على هامش منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، شهدت المملكة العربية السعودية توقيع ثلاث عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم استراتيجية مع جمهورية روسيا الاتحادية، بلغت قيمتها الاستثمارية نحو 4.8 مليارات ريال. وقد حضر هذا الحدث معالي نائب وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس منصور بن هلال المشيطي، ممثلاً للجهة السعودية.
هدف الاتفاقيات وتعزيز التعاون
أوضح المهندس المشيطي أن هذه الصفقات تهدف إلى توسيع أفق التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مع تركيز خاص على قطاعات البيئة والزراعة. وأشار إلى أن نظام البيئة السعودي نجح في جذب كبرى الشركات الروسية المتخصصة في الصناعات الحيوية والغذائية، ما يعكس استمرارية الجهود السعودية لتحقيق الأمن الغذائي وتوطين التقنيات المتقدمة.
محاور الاتفاقيات الاستراتيجية
تم توزيع الاتفاقيات بين عدة مجالات حيوية، من بينها تصنيع وتوطين اللقاحات البيطرية لتعزيز الصحة الحيوانية، وتطوير سلالات الدواجن اللاحمة لضمان الاكتفاء الذاتي في الإنتاج المحلي. كما شملت الصفقات تأمين مدخلات الأعلاف وسلاسل الإمداد لضمان استقرار قطاع الثروة الحيوانية.
في قطاع الصيد البحري، تم إبرام اتفاقيات لتصدير الروبيان والأسماك السعودية عبر شركات روسية رائدة في الاستيراد والتوزيع على الصعيد العالمي. بالإضافة إلى ذلك، وقع الطرفان اتفاقيات لتسويق منتجات حليب الإبل ومشتقاته في الأسواق الروسية والعالمية، إلى جانب اتفاقية لترويج البن السعودي وتصديره.
شراكة استراتيجية في المشروبات والمنتجات الغذائية
شملت الصفقات أيضاً تعاوناً في مجال المشروبات الغازية، حيث تم الاتفاق على تبادل الخبرات وتوسيع أسواق التوزيع. وأكد المشيطي أن حضور المملكة كضيف شرف في المنتدى يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية مع روسيا ويتيح منصة لتبادل الخبرات واستكشاف فرص استثمارية في مجالات البيئة والمياه والزراعة.
آفاق مستقبلية للتعاون السعودي‑الروسي
ختاماً، شدد المسؤول السعودي على أن هذه الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز سلاسل الإمداد الغذائية وتوطين التكنولوجيا المتطورة، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030، ومؤكداً أن التعاون مع الشريك الروسي سيسهم في تحقيق أهداف الأمن الغذائي والاستدامة.






