قد يمتنع شخص عن وضع الملح على طعامه، لكنه لا يزال يحصل على كميات كبيرة من الصوديوم الموجود في الخبز والصلصات والوجبات الجاهزة. لذا، لمن يسعى لضغط دم مستقر، لا يكفي الاكتفاء بقليل من المملحة؛ ما يتناوله على مدار اليوم يشكّل جزءًا أساسيًا من الصورة العامة.
التوصيات الغذائية المعتمدة
تشير إرشادات المعهد الوطني الأميركي للقلب والرئة والدم إلى أن النظام الغذائي المعروف باسم “داش” يهدف إلى خفض الصوديوم والسكريات المضافة والدهون المشبعة، مع زيادة تناول الألياف والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتقليل استهلاك الصوديوم إلى أقل من 2300 ملليغرام يوميًا، والسعي إلى هدف أفضل يبلغ 1500 ملليغرام لضبط ضغط الدم.
مصادر الصوديوم المخفية
تحتوي الأطعمة المصنعة واللحوم المعالجة والصلصات والوجبات السريعة على نسب صوديوم قد لا يلاحظها المستهلك. لذلك يصبح قراءة ملصق التغذية وتحديد حجم الحصة أكثر أهمية من الاعتماد على طعم الطعام فقط.
دور السكريات والدهون
السكريات المضافة لا تقتصر على الحلويات فحسب؛ توجد أيضًا في المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات المحلاة، والإفراط فيها يرتبط بزيادة الوزن التي قد تعقّد السيطرة على ضغط الدم. أما الدهون المشبعة، المتواجدة في بعض اللحوم الدهنية ومنتجات الألبان كاملة الدسم، فيوصي نظام “داش” الغذائي بالحد منها ضمن نمط ثبتت فعاليته في خفض ضغط الدم؛ لا يعني ذلك أن وجبة واحدة منها ترفع الضغط بالضرورة، بل إن التكرار اليومي هو ما يهم.
العناصر الغذائية المهمة والنصائح العملية
الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة توفر الألياف والعناصر التي يحتاجها الجسم؛ يساعد البوتاسيوم على تخفيف تأثير الصوديوم على ضغط الدم، بينما يوفر النظام المتنوع المغنيسيوم والكالسيوم أيضًا. ولا تعني أهمية هذه العناصر أن الجميع بحاجة إلى مكملات؛ فالأشخاص الذين يعانون من أمراض كلوية أو يتناولون أدوية تؤثر على مستوى البوتاسيوم يجب عليهم استشارة الطبيب قبل استخدام مكملات البوتاسيوم أو بدائل الملح التي تحتوي عليه. والخطوة العملية بسيطة: راجع كمية الصوديوم في المنتجات التي تشتريها، وانتبه إلى السكر في مشروباتك، واجعل للأغذية الغنية بالألياف مكانًا منتظمًا في وجباتك.






