عاجل
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026١٥ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـالرياض 19°C

ارتفاع حصيلة القصف الأردني على درعا إلى 8 قتلى بينهم أطفال

27/10/2026 05:55

أفادت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية، نقلاً عن مديرية الصحة في محافظة درعا، بارتفاع عدد ضحايا الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت المحافظة جنوبي سوريا إلى ثمانية قتلى، من بينهم ثلاثة أطفال ورجل مسن، إضافة إلى أربعة مصابين.

وأوضحت المديرية أن مستشفيات درعا استقبلت حتى اللحظة ثمانية جثث وأربعة جرحى تفاوتت إصاباتهم، وذلك جراء القصف الذي نفذه سلاح الجو الملكي الأردني.

حصيلة سابقة وحالة الضحايا

وكان مدير صحة درعا قد أعلن مساء الاثنين، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، مقتل خمسة مدنيين بينهم نساء وأطفال، وإصابة شخصين. وذكر آنذاك أن من بين القتلى رجلاً يبلغ من العمر 65 عاماً، وهو من سكان منطقة طريق السد في مدينة درعا، وقد توفي متأثراً بشظايا أصابته جراء القصف الجوي.

موقف الحكومة السورية: استنكار وتحقيقات

من جانبها، أصدرت الحكومة السورية بياناً نقلته “سانا” أكدت فيه أن العملية العسكرية الأردنية جرت دون تنسيق مسبق مع الجانب السوري. وأعربت الحكومة عن متابعتها “باهتمام بالغ” التطورات الميدانية في الجنوب السوري على إثر الغارات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون وأطفال.

وأضافت أن الجهات المختصة شرعت في “تحقيقات دقيقة للوقوف على كامل ملابسات هذا الاستهداف”، بالتزامن مع فتح قنوات اتصال مع “الأشقاء في المملكة الأردنية الهاشمية” لبحث الموقف. وشددت على أهمية التنسيق الميداني والأمني المشترك بخصوص أي خطوات تتعلق بالمناطق الحدودية، بما يحفظ السيادة السورية ويصون أمن البلدين واستقرارهما.

كما أعربت الحكومة عن تضامنها مع الأسر المتضررة، وقدمت التعازي لذوي القتلى، وتمنت الشفاء للجرحى، مؤكدة متابعتها لاحتياجات المتضررين وتقديم الدعم اللازم لهم.

الضربات الأردنية: رد على هجوم الكرك

وفي وقت سابق من يوم الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية أنها نفذت ضربات جوية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة لتنظيمات إرهابية في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف مشيعين عند كنيسة حمود في محافظة الكرك يوم الجمعة الماضي.

وقالت القوات المسلحة في بيان إن سلاح الجو الملكي نفذ عملية أطلق عليها اسم “الردع الأردني – حمود”، استهدفت “أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب السوري”. وأضافت أن العملية جاءت انتقاماً لضحايا هجوم الكنيسة، مؤكدة وجود صلة بين منفذي الاعتداء والتنظيمات المستهدفة.

وبحسب البيان، دمرت المقاتلات الأردنية عدداً من المواقع والآليات، وأسفرت الضربات عن مقتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات. ولم يحدد الجيش الأردني أسماء التنظيمات المستهدفة أو مواقعها بالتفصيل، كما لم يعلن حصيلة رقمية للقتلى والجرحى. وأكد عزمه على “اجتثاث جذور التطرف والإرهاب”، والتصدي لكل من يحاول المساس بأمن المواطنين.

تفاصيل هجوم الكرك واعتقال المنفذين

وجاء الإعلان الأردني بعد ساعات من اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح أصيبوا خلاله جميعاً، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية، وفقاً لمديرية الأمن العام. وقالت المديرية إن المنفذين تحصنوا في منزل مهجور بمحافظة الكرك، ورفضوا الاستسلام وأطلقوا النار باتجاه القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم وضبط أسلحة وعتاد بحوزتهم.

وكان هجوم الجمعة قد استهدف مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص. وعقب إعلان اعتقال المنفذين، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، الاثنين، إن “الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني”.