أظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً غير مسبوق في أعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم بشكل مبكر في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، إذ تجاوز العدد الإجمالي 57 مليون ناخب، مسجلاً مستوى تاريخياً في هذا النوع من الانتخابات. وجاء ذلك قبل يوم واحد فقط من الموعد الرسمي للتوجه إلى صناديق الاقتراع، المقرر يوم الثلاثاء.
حصيلة التصويت المبكر تتجاوز 57 مليوناً
وفقاً لأحدث أرقام مختبر الانتخابات في جامعة فلوريدا، بلغ إجمالي الأصوات التي جرى الإدلاء بها مبكراً، حتى الساعة 12:32 من ظهر يوم الاثنين بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، 57 مليوناً و30 ألفاً و406 أصوات. وتشير هذه الأرقام إلى إقبال واسع يعكس اهتماماً استثنائياً بالعملية الانتخابية.
توزيع الأصوات بين الحضوري والبريدي
شملت الحصيلة الإجمالية فئتين رئيسيتين من المشاركة المبكرة. فقد أدلى 31 مليوناً و838 ألفاً و677 ناخباً بأصواتهم حضورياً في مراكز التصويت المبكر المنتشرة في مختلف الولايات. في المقابل، بلغ عدد بطاقات الاقتراع التي أعيدت عبر البريد 25 مليوناً و191 ألفاً و729 بطاقة، مما يعكس استمرار الاعتماد على التصويت البريدي كأحد الخيارات المفضلة لدى قطاع واسع من الناخبين.
الانتماء الحزبي للناخبين الأوائل
في الولايات التي توفر بيانات حول التسجيل الحزبي للناخبين، أظهرت الأرقام تفوقاً واضحاً للناخبين المسجلين كديمقراطيين، الذين شكلوا نسبة 43 بالمئة من المشاركين في التصويت المبكر، أي ما يعادل نحو 11.6 مليون ناخب. وجاء في المرتبة الثانية الناخبون المسجلون كجمهوريين بنسبة 31.8 بالمئة، بما يعادل حوالي 8.6 ملايين ناخب. أما الناخبون غير المسجلين لدى أي من الحزبين الرئيسيين، أو المنتمين إلى أحزاب أخرى، فبلغت نسبتهم 25.3 بالمئة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسب تعكس الانتماء الحزبي المسجل للناخبين فحسب، ولا تعكس بالضرورة طريقة تصويتهم الفعلية أو المرشح الذي اختاروه داخل صناديق الاقتراع. لذلك، لا يمكن اعتبار هذه الأرقام مؤشراً قطعياً على نتائج الانتخابات النهائية.
أهمية الانتخابات وتوازن القوى
يأتي هذا الإقبال المرتفع على التصويت المبكر عشية انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثلاثاء، والتي ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترامب. وتشمل الانتخابات جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعداً، إلى جانب 35 مقعداً في مجلس الشيوخ، من بينها مقعدان في انتخابات خاصة بوليتي فلوريدا وأوهايو.
ويملك الجمهوريون حالياً 218 مقعداً في مجلس النواب، مقابل 214 للديمقراطيين. أما في مجلس الشيوخ، فيشغل الجمهوريون 53 مقعداً مقابل 45 للديمقراطيين، إضافة إلى مقعدين مستقلين يصطفان عادة مع الديمقراطيين. وستكشف النتائج النهائية عن الحزب الذي سيسيطر على الكونغرس خلال الفترة المتبقية من ولاية ترامب، على أن يبدأ الكونغرس الجديد أعماله في 3 يناير 2027.






