عاجل
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 20°C

اصطفاف المريخ والمشتري وقلب الأسد فجر الخميس يتزامن مع ذروة شهب الجباريات

21/10/2026 11:03

أعلن المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، أن سماء العالم العربي ستشهد فجر يوم الخميس الموافق 22 أكتوبر 2026 حدثًا فلكيًا نادرًا يجمع بين اصطفاف ظاهري لكوكبي المريخ والمشتري إلى جانب نجم قلب الأسد، بالتزامن مع بلوغ زخة شهب الجباريات ذروتها. وأوضح أبو زاهرة أن هذا المشهد يتيح لعشاق الفلك فرصة مثالية لرصد الأجرام السماوية اللامعة ومتابعة الشهب في الساعات الأخيرة من الليل.

تفاصيل الاصطفاف الظاهري

وبيّن أبو زاهرة أن المريخ يظهر في السماء بلونه البرتقالي المحمر، بينما يتألق المشتري بسطوعه الأبيض، فيما يبدو نجم قلب الأسد كجرم لامع يميل لونه إلى الأزرق والأبيض. وأشار إلى أن المسافة الزاوية الظاهرية بين المريخ والمشتري تبلغ نحو 9 درجات، وبين المشتري وقلب الأسد نحو 7 درجات، مما يجعل الأجرام الثلاثة تبدو وكأنها تصطف في خط واحد عبر السماء. وأكد أن هذا الاصطفاف هو مجرد ظاهرة بصرية ولا يعني أن الأجرام تقع فعليًا على خط مستقيم في الفضاء.

استمرار التقارب بين المريخ والمشتري

وأضاف أبو زاهرة أن أهمية المشهد تزداد مع استمرار تقارب المريخ والمشتري خلال الأسابيع المقبلة، حتى يبلغ ذروته باقترانهما في 16 نوفمبر 2026، مما يوفر فرصة إضافية للرصد والتصوير الفلكي.

ذروة شهب الجباريات وتحديات الرصد

ويتزامن هذا الاصطفاف مع ذروة زخة شهب الجباريات، التي تمتد من ليلة الأربعاء 21 أكتوبر حتى فجر الخميس 22 أكتوبر. وتنشأ هذه الشهب عندما تعبر الأرض مسارًا يحتوي على جسيمات غبارية خلفها مذنب هالي، وعند دخولها الغلاف الجوي بسرعة تبلغ نحو 66 كيلومترًا في الثانية، تتوهج وتنتج الخطوط الضوئية المعروفة بالشهب. ويبلغ المعدل النظري للشهب بين 10 إلى 20 شهابًا في الساعة في ظروف الرصد المثالية، لكن العدد الفعلي يعتمد على صفاء السماء ودرجة التلوث الضوئي وارتفاع نقطة إشعاع الزخة فوق الأفق.

وأشار أبو زاهرة إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه الرصد هذا العام هو ضوء القمر الأحدب المتزايد، الذي قد يحجب الشهب الخافتة خلال جزء من الليل، لكن الفرصة تتحسن بعد غروب القمر وقبل بداية الفجر. وأوضح أن أفضل وقت للرصد يكون من بعد غروب القمر حتى بداية الشفق الفلكي، وتستمر هذه النافذة قرابة ساعتين ونصف الساعة، تختلف حسب الموقع وصفاء الأفق. ونصح باختيار موقع مظلم بعيد عن أضواء المدن، وإتاحة 20 إلى 30 دقيقة للعينين للتكيف مع الظلام.

نصائح للرصد بالعين المجردة

وذكر أبو زاهرة أنه يمكن رصد المريخ والمشتري وقلب الأسد بالعين المجردة، كما أن رصد الشهب لا يتطلب تلسكوبًا أو منظارًا. ويوصى بمراقبة مساحة واسعة من السماء بدل التركيز على كوكبة الجبار وحدها، لأن الشهب قد تظهر في اتجاهات متعددة وتكون مساراتها أكثر امتدادًا بعيدًا عن نقطة إشعاع الزخة. ويُعد هذا الحدث تذكيرًا بتغير مشاهد السماء باستمرار، إذ يجمع بين حركة الأجرام السماوية الظاهرية ومرور جسيمات مذنب هالي بالغلاف الجوي للأرض.