ارتفاع مؤشر التوطين وسط طموح يتجاوز 50%
أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية ارتفاع مؤشر توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.30% مع نهاية عام 2025، مقابل 24.89% في العام الذي سبقه. وتأتي هذه النتيجة في إطار مسار يهدف إلى رفع نسبة التوطين إلى أكثر من 50% بحلول عام 2030.
وجاء الإعلان خلال أعمال ملتقى الصناعات العسكرية الذي نظمته الهيئة اليوم في الرياض، بحضور عدد من الأمراء والوزراء والمسؤولين، إضافة إلى ممثلين عن الجهات العسكرية والأمنية والحكومية، ورؤساء شركات محلية وعالمية تعمل في القطاع.
المحافظ: مقومات تؤهل المملكة لبناء قاعدة صناعية
وقد افتتح معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ الهيئة المكلف بندر بن إبراهيم الخريف الملتقى بكلمة رفع خلالها الشكر والتقدير إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على الدعم الكبير الذي يتلقاه قطاع الصناعات العسكرية.
وأوضح الخريف أن المملكة تمتلك مقومات مؤثرة تُبنى عليها الطموحات والفرص في هذا القطاع، مشيراً إلى أن هذه المقومات مكّنتها من بناء قاعدة صناعية تلبي الاحتياج المحلي، وتقوم على تكامل استراتيجيات الصناعة والتوطين والصادرات والتعدين والمحتوى المحلي، إضافة إلى استثمار الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين ثلاث قارات. كما لفت إلى أن المملكة تتمتع بعلاقات سياسية واقتصادية استراتيجية، واقتصاد قوي، وطاقة تنافسية، وقدرات استثمارية وصناعية، وكوادر بشرية مؤهلة وطموحة، مؤكداً أن هذه العناصر تجعلها مؤهلة لبناء قاعدة عسكرية تسهم في تلبية الطلب المحلي ولعب دور في خدمة المنطقة والتصدير.
وبيّن أن دور الهيئة يتمثل في الإسراع ببناء القدرات الصناعية للمملكة وتعزيز مكانتها في منظومة الصناعات العسكرية العالمية، من خلال تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية، وتسهيل رحلة المستثمر، والعمل التكاملي مع الجهات المستفيدة العسكرية والأمنية والجهات الحكومية الداعمة والقطاع الخاص، بما يعزز الشراكات الدولية والاستثمار والنمو ونقل التقنية والمعرفة وتمكين الصادرات.
نتائج القياس وتكريم المتميزين
وعقب الكلمة، جرى الإعلان عن النتائج العامة لقياس التوطين في قطاع الصناعات العسكرية لعام 2025، حيث بلغت نسبة توطين الإنفاق العسكري 27.30%، في حين وصلت نسبة المحتوى المحلي من الإنفاق العسكري إلى 40.91%. وعلى صعيد الأثر الاقتصادي الكلي، بلغت المساهمة في إجمالي الناتج المحلي 7.468 مليارات ريال، فيما بلغت قيمة المساهمة في التوظيف 5.243 مليارات ريال.
بعد ذلك، سلّم الخريف دروع التكريم للجهات الفائزة بجائزة التميز في توطين الصناعات العسكرية، التي تُمنح للجهات العسكرية والأمنية وقطاعاتها والشركات العاملة في القطاع. وفي مسار الجهات العسكرية والأمنية، فازت وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، ورئاسة الحرس الملكي، ورئاسة الاستخبارات العامة. أما في مسار تميز الشركات المصنعة، فكانت الجائزة من نصيب شركة سامي للإلكترونيات المتقدمة، والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية، وشركة سامي نافانتيا للصناعات البحرية. وفي مسار شركات الخدمات، فازت شركة بي أيه إي سيستمز العربية للصناعة، والشركة السعودية لتهيئة وصيانة الطائرات، وشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات المحدودة. وحصلت على الجائزة في فئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة كل من شركة قدرة الصناعية، وأضواء النماء العربية للتجارة، والشركة السعودية للصناعات الجلدية.
كما كرّم الملتقى شركاءه الاستراتيجيين، وهم الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية (NCMS)، وشركة درع الحياة (Life Shield)، إلى جانب الشركاء الذهبيين: شركة بي أيه إي سيستمز (BAE Systems)، وشركة ريثيون العربية السعودية (Raytheon Saudi Arabia)، وشركة لوكهيد مارتن (Lockheed Martin).
إطلاق خدمات واتفاقيات وجلسات حوارية
وشهد الملتقى إعلان الهيئة إطلاق خدمة «الخبرات والكفاءات»، التي تأتي امتداداً لإستراتيجية الهيئة في تنمية القوى البشرية باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير القطاع، وتهدف إلى تمكين منشآت القطاع من الاستفادة من خبرات العسكريين المتقاعدين والخبراء المدنيين.
وعُقدت ضمن الملتقى جلسة حوارية بعنوان «تنمية الاستثمارات واستدامتها في قطاع الصناعات العسكرية»، شارك فيها محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح بن عبدالله السليمان، وتناول في مداخلته موضوع الابتكار والتقنيات الدفاعية ودورها في جذب استثمارات نوعية، فيما تحدث مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري عن الطلب الدفاعي بوصفه محفزاً للاستثمار.
كما شهد الملتقى توقيع أربع مذكرات تفاهم بين الهيئة وعدد من البنوك السعودية، بهدف تعزيز الحلول التمويلية لقطاع الصناعات العسكرية، وشملت بنك البلاد، وبنك الرياض، والبنك العربي الوطني، ومصرف الإنماء.
وعُقدت جلسة حوارية أخرى للقطاع الخاص بعنوان «الصناعات العسكرية: فرص النمو وتنمية سلاسل الإمداد»، ناقشت أهمية العمل التكاملي بين القطاعين الحكومي والخاص في تمكين المستثمرين المحليين، وتنمية سلاسل الإمداد ورفع تنافسيتها، بما يدعم تطوير قطاع صناعات عسكرية يسهم بفعالية في الاقتصاد الوطني.
واختُتم الملتقى بلقاء مفتوح بين محافظ الهيئة المكلف وممثلي الشركات العاملة في القطاع، نوقشت خلاله أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين، وسبل تذليل العقبات وتيسير رحلة المستثمر بما يعزز البيئة الاستثمارية في المملكة.
وضم الملتقى معرضاً مصاحباً بأجنحة لكل من الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI)، ومعرض الدفاع العالمي (World Defense Show)، والأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية (The Academy of Defense Industries)، والشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية (NCMS)، وشركة درع الحياة (Life Shield)، وشركة بي أيه إي سيستمز (BAE Systems).






