عاجل
٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 6 سبتمبر 2026
الرياض +17°C

انطلاق الدورة الأولى من ملتقى «نالا للسرد» في الرياض بمشاركة نقاد ومبدعين

06/09/2026 01:02

تنطلق في العاصمة السعودية الرياض، يومي التاسع والعاشر من سبتمبر 2026، أولى دورات ملتقى «نالا للسرد»، الذي ينظمه القطاع الثقافي في المملكة عبر جمعية آداب وفنون السرد. الملتقى الذي يُعقد في فندق مداريم، يهدف إلى فتح نافذة جديدة لقراءة وتحولات القصة القصيرة السعودية، من خلال برنامج يجمع الأوراق النقدية مع شهادات إبداعية حية، كما يحتفي بتجربة القاص الراحل محمد علي علوان، ويكرم إرثه الأدبي.

تكريم محمد علي علوان في حفل الافتتاح

تحمل الدورة الأولى اسم القاص محمد علي علوان (1950-2023م)، الذي يُعد أحد أبرز رواد القصة السعودية. ويتضمن حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي عن مسيرته الأدبية، وكلمة لأسرته، بالإضافة إلى تكريم خاص لاسمه ولما تركه من منجز إبداعي. ترك علوان مجموعات قصصية لافتة، من بينها «الخبز والصمت»، و«الحكاية تبدأ هكذا»، و«دامسة»، و«هاتف»، و«إحداهن»، و«طائر العشا». وقد وصفه الدكتور عبدالله الغذامي بأنه كاتب ترك أثراً عميقاً في أساليب السرد، مستنداً إلى إحساس روائي ولغة مرنة وخيال غني. فيما اعتبره الناقد الراحل الدكتور سعيد السريحي واحداً من مؤسسي الحداثة السردية في المملكة. أما أحمد بوقري فوصفه بـ«الكاتب السردي الباذخ» الذي يتميز في اقتناص الحكايات والطقوس الشعبية، بينما رأى صالح بن زياد أن تجربته تمثل طرازاً متعمقاً في تصوير الحياة والعلاقات الإنسانية.

محاور النقاش: من تحولات الهوية إلى تسريد المدينة

يتوزع برنامج الملتقى على عدة محاور رئيسية تتناول تحولات المجتمع والهوية والمكان، بالإضافة إلى الخصائص الفنية والثيمات المتكررة في القصة السعودية. يقرأ الدكتور حسن محمد النعمي قلق الإنسان بين أصالة القرية وجاذبية المدينة من خلال تجربة القاص عبدالعزيز مشري. ويناقش الدكتور أبو المعاطي الرمادي ملامح ما بعد الحداثة في القصة السعودية. وتتوقف الدكتورة زكية محمد العتيبي عند تحولات الهوية وصراع الفرد بين القيم التقليدية والمستجدات الاجتماعية. وفي محور «تسريد المدينة في القصة القصيرة المعاصرة»، تتناول الدكتورة بسمة عروس المدينة من خلال حضورها المرجعي وتخييلها الشعري، فيما تقرأ الدكتورة شيمة محمد الشمري دلالات المكان في قصص جارالله الحميد، ويتناول الدكتور محمد البشير حضور المدينة في قصص يوسف المحيميد. كما تناقش أوراق بحثية أخرى بناء القص، ودلالات الخطاب، والنقد البيئي، وسردية الأم، وحضور الطبيعة في القصة القصيرة جداً.

إصدارات أعضاء الجمعية في مساحة تعارف

يصاحب الملتقى مساحة خاصة للتعريف بإصدارات أعضاء جمعية آداب وفنون السرد، حيث تُعرض مجموعة من الأعمال الحديثة، منها: «مجرد .. ظلال منسية» ليوسف المحيميد، و«بنت» لهناء حجازي، و«ملصق خلفي» لظافر الجبيري، و«المحبوبة» لسارة التويمي، و«بقايا وجه» لحسن عامر الألمعي، و«قصدت أن أتبعك» لموضي العتيبي، و«صوت الموجة» لعبدالله العقيبي، بالإضافة إلى إصدارَي «مخرج» و«جبال أليف» لصباح فارسي، و«حديث النجمات» لعبدالرزاق كسار، و«ذاكرة الفم الملوّن» لعبّاد حسين.

ختام الملتقى بتوصيات تربط الماضي بالحاضر

يُفسح الملتقى المجال أمام المبدعين للحديث عن تجاربهم وخياراتهم الفنية، قبل أن يختتم بتوصيات تستخلص أبرز ما تم طرحه في الجلسات، وتربط منجز محمد علي علوان بالأصوات المعاصرة. ويهدف ذلك إلى تعزيز ثقافة السرد، وتوسيع الحوار حول تحولات القصة السعودية وحضورها في المشهد الثقافي، انسجاماً مع مستهدفات برنامج جودة الحياة، أحد برامج تحقيق رؤية السعودية 2030.