عاجل
الأربعاء، 21 أكتوبر 2026٩ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 21°C

استشاري: 3 ركائز أساسية تدعم النمو الصحي للأطفال واليافعين

أكد البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال، أن النمو السليم للأطفال واليافعين لا يرتكز على عامل واحد، بل يعتمد على تكامل مجموعة من العوامل، أبرزها الغذاء الصحي، والنوم الجيد، وممارسة النشاط البدني. وأوضح أن هذه العناصر الثلاثة تشكل مثلثاً أساسياً لدعم النمو الطبيعي وصحة الجسم، إلى جانب دورها في خلق بيئة مناسبة لعمل هرمون النمو بكفاءة.

هرمون النمو والعوامل المؤثرة

وبيّن الأغا أن هرمون النمو يُفرز من الغدة النخامية في قاعدة الدماغ، ويلعب دوراً محورياً في نمو العظام والعضلات والأنسجة، كما يساهم في تنظيم الأيض واستقلاب البروتينات والدهون، ويساعد في بناء وتجديد الأنسجة. وأشار إلى أن أهمية هذا الهرمون تزداد خلال مرحلتي الطفولة والمراهقة، حيث يرتبط بنمو العظام وزيادة الطول، خاصة قبل اكتمال النضج العظمي وإغلاق صفائح النمو.

التغذية المتوازنة والنوم الجيد

وشدد البروفيسور على أن التغذية المتوازنة تزود الجسم بالعناصر الأساسية للنمو، مثل البروتينات والكالسيوم وفيتامين د والحديد والزنك، مؤكداً أن نقص أي من هذه العناصر قد يؤثر سلباً على النمو والصحة العامة. وأوصى بتناول الخضروات والفواكه ومصادر البروتين المتنوعة، مع تقليل الأطعمة فائقة المعالجة والمشروبات المحلاة. وأضاف أن النوم يُعد جزءاً لا يتجزأ من عملية النمو، حيث يُفرز هرمون النمو على دفعات، وترتبط أهم دفعات إفرازه بالنوم العميق. لذا، فإن انتظام مواعيد النوم والحصول على ساعات كافية حسب العمر يساعد على دعم النمو الطبيعي، بالإضافة إلى تحسين التركيز والمزاج والأداء الدراسي.

النشاط البدني وقصر القامة

وتابع الأغا أن الرياضة والنشاط البدني يتجاوزان بناء العضلات وتقوية العظام، إذ يساهمان في تعزيز اللياقة وصحة القلب والتمثيل الغذائي، ويدعمان نمط حياة صحياً. لكنه أوضح أن ممارسة الرياضة لا تؤدي مباشرة إلى زيادة الطول، لكنها جزء مهم من البيئة الصحية التي يحتاجها الطفل للنمو الطبيعي. وبخصوص قصر القامة، أكد البروفيسور أنه لا يعني بالضرورة نقص هرمون النمو، فقد يرتبط بالعوامل الوراثية، أو تأخر النمو والبلوغ، أو سوء التغذية، أو بعض الأمراض المزمنة، أو اضطرابات الغدة الدرقية. ونصح بمراجعة الطبيب المختص عند ملاحظة علامات قصر القامة، لتشخيص الحالة بدقة من خلال التقييم المتخصص الذي يشمل التاريخ الصحي والفحص السريري والتحاليل الهرمونية.

توصيات حسب العمر

واختتم البروفيسور الأغا حديثه بالتأكيد على أهمية تبني عادات صحية تتناسب مع عمر الطفل. فالرضع يحتاجون إلى تغذية مناسبة ونوم آمن ومتابعة دورية للنمو، بينما يحتاج أطفال ما قبل المدرسة والمرحلة الابتدائية إلى وجبات متوازنة ونوم منتظم وفرص يومية للعب والحركة. أما اليافعون، فيحتاجون إلى غذاء متنوع يدعم طفرة النمو، ونوم صحي بعيداً عن السهر، ونشاط بدني منتظم، مع الحد من استخدام الشاشات يومياً وقبل النوم. وشدد على أهمية متابعة النمو في الزيارات الطبية الدورية، لأنها تساعد على اكتشاف أي مشكلة مبكراً.