عاجل
الجمعة، 9 أكتوبر 2026٢٦ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 22°C

ملكة تايلاند سوتيدا تقود مقاتلة "غريبن" منفردة في أول رحلة تدريبية

09/10/2026 15:02

قضت ملكة تايلاند، سوتيدا، إحدى وأربعين دقيقة في قمرة مقاتلة “غريبن” السويدية من طراز “جاس 39 سي” دون وجود مدرب إلى جانبها. وبعد عودتها إلى قاعدة الانطلاق، استقبلها الملك ماها فاجيرالونغكورن بتقديم باقة من الزهور وشارة ذهبية، مختتماً بذلك أول رحلة تدريبية منفردة تخوضها الملكة على متن هذه المقاتلة.

وانطلقت الرحلة يوم الخميس من قاعدة الجناح الجوي السابع في إقليم سورات ثاني بجنوب تايلاند، وذلك على متن طائرة مقاتلة ذات مقعد واحد. وسبق هذه الرحلة برنامج تدريبي مكثف جمع بين الدراسة النظرية وجلسات المحاكاة والتدريب العملي برفقة مدرب.

وأفادت صحيفة “ذا نيشن” التايلاندية بأن الملك تابع بنفسه مراحل الاستعداد والإقلاع والهبوط. ونقل موقع “إيروتايم” المتخصص في أخبار الطيران مدة الرحلة، وذلك استناداً إلى بيان صادر عن الديوان الملكي التايلاندي.

فحوص ما قبل الإقلاع والانطلاق في الجو

وبدأت الاستعدادات بإيجاز حول خطة الرحلة، ثم انتقل الملك والملكة معاً إلى حظيرة الطائرة. وهناك، أجرت الملكة سوتيدا الفحوصات الروتينية اللازمة قبل الإقلاع، قبل أن تتحرك بالمقاتلة باتجاه المدرج رقم 22.

وجاء الانتقال إلى قيادة الطائرة ذات المقعد الواحد بعد فترة تدريب على النسخة المزودة بمقعدين، وهو ما أتاح لها الطيران برفقة مدرب قبل أن تتولى زمام الأمور بمفردها في الجو.

وبعد الهبوط، خرجت الملكة من مقصورة المقاتلة، حيث كان الملك في استقبالها بالزهور. وقام الملك بتثبيت شارة “غريبن أوردر” الذهبية المطرزة على كمها الأيسر، في لفتة جمعت بين اختتام التدريب والاحتفاء بهذا الإنجاز.

وأوضح موقع “إيروتايم”، نقلاً عن الديوان الملكي، أن الرابطة الفخرية “غريبن أوردر” في السويد هي التي منحت هذه الشارة، وقبلت الملكة كعضو كامل فيها. ووصف البيان الملكة سوتيدا بأنها أول امرأة تايلاندية تقود مقاتلة من طراز “غريبن”.

أشهر من التدريب المكثف قبل الانفراد بالقيادة

وسبقت الدقائق الواحدة والأربعين التي أمضتها الملكة في الجو أشهر من التحضير. ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع “إيروتايم”، فقد التحقت الملكة بدورة تأهيل على المقاتلة بدعوة من القوات الجوية الملكية التايلاندية، واتبعت المنهج التدريبي نفسه المعتمد لتدريب طياري “غريبن”.

وتضمن البرنامج خمسة وأربعين موضوعاً دراسياً حول أنظمة الطائرة وإجراءات الطوارئ، وامتدت هذه المرحلة خلال شهري يونيو ويوليو. تبع ذلك عشرون جلسة تدريبية على أجهزة المحاكاة، قبل الانتقال إلى مرحلة الطيران الفعلي.

وسجلت الملكة نحو عشر ساعات طيران مع مدرب على النسخة ذات المقعدين من المقاتلة “جاس 39 دي”، تمهيداً للرحلة المنفردة التي خاضتها على النسخة أحادية المقعد.

وذكرت صحيفة “ذا نيشن” أن الملكة أمضت فترتين تدريبيتين في قاعدة سورات ثاني؛ الأولى امتدت من 20 أغسطس حتى 4 سبتمبر، والثانية من 25 سبتمبر حتى 8 أكتوبر، تحت إشراف خبراء قدموا لها التوجيه اللازم خلال وجودها في القاعدة.

وتضمنت الاستعدادات أيضاً استخدام محاكي طيران “غريبن” وفقاً لإجراءات القوات الجوية، وذلك ضمن المسار التدريبي الذي سبق السماح لها بخوض الرحلة المنفردة.

خبرة طيران تمتد لسنوات وتشمل أنواعاً متعددة

ولم تكن هذه الرحلة بداية علاقة الملكة سوتيدا بعالم الطيران. فوفقاً للأرقام الصادرة عن الديوان الملكي، تتجاوز خبرتها في الطيران 1188 ساعة موزعة على أنواع مختلفة من الطائرات، منها طائرات تدريب وأخرى مدنية.

وتشمل خبرتها طائرات “بوينغ 737″، حيث شاركت الملك في الرحلات الملكية داخل تايلاند وخارجها بصفتها مساعد طيار، وسجلت أكثر من 450 ساعة على طائرات “بوينغ 737-800”.

وتضم قائمة الطائرات التي تدربت عليها الملكة طائرات “سيسنا” و”بيلاتوس” و”موني” و”بايبر”، بالإضافة إلى خبرتها السابقة على النسخة ذات المقعدين من مقاتلة “غريبن”.

وتمثل هذه الرحلة محطة جديدة في مسيرة الملكة الجوية، حيث انتقلت خلالها من مرحلة التدريب بوجود مدرب إلى قيادة المقاتلة بشكل منفرد. وأكدت صحيفة “ذا نيشن” أن هذه هي أول رحلة تدريبية منفردة تقوم بها الملكة على هذا الطراز من المقاتلات.

وبعد انتهاء الرحلة ومراسم التكريم في القاعدة الجوية، اختُتمت الزيارة بالعودة إلى العاصمة بانكوك على متن الطائرة الملكية. ووثقت الصور الملكة سوتيدا داخل قمرة المقاتلة، ولحظة تقديم الملك الشارة الذهبية لها بعد الهبوط مباشرة.