عاجل
١٩ صفر ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 4 أغسطس 2026
الرياض +17°C

السعودية للطاقة تعلن نتائج النصف الأول 2026: الإيرادات التشغيلية تنمو 10.5% وصافي الربح يرتفع إلى 6.7 مليار ريال

04/08/2026 11:02

أعلنت شركة السعودية للطاقة عن نتائجها المالية للنصف الأول من العام الجاري، المنتهي في 30 يونيو 2026، حيث أظهرت البيانات ارتفاعاً ملحوظاً في الإيرادات التشغيلية بنسبة 10.5% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، لتبلغ قيمتها 52.2 مليار ريال سعودي. كما سجلت الشركة نمواً في الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنسبة 8.2% ليصل إلى 21.5 مليار ريال سعودي، بينما بلغ صافي الربح 6.7 مليار ريال سعودي، محققاً زيادة نسبتها 7.5%.

ويعود هذا الأداء الإيجابي إلى الاستثمارات الاستراتيجية التي تنفذها الشركة، إضافة إلى التميز التشغيلي المستدام، مما أسهم في دعم جهود التحول في قطاع الطاقة بالمملكة وتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

تعليق الرئيس التنفيذي على النتائج

وفي معرض تعليقه على هذه النتائج، أكد المهندس خالد الغامدي، الرئيس التنفيذي للسعودية للطاقة، أن أداء الشركة في النصف الأول من عام 2026 يعكس مرونة نموذج الأعمال المنظم والتنفيذ الدقيق للاستراتيجية المعتمدة. وأوضح أن الشركة واصلت خلال هذه الفترة تعزيز منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة، ورفع مستوى الموثوقية التشغيلية، وتوسيع البنية التحتية اللازمة لتلبية الطلب المتنامي ودعم التحول الاقتصادي الوطني.

وأشار الغامدي إلى أن استمرار تحقيق نمو مزدوج الرقم في قاعدة الأصول المنظمة يعكس رؤية أوضح عن الأرباح، ويرسي أساساً متيناً للنمو طويل الأجل القائم على البنية التحتية. وبين أن الاستثمارات الموجهة لتوسيع شبكات النقل والتوزيع، وبناء منظومات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ودمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية، تساهم في إنشاء منظومة طاقة أكثر مرونة وموثوقية، مما يعزز مكانة السعودية للطاقة كشركة وطنية رائدة منظمة وعالية الجودة في قطاع المرافق.

وأكد الرئيس التنفيذي التزام الشركة بالاستثمار المنضبط والتميز التشغيلي، مع مواصلة التركيز على بناء منظومة طاقة متكاملة وذكية تدعم رؤية السعودية 2030 وتحقيق قيمة مستدامة لجميع الشركاء.

أبرز المؤشرات المالية للنصف الأول

حققت السعودية للطاقة نمواً مالياً متواصلاً خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بتوسع قاعدة الأصول المنظمة، وارتفاع الإيرادات المطلوبة، والنمو المتواصل في قاعدة العملاء. فقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 10.5% على أساس سنوي لتصل إلى 52.2 مليار ريال سعودي، فيما ارتفع الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنسبة 8.2% ليبلغ 21.5 مليار ريال سعودي، ووصل صافي الربح إلى 6.7 مليار ريال سعودي بزيادة قدرها 7.5%.

كما ارتفع إجمالي الربح بنسبة 8.5% ليصل إلى 11.1 مليار ريال سعودي، ونما الربح التشغيلي بنسبة 7.6% ليبلغ 9.8 مليار ريال سعودي. وجاءت هذه الزيادة نتيجة لارتفاع الإيرادات التشغيلية، وقابلها جزئياً ارتفاع في مصاريف التشغيل والصيانة والمصروفات العمومية والإدارية المرتبطة بتوسع قاعدة الأصول واستمرار الاستثمار في موثوقية الخدمة.

وفي الربع الثاني من عام 2026 تحديداً، ارتفعت الإيرادات بنسبة 11.3% على أساس سنوي، بينما ارتفع الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب بنحو 3.0% ليصل إلى 12.5 مليار ريال سعودي. وبلغ صافي الربح الربع سنوي 4.9 مليار ريال سعودي، وهو ما يعكس بشكل رئيسي ارتفاع تكاليف التمويل، إضافة إلى زيادة مصاريف التشغيل والصيانة المرتبطة بتوسع قاعدة الأصول التشغيلية واستمرار الاستثمار في موثوقية الخدمة الكهربائية.

الاستثمارات والنفقات الرأسمالية

ارتفعت النفقات الرأسمالية بنسبة 6% في النصف الأول من عام 2026 لتصل إلى 38.7 مليار ريال سعودي، وذلك على أساس مُعدَّل بعد خصم قيمة المبالغ المستحقة الدفع ومشاريع الممولة من العملاء في قطاع النقل والتوزيع، مقارنة بـ 36.5 مليار ريال سعودي في الفترة المماثلة من العام السابق. وقد تركزت الاستثمارات على توسيع شبكات النقل والتوزيع، ومنظومات بطاريات تخزين الطاقة الكهربائية، ومشاريع البنية التحتية لتوليد الطاقة، مع مواصلة تعزيز دمج مصادر الطاقة المتجددة ضمن الشبكة الوطنية.

ونتيجة لهذه الاستثمارات الاستراتيجية، شهدت قاعدة الأصول المنظمة ارتفاعاً بمقدار 15.9 مليار ريال سعودي خلال النصف الأول من عام 2026، وذلك نتيجة لدخول المشاريع الرأسمالية المنجزة حيز التشغيل وضمها إلى قاعدة الأصول المنظمة. وقد بلغت قاعدة الأصول المنظمة للشبكة الكهربائية 271.8 مليار ريال سعودي بنهاية الربع الثاني من عام 2026، مسجلةً صافي زيادة قدرها 33.6 مليار ريال سعودي خلال الاثني عشر شهراً السابقة، أو ما يعادل ارتفاعاً بنسبة 14.1% على أساس سنوي. ويعكس هذا النمو استمرار تنفيذ البرنامج الاستثماري بفاعلية وتحويل النفقات الرأسمالية إلى أصول تشغيلية منظمة، مما يدعم الإيرادات المطلوبة والأرباح المستقبلية.

كما حافظت السعودية للطاقة على قدرتها على الوصول إلى مصادر تمويل محلية ودولية متنوعة. فخلال النصف الأول من عام 2026، حصلت على حوالي 47.9 مليار ريال سعودي عبر إصدار صكوك، وتسهيلات ائتمانية متنوعة (ثنائية، ومشتركة، ومدعومة من وكالة لائتمان الصادرات). وفي 28 يوليو 2026، أعلنت عن تسهيلات تمويل مرابحة إضافية بقيمة 15.8 مليار ريال سعودي لمدة سبع سنوات، بما يعزز مستويات السيولة ويُحسّن هيكل استحقاق الديون.

وفي يوليو 2026، أكدت وكالة فيتش تصنيف السعودية للطاقة عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما حافظت على تصنيف A+ مع نظرة مستقرة من وكالة ستاندرد أند بورز، وتصنيف Aa3 مع نظرة مستقرة من وكالة موديز. وتؤكد هذه التصنيفات الائتمانية المرتفعة قوة المركز المالي والاستراتيجي في قطاع الطاقة.

المستجدات التشغيلية والاستراتيجية

واصلت السعودية للطاقة توسيع وتحديث منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة خلال النصف الأول من عام 2026، مما ساهم في تعزيز جاهزية قدرات التوليد، وقدرة الشبكة ومرونتها لدعم النمو الاقتصادي ومزيج الطاقة المتطور.

وخلال موسم الحج، نجحت الشركة في تلبية أحمال كهربائية قياسية دون تسجيل أي حوادث أو انقطاعات في الخدمة، مدعومة بأتمتة الشبكة بنسبة 100% في المشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، مما يعكس الجاهزية التشغيلية والقدرة على الحفاظ على موثوقية إمدادات الكهرباء خلال فترات الطلب الاستثنائي.

وقد بلغت قدرة التوليد الإجمالية 56.9 جيجاواط، بزيادة قدرها 604 ميجاواط على أساس سنوي، بينما تحسنت نسبة جاهزية المحطات بمقدار 1.0 نقطة مئوية لتصل إلى 87.1%. وارتفعت كمية الكهرباء المولدة من قبل السعودية للطاقة بنسبة 2.6% لتصل إلى 109.2 تيراواط ساعة. كما واصلت التقدم في برنامج تطوير قدرات التوليد، بما في ذلك القدرات التي تعمل بالغاز، ومشاريع الطاقة المتجددة، وتحويل المحطات القائمة من الوقود السائل إلى الغاز الطبيعي.

وبلغت قدرة الطاقة المتجددة المتصلة بالشبكة حوالي 17.8 جيجاواط بحلول نهاية النصف الأول من عام 2026. وزادت قدرة تخزين الطاقة بالبطاريات المشغلة من 8 جيجاواط ساعة إلى 18 جيجاواط ساعة خلال الربع الثاني، بعد تشغيل خمسة مشاريع أضافت 10 جيجاواط ساعة.

وتوسعت شبكة نقل الكهرباء بنسبة 4% على أساس سنوي لتصل إلى 108,141 كيلومتراً دائرياً، بينما زادت قدرة محطات النقل الفرعية بنسبة 9% لتصل إلى 559,831 ميجافولت أمبير. وخلال النصف الأول من عام 2026، قامت السعودية للطاقة بتشغيل 49 محطة نقل فرعية و131 محولاً للنقل.

كما شهدت شبكة التوزيع نمواً بنسبة 5% لتصل إلى 868,946 كيلومتراً دائرياً، لدعم نمو العملاء واحتياجات الكهرباء المتزايدة في جميع أنحاء المملكة. وبلغت قاعدة العملاء حوالي 11.6 مليون عميل، مع انضمام أكثر من 47,100 عميل جديد خلال الربع الثاني من عام 2026. واستقرت مبيعات الكهرباء عند 160.7 تيراواط ساعة، مع استمرار النمو في معظم فئات العملاء.