أعربت دولة قطر، عبر رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن وقوفها التام إلى جانب المملكة العربية السعودية في الإجراءات التي تتخذها دفاعاً عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية. وجاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي جرى الاثنين 26 أكتوبر 2026 مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وفق ما أفاد به بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية.
استعراض العلاقات والتنسيق الإقليمي
وبحسب البيان، تناول الجانبان خلال المحادثة الهاتفية مسارات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها، إلى جانب استعراض آخر التطورات على الساحة الإقليمية. وتركز الحديث على الجهود الدبلوماسية الجارية والتنسيق المشترك الهادف إلى خفض حدة التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار في عموم المنطقة.
تأكيد وحدة المصير الخليجي
وشدد الوزير القطري على أن بلاده تقف بكل تضامن مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات مشروعة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها. وأكد أن أمن السعودية يمثل جزءاً لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وجدد دعم قطر الكامل لكل المساعي الرامية إلى نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
تصعيد حوثي ورد عسكري سعودي
ويأتي هذا التنسيق في وقت يشهد فيه مسرح العمليات اليمنية تصعيداً ملحوظاً. فمنذ يوليو 2026، كثفت جماعة الحوثي هجماتها ضد المملكة العربية السعودية، وتزايدت وتيرتها بشكل خاص خلال أكتوبر الجاري، حيث أطلقت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة باتجاه مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية سعودية. وفي هذا السياق، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، تنفيذ عملية عسكرية نوعية ضد الحوثيين، وصفها بأنها تهدف إلى تحييد مصادر التهديد، وشملت تدمير أنفاق ومنصات لإطلاق الصواريخ الباليستية ومخازن للصواريخ. وكان التحالف قد أعلن في اليوم السابق اعتراض وتدمير 12 صاروخاً وطائرتين مسيرتين أطلقت باتجاه المملكة، من بينها صاروخ باليستي استهدف العاصمة الرياض، وفق حصيلة أعدها مراسل الأناضول.
وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً عسكرياً دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر 2014.






