عاجل
الإثنين، 2 نوفمبر 2026٢١ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ

مظلات المسجد النبوي.. منظومة متكاملة تحمي المصلين من تقلبات الطقس

02/11/2026 21:02

تُعد المظلات المنتشرة في ساحات المسجد النبوي واحدة من أبرز الأنظمة الهندسية التي تجمع بين الجمال المعماري والكفاءة الوظيفية، إذ توفّر حماية فعّالة للمصلين والزوّار من أشعة الشمس وهطول الأمطار، ما يُسهم في تهيئة بيئة ملائمة لأداء العبادات والتنقل في الساحات المحيطة بالمسجد في مختلف الظروف المناخية.

مواصفات تقنية ومساحات شاسعة

تغطي الساحات المحيطة بالمسجد النبوي 250 مظلة متحركة، تبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 143 ألف متر مربع. ويصل طول وعرض كل مظلة إلى نحو 25.5 متراً، فيما يبلغ ارتفاعها حوالي 22 متراً، ويزن كل منها ما يقارب 40 طناً. وبإجمالي هذه المظلات، يمكن استيعاب أكثر من 228 ألف مصلٍّ في وقت واحد.

دور أساسي في مواجهة الأمطار

تلعب هذه المظلات دوراً محورياً خلال فترات هطول الأمطار، حيث توفر مساحات واسعة مظللة تحمي المصلين من التعرض المباشر لمياه المطر. وقد صُممت وفق معايير إنشائية تراعي مقاومة الرياح والأمطار والحرائق، وتتكامل مع أنظمة تصريف المياه للحد من تجمعها وتقليل مخاطر الانزلاق في الساحات.

نظام تشغيل آلي وتقنيات متطورة

تعمل المظلات بنظام هندسي دقيق عبر وحدات تشغيل مخصصة، حيث تُفتح تلقائياً مع بزوغ الشمس وتُغلق قبل الغروب، مما يحقق الاستفادة المثلى من الظلال وفق متطلبات التشغيل والظروف الجوية السائدة. وتضم المنظومة تجهيزات تقنية لتلطيف الأجواء، منها 436 مروحة رذاذ موزعة على جوانب المظلات، تحتوي كل مروحة على 16 منفذاً لرش المياه المعالجة، بالإضافة إلى أكثر من 1000 وحدة إنارة لتعزيز الخدمات المقدمة للمصلين والزوّار على مدار الساعة.

مواد إنشائية وزخارف إسلامية

تتكون هياكل المظلات من دعامات وأذرع معدنية مدعمة بألياف زجاجية وكربونية، وقد زُيّنت بعض أجزائها بزخارف الفسيفساء، كما استُخدم النحاس المطلي بالذهب في العناصر الزخرفية، لتحقيق التوازن بين المتطلبات الهندسية والجمالية المعمارية للمنطقة المحيطة بالمسجد النبوي.

وتُدار منظومة المظلات من غرفة تحكم مركزية تتيح متابعة عمليات التشغيل وإدارتها وفق احتياجات الساحات وأعداد المصلين، مما يعزز سرعة الاستجابة لمتغيرات الطقس.