عاجل
٢٤ صفر ١٤٤٨ هـ| الأحد، 9 أغسطس 2026
الرياض +16°C

السعودية واليمن وقطر ترحب بإدانة مجلس الأمن لهجمات الحوثيين وانتهاكات الطيران الإيراني

في الثامن من أغسطس 2026، أعربت كل من السعودية واليمن وقطر عن ترحيبها بالبيان الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي تضمن إدانة للهجمات التي تشنها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية والسفن التجارية، بالإضافة إلى انتقاده لهبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون الحصول على إذن مسبق من الحكومة اليمنية الشرعية.

ترحيب سعودي بإدانة هجمات الحوثيين

أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً أكدت فيه ترحيب المملكة بمضمون بيان مجلس الأمن الصادر يوم الجمعة، والذي أدان الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون ضد المملكة منذ الثالث عشر من يوليو الماضي، والهجمات التي استهدفت السفن التجارية اعتباراً من الثاني والعشرين من الشهر نفسه.

وشددت السعودية على عزمها حفظ أمنها وسيادتها، وحقها في الدفاع عن نفسها ومواطنيها ومقدراتها ومنشآتها في مواجهة أي هجوم، مع اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة بما يتوافق مع القانون الدولي. كما دعت المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ موقف حازم تجاه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة والملاحة والتجارة الدولية، وتقوض جهود السلام في اليمن.

وأثنت الخارجية السعودية على تأكيد المجلس ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقراراته، وفي مقدمتها القرار 2216، واحترام سيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه. وجددت المملكة دعمها للحكومة اليمنية ولجهود المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

اليمن يدين انتهاكات الطيران الإيراني

في السياق نفسه، رحبت وزارة الخارجية اليمنية بإدانة مجلس الأمن لهبوط طائرات إيرانية في مطاري صنعاء والحديدة دون إذن الحكومة. وأوضحت الخارجية في بيانها أنها ترحب بالبيان الصادر عن مجلس الأمن بشأن اليمن، وما تضمنه من إدانة لانتهاك الطائرات الإيرانية السيادة اليمنية بهبوطها في المطارين دون موافقة الحكومة الشرعية.

كما أعربت عن ترحيبها بإدانة المجلس الاعتداءات الحوثية على السعودية والهجمات التي تستهدف السفن التجارية. وأكدت الخارجية اليمنية أن استمرار هجمات الحوثيين وتهديدهم للأمن الإقليمي يؤكد الحاجة إلى وقف تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إليهم، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة على حماية السيادة والسواحل والمياه الإقليمية والممرات البحرية.

قطر تؤكد تضامنها مع السعودية

بدورها، رحبت قطر بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن، وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة منذ الثالث عشر من يوليو، والهجمات ضد السفن التجارية منذ الثاني والعشرين من يوليو.

وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن تقدير الدوحة التام لما تضمنه البيان من تأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق وحريات الملاحة البحرية. وجددت الوزارة تضامن دولة قطر الكامل مع المملكة العربية السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن قطر وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

مجلس الأمن يدعو لوقف التصعيد

وكان أعضاء مجلس الأمن قد أدانوا في بيانهم الصادر يوم الجمعة هبوط طائرات دون تصريح في مطار صنعاء الدولي في الثالث من يوليو الماضي، ومطار الحديدة في الثالث عشر من الشهر نفسه، معتبرين ذلك انتهاكاً لقواعد الطيران المدني الدولي. وأكد المجلس ضرورة تنسيق جميع الرحلات الجوية إلى المطارات اليمنية مع الحكومة والحصول على موافقتها مسبقاً، وهو ما ثمنته الخارجية اليمنية.

وفي الثالث من يوليو، هبطت طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين دون موافقة الحكومة، فيما هبطت طائرة أخرى في مطار الحديدة في الثالث عشر من الشهر نفسه، بعد منعها من الوصول إلى صنعاء. وكانت الحكومة اليمنية قد أعلنت في الثالث عشر من يوليو استهداف مدرج مطار صنعاء لمنع طائرة تابعة لشركة ماهان إير الإيرانية من الهبوط، بعد أن قالت إنها رفضت منحها تصريحاً بدخول المجال الجوي اليمني، قبل أن تتجه الطائرة إلى الحديدة.

وفيما يتعلق بالتصعيد الإقليمي، أدان مجلس الأمن الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السعودية منذ الثالث عشر من يوليو، إلى جانب هجماتهم على السفن التجارية منذ الثاني والعشرين من الشهر نفسه. وأكد المجلس أن هذه التطورات تهدد الأمن الإقليمي وحرية الملاحة، وقد تقوض جهود تحقيق السلام في اليمن والمنطقة. وحث الحوثيين على الامتناع عن التصعيد واستخدام قنوات الحوار لمعالجة المخاوف وخفض التوتر، وجدد دعمه للمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ وجهوده للتوصل إلى تسوية سياسية تفاوضية شاملة بقيادة وملكية يمنية.

يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة كان قد أعرب في الرابع والعشرين من يوليو الماضي عن قلقه البالغ إزاء استئناف الحوثيين هجماتهم على السفن التجارية في البحر الأحمر، محذراً من اتساع دائرة التصعيد وجر اليمن بصورة أعمق إلى الصراع الإقليمي.