تحسن العلوم في بيزا 2025
بعد إعلان نتائج بيزا 2025 ظهرت مناقشة تربوية هادئة لم تكن احتفالاً إعلامياً ولا تقليلاً من الإنجاز، إذ يرى المتخصصون أن ارتفاع العلوم يشكل خطوة حقيقية إلى الأمام ويتساءلون كيف يمكن الحفاظ على هذا التقدم وتوسيعه.
قراءات تربوية مسؤولة
ارتفع أداء طلبة المملكة في العلوم 23 نقطة مقارنة بنتائج 2022، لفت الانتباه لأنه المجال الرئيسي في هذه الدورة وحدث في وقت لم تسجل فيه العديد من الدول تقدماً مماثلاً.
د. سعود الصلاحي اعتبر الارتفاع إشارة إيجابية ودعا إلى استثماره في تحسين التعلم ذاته لا في الاكتفاء بالترتيب، بينما وصفت د. يسرى النتيجة بأنها مؤشر مبشر مع التأكيد أن الطريق ما زال مفتوحاً أمام خطوة أكبر.
محمد حسن سفران نوّه بتحسن العلوم وشدد على أن الأهم بعد أي رقم دولي هو ما يفهمه الطالب ويستطيع استخدامه، ودعت منى العيبان إلى النظر داخل الفصل: ما يتعلمه الطالب يومياً لا كيف نستعد للاختبار أو كيف نعلّق على الترتيب بعده.
عوامل دعم التقدم
هذه القراءات تجتمع على معنى واحد: هناك تقدم يستحق الذكر لكن قيمته تظهر أكثر إذا أصبح بداية عمل لا نهاية خبر.
لماذا حظيت العلوم بالاهتمام؟ لأنها المجال الذي تحرك بوضوح بينما القراءة والرياضيات بقيا قريبتين من نتيجتهما السابقة، فرأى المختصون هذا التفاوت ليس حكماً قاسياً بل فرصة لفهم ما نجح في العلوم ويمكن نقله إلى بقية المواد.
ما الذي يعطي الصورة عمقاً إضافياً؟ إلى جانب الدرجات لفت التقرير إلى مؤشرات مساندة مثل تحسن أداء الطلبة الأقل حظاً، تراجع أثر الفوارق الاجتماعية على النتائج مقارنة بكثير من الدول، وتحسن في بيئة المدارس من حيث توفر المعلمين مقارنة بـ2022.
الخلاصة: القراءة التربوية الأولى لنتائج بيزا 2025 أقرب إلى التفاؤل المسؤول، وارتفاع العلوم أعطى سبباً حقيقياً للحديث عن تقدم، واستمرار الاتجاه منذ 2018 يعزز هذا الانطباع؛ الأسئلة التي تُطرح بعد ذلك لا تنقص القيمة بل هي محاولة للحفاظ عليها. فإذا ثُبّت ما تحقق في sciences وانتقل أثره إلى القراءة والرياضيات وإلى قدرة أكبر لدى الطلبة على الفهم والاستخدام، فإن أهمية هذه الدورة لن تكون في رقم واحد بل في أنها محطة يمكن البناء عليها.






