التقنية أصبحت اليوم جزءًا مهمًا من تفاصيل الحياة، حيث ساعدت على إنجاز العديد من الأعمال والاحتياجات اليومية بسهولة، سواء داخل المنزل أو في مختلف جوانب الحياة، مشيرًا إلى أن التطور التقني انعكس بشكل إيجابي على المجتمع وأسهم في توفير الوقت والجهد.
وأضاف أن المملكة تشهد ازدهارًا وتقدمًا ملحوظًا في هذا المجال، معربًا عن فخره بما وصلت إليه من تطور رقمي وتقني خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن ما يشاهده اليوم يعكس حجم الجهود الكبيرة المبذولة في مسيرة التطوير والتحول.
وبيّن أن هذا التقدم يدعو للفخر والاعتزاز، خاصة مع المكانة التي أصبحت تحتلها المملكة في مجالات التقنية والخدمات الحديثة، معربًا عن أمله في استمرار التطور وتحقيق المزيد من الإنجازات مستقبلًا.

حبيب عايش

وأشار إلى أن ما تحقق حتى الآن يمثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر تطورًا، مؤكدًا تطلعه لمزيد من النجاحات والإنجازات التي تعزز مكانة المملكة في مختلف المجالات.
وأكد محمد المطيري أن التطور التقني ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحا اليوم مصدرًا مهمًا للتعلم واكتساب المعرفة، مشيرًا إلى أن الإنسان بات يتعلم يوميًا أشياء جديدة ويستفيد من المحتوى والتقنيات المتنوعة التي أصبحت جزءًا من الحياة اليومية.
وأوضح أن منصات التواصل تحمل الكثير من الفوائد إذا استُخدمت بالشكل الصحيح، خاصة في الجوانب التعليمية والأنشطة المفيدة، لافتًا إلى أنه لا يرى مانعًا من استخدام الأطفال دون سن العاشرة لهذه الوسائل إذا كان الهدف تعليميًا أو مرتبطًا بالأنشطة الدراسية، على أن يكون ذلك ضمن وقت محدد ومنظم لا يتجاوز ساعة أو ساعتين يوميًا.

استخدام خاطئ

وأشار المطيري إلى أن بعض الممارسات المنتشرة عبر مواقع التواصل، مثل استعراض الحياة الشخصية بشكل مبالغ فيه، قد تحمل آثارًا سلبية على المجتمع، مبينًا أن الخصوصية أمر شخصي لا يستدعي عرضه بشكل يومي أمام الجميع.
وأضاف أن إظهار تفاصيل الحياة الخاصة والرفاهية بصورة مستمرة قد يترك انعكاسات اجتماعية غير مرغوبة، وقد يؤدي إلى خلق مقارنات وضغوط أو مشكلات بين الأفراد والأسر.

محمد المطيري

كما أبدى رغبته في وجود ضوابط أو قيود أكثر تنظيمًا لبعض جوانب استخدام مواقع التواصل، خاصة ما يتعلق بالمحتوى الشخصي المبالغ فيه، مؤكدًا أن بعض الممارسات قد تسهم في حدوث مشكلات اجتماعية أو أسرية وزوجية، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناس في غنى عن آثارها السلبية.
وختم حديثه بالتأكيد على أهمية تحقيق التوازن في استخدام التقنية، والاستفادة من إيجابياتها دون أن تتحول إلى سبب في التأثير على العلاقات الاجتماعية أو الحياة الأسرية.
وأكد ناصر العجمي أن الإنترنت والتقنية أصبحا جزءًا أساسيًا من تفاصيل الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن طبيعة العمل والدراسة والخدمات الحديثة فرضت واقعًا جديدًا يعتمد بشكل كبير على الاتصال الرقمي والعمل عن بُعد والمرونة في إنجاز المهام.
وأوضح أن الكثير من الأعمال والالتزامات أصبحت مرتبطة بشكل مباشر بالإنترنت، الأمر الذي جعل المجتمع مضطرًا للتكيف مع هذا التحول، مبينًا أن الحياة اليومية بات من الصعب تصورها دون الاتصال الدائم بالشبكة والخدمات الرقمية.
وأشار العجمي إلى أن استخدام التقنية وصل في كثير من الأحيان إلى مستويات مفرطة، لافتًا إلى أن الإفراط في استخدام الأجهزة الذكية أصبح ينعكس على جوانب مختلفة من الحياة، خاصة لدى الأطفال.

ناصر العجمي

وأضاف أن من أبرز الملاحظات التي بدأت تظهر تأثيرات مرتبطة بضعف التواصل والتخاطب لدى بعض الأطفال نتيجة الاستخدام المبالغ فيه للتقنية.
كما بيّن أن التقنية لم تؤثر على الأطفال فحسب، بل امتد تأثيرها إلى العلاقات الاجتماعية والتواصل المباشر بين الأفراد، موضحًا أن استخدام الهواتف في اللقاءات والاجتماعات العائلية أصبح أمرًا متكررًا، ما أدى إلى تراجع التفاعل الحقيقي بين الأشخاص.
وفيما يخص دور الجهات الرسمية، أوضح أن العديد من التطبيقات والشركات أصبحت توفر أدوات للرقابة الأبوية وتحديد ساعات الاستخدام للأطفال، إلا أنه شدد على أهمية الدور الحكومي والمؤسساتي في تعزيز التوعية بمخاطر الاستخدام المفرط للتقنية وآثاره المحتملة.
وأكد أن الأطفال يمثلون مستقبل المجتمع، الأمر الذي يتطلب مزيدًا من الاهتمام بتوجيه استخدامهم للتقنية بالشكل الصحيح، بما يضمن الاستفادة من مزاياها دون الوقوع في آثارها السلبية على النمو والتواصل والحياة الاجتماعية.

سلاح ذو حدين

وأكد أحمد عبدالحميد أن وسائل التواصل والتقنيات الحديثة أسهمت بشكل كبير في تسهيل حياة الناس، موضحًا أنها ساعدت على توفير الوقت وسرعة الوصول إلى المعلومات وتعزيز سهولة التواصل بين الأفراد، الأمر الذي جعلها جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.
وأوضح أن التقنية، رغم فوائدها الكبيرة، تبقى سلاحًا ذا حدين، مشيرًا إلى أن سوء استخدامها أو الإفراط فيها قد يؤدي إلى آثار سلبية على الأفراد والمجتمع، خاصة مع تزايد ساعات الاستخدام اليومي لمنصات التواصل الاجتماعي.

أحمد عبدالحميد

وأشار إلى أهمية وضع ضوابط لاستخدام مواقع التواصل، سواء للأطفال أو حتى الكبار، مبينًا أن الاستخدام يحتاج إلى حدود زمنية واضحة وتنظيم يضمن الاستفادة من الإيجابيات وتجنب السلبيات، مع التأكيد على أهمية رفع مستوى الوعي بالاستخدام الأمثل لهذه الوسائل.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف الجهود التوعوية، خاصة مع التوسع في استخدام التقنية وتزايد الاعتماد عليها في مختلف جوانب الحياة، معربًا عن أمله في أن تسهم الجهود المستقبلية في تحسين ثقافة الاستخدام وتعزيز الاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تسهيل الأعمال والحياة اليومية.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضح عبدالحميد أن التقنية تحمل فرصًا كبيرة إذا استُخدمت بشكل إيجابي، إلا أن استخدامها بصورة خاطئة قد يؤدي إلى آثار مقلقة، خاصة مع انتشار المحتويات المفبركة والمشاهد التي قد تجعل من الصعب التمييز بين الحقيقي والمزيف.
وأكد أهمية وجود أنظمة وتشريعات تنظم استخدامات الذكاء الاصطناعي وتحد من إساءة استغلاله، مشيرًا إلى أن وجود قوانين واضحة من شأنه الإسهام في حماية المجتمع وتوجيه استخدام هذه التقنية نحو التطبيقات التي تحقق الفائدة وتحد من الأضرار المحتملة.

أمن المعلومات

وتحدث عبداللطيف محمد البلوي عن أهمية أمن المعلومات في ظل التطور التقني المتسارع، مؤكدًا أن حماية البيانات والخصوصية أصبحت مسؤولية مشتركة بين الأفراد والمؤسسات والجهات الحكومية، خاصة مع تزايد الاعتماد على الخدمات الرقمية والتطبيقات الذكية.
وأوضح أن الحكومات تؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الأمن السيبراني عبر سن الأنظمة والتشريعات وإطلاق المبادرات التوعوية، إلى جانب بناء بيئة رقمية آمنة تحمي المستخدمين من المخاطر والجرائم الإلكترونية.

عبداللطيف البلوي

وفي حديثه عن وسائل التواصل الاجتماعي، وصفها بأنها «سلاح ذو حدين»، مشيرًا إلى أنها أسهمت في تسهيل الوصول إلى المعلومات وتعزيز التواصل ونقل المعرفة، لكنها في المقابل قد تؤدي إلى آثار سلبية عند سوء استخدامها، مثل انتهاك الخصوصية أو التأثير على العلاقات الاجتماعية وانتشار المحتوى المضلل.
وشدد البلوي على أن الحل لا يكمن في رفض التقنية أو الابتعاد عنها، بل في تعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول، وتفعيل التوعية المستمرة، وتكامل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والجهات المختصة، بما يضمن الاستفادة من المزايا الكبيرة للتقنية وتقليل آثارها السلبية.
وأكد أن الحل يكمن في تعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول ونشر الوعي، مشددًا على أن الاستفادة من التقنية يجب أن تكون متوازنة بما يحقق فوائدها ويحد من آثارها السلبية على المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *