عاجل
٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 6 سبتمبر 2026
الرياض +17°C

أجسام مضادة نادرة قد توقف حساسية اللحوم الحمراء الناتجة عن لدغات القراد

06/09/2026 09:01

اكتشاف أجسام مضادة قد يوقف حساسية اللحوم الحمراء

لدغة قرادة صغيرة قد تتسبب في تحول كبير بنظام غذائي الشخص، حيث تُحفّز حساسية تمنعه من أكل اللحم الأحمر وبعض منتجات الثدييات.

كيف تنقل القرادة جزيء ألفا غال وتحفز الحساسية

ترتبط المتلازمة بجزيء سكري يُسمّى ألفا غال، الموجود بشكل طبيعي في أجسام معظم الثدييات مثل الأبقار، بينما يخلو منه جسم الإنسان. يمكن لبعض أنواع القراد أن تنقل هذا الجزيء إلى الإنسان خلال اللدغة، مما يدفع جهاز المناعة لدى بعض الأشخاص إلى اعتباره تهديداً. بعد ذلك، قد يُحفّز تناول لحم البقر أو الغنم ومنتجات ثديية أخرى رد فعل تحسسي.

من أبحاث الملاريا إلى هدف جديد للحساسية

حدث الاكتشاف بشكل غير متوقع أثناء أبحاث كانت تهدف إلى تطوير وسيلة لمكافحة الملاريا. وعزل العلماء 42 جسماً مضاداً متخصصاً في استهداف ألفا غال من خلايا أشخاص سبق أن تعرضوا للملاريا، غير أن هذه الأجسام لم تظهر ارتباطاً فعالاً بطفيليات المرض كما توقع الباحثون. وبذلك دفع الفريق إلى اختبارها في مجال مختلف لمعرفة ما إذا كانت قادرة على مواجهة مسببات الحساسية المرتبطة بمتلازمة ألفا غال. وأظهرت النتائج أن 13 من هذه الأجسام المضادة ارتبطت بمسببات الحساسية، بينما نجح اثنان منها في منع الأجسام المضادة من النوع آي جي إي لدى المصابين من الالتصاق بالأهداف المحددة. كما تمكن أحد هذه الأجسام المضادة من تقليل تنشيط الخلايا القاعدية، التي تشارك في التفاعلات التحسسية وتطلق مواد مثل الهيستامين.

هل يصبح العلاج متاحاً قريباً؟

رغم النتائج الواعدة، أكدت المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة أن الاكتشاف يمثل خطوة أولى نحو تطوير تدخل علاجي محتمل، وليس علاجاً متاحاً للمرضى. ويحتاج الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات، وتطوير أجسام مضادة قادرة على التعامل مع نطاق أوسع من مسببات الحساسية، ثم اختبار سلامتها وفاعليتها قبل الانتقال إلى الاستخدام السريري. ولا يتوفر حالياً علاج مخصص أو وسيلة مؤكدة لمنع المتلازمة، وتظل إدارة الحالة تعتمد على تجنب الأطعمة والمنتجات التي تحفّز الحساسية تحت إشراف الطبيب.