عاجل
٢٣ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ| الأحد، 6 سبتمبر 2026
الرياض +16°C

المملكة تُفتح أبواب المدارس الحكومية أمام أبناء السودان المقيمين والزائرين

06/09/2026 03:01

قرار التعليم الإنساني

تسبّب النزاع في السودان بفقدان العديد من الأطفال لمنازلهم واستقرارهم، واضطرّوا إلى مغادرة مدنهم والبحث عن ملاذ في أماكن أخرى. في هذا السياق برز سؤال مهم لدى الأسر حول مصير تعليم أبنائهم بعد تأمين المأوى والأمان. جاءت استجابة المملكة بإتاحة الفرصة لهؤلاء الأطفال للالتحاق بالمدارس الحكومية، ما منح عائلاتهم شعورًا بالطمأنينة وحافظ على سنوات دراسية من أن تصبح جزءًا من خسائر الحرب.

أثر الاستقرار على المستقبل

للطفل الذي يعود إلى مقاعد الدراسة معنى يتجاوز مجرد حضور حصة؛ فهو مؤشر على أن الحياة قادرة على استرداد إيقاعها حتى amid conflict. يتمكن التلميذ من بدء يومه بين زملائه وكتبه، ويقتطع سنة من عمره بعيدًا عن أصوات السلاح وخلافات الكبار. هذه التجربة قد تؤهله ليصبح طبيبًا أو مهندسًا أو معلمًا أو باحثًا يسهم لاحقًا في إعادة بناء وطنه الذي سيحتاج بشدة إلى العلم والمعرفة.

روابط تاريخية بين الشعبين

لا تقتصر العلاقة بين السودانيين والسعوديين على اللحظة الحالية؛ فقد عاش السودانيون في المملكة عقودًا طويلة، وعملوا في مدارسها ومستشفياتها وجامعاتها ومؤسساتها، وربّوا أبناءهم بين أهلها. نتجت عن هذه السنوات الطويلة صلات عميقة من العمل والجوار والمودة، ما يجعل اللاجئ الذي يفر من الحرب يجد في السعودية وجوهًا مألوفة وأخلاقًا معروفة، بالإضافة إلى أصدقاء وذكريات تمتد لسنوات.

سياق الدعم السعودي المستمر

تقف المملكة، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، إلى جانب السودان في مواقفه الصعبة، حاضرة في مساراته السياسية والإنسانية والإغاثية. قرار فتح التعليم يندرج في نفس الإطار، ويتميز بقيمته الطويلة الأمد حيث يستمر أثره مع الطفل عامًا بعد عام، ليصبح رجلًا أو امرأة يحملان ذكرى تلك الفرصة في حياتهما.

مستقبل واعد بعد عودة السلام

عندما يهدأ النزاع ويعود كثير من هؤلاء الأطفال إلى السودان وقد كبروا قليلًا، سيحملون معهم ذكرى مدرسة فتحت أبوابها في وقت ضاقت فيه السبل على أهلهم. سيظل في ذاكرتهم أن المملكة حفظت لهم عامهم الدراسي في أشد أيامهم، وحفظت للسودان شيئًا من غده.