عاجل
١٥ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ| الإثنين، 1 يونيو 2026
الرياض +18°C

إثيوبيا تجري سابع انتخابات عامة ويتعهد رئيس الحكومة آبي أحمد ب«حقبة تحولية»

01/06/2026 17:02

أجرت إثيوبيا، يوم الاثنين، سابع انتخابات عامة في تاريخها، وأعلنت الجهات الرسمية عن مشاركة واسعة للناخبين، فيما تشير المؤشرات إلى أن حزب رئيس الوزراء آبي أحمد قد يقترب من تحقيق فوز جديد.

تعهدات آبي أحمد بعد التصويت

بعد انتهاء عملية التصويت، أكد آبي أحمد أنه سيقبل النتائج التي من المقرر إعلانها في 11 يونيو، وأنه سيسعى لتوجيه البلاد نحو «حقبة تحولية» تهدف إلى تعزيز التنمية. وأشار إلى أن «الطوابير الطويلة والمنظمة أمام مراكز الاقتراع في الصباح الباكر» دليل على إصرار الشعب الإثيوبي على تحديد مصيره وبناء نظامه الديمقراطي دون تدخل خارجي.

رؤية مستقبلية للسنوات الخمس المقبلة

وصف آبي أحمد الانتخابات بأنها لحظة تاريخية، مشيراً إلى أن السنوات الخمس القادمة ستشهد تحولاً يتطلب جهوداً غير مسبوقة ورؤية استراتيجية وطاقة جماعية لضمان انتقال البلاد من التبعية الخارجية إلى الاكتفاء الذاتي، ما يجعلها ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي. كما أعرب عن استعداده للاعتراف بالنتيجة الديمقراطية وقبولها برحابة صدر.

تصريحات المسؤولين عن سير العملية الانتخابية

أكدت رئيسة المجلس الوطني للانتخابات الإثيوبي، ميلاتورك هايلو، في مؤتمر صحفي أن الانتخابات تُجرى بصورة حرة ونزيهة وديمقراطية، مع مشاركة ملايين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد. وأوضحت الوكالة الرسمية أن الإقبال الكبير في مراكز الاقتراع يعكس مشاركة شعبية قوية في رسم مستقبل البلاد عبر صناديق الاقتراع.

بيانات وإحصائيات عن الانتخابات

يملك أكثر من 54 مليون ناخب حق التصويت في هذه الانتخابات العامة السابعة، حيث يتنافسون على مقاعد في تسعة مجالس إقليمية (مجالس محلية) وبرلمان جديد. يترشح مرشحون يمثلون 42 حزباً سياسياً، إلى جانب أكثر من 10 آلاف مرشح على المستويات العامة، بالإضافة إلى 80 مرشحاً مستقلاً. تم إنشاء نحو 52 ألف مركز اقتراع لضمان وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع.

من بين الناخبين، عبّر موظف في قطاع الاتصالات يبلغ من العمر 38 عاماً، وهو يصوّت للمرة الأولى، عن شعوره أن «هذه لحظة حاسمة لتحديد مصير بلدنا». كما صرح مواطن يبلغ من العمر 77 عاماً بأنه يرغب في «ممارسة حقه كفرد».

تحليل وتعليقات الخبراء

أوضح المحلل السياسي المختص بالشؤون الأفريقية، عبد المنعم أبو إدريس، أن الإقبال الكبير في مراكز الاقتراع لا يعني بالضرورة تغييرا في تركيبة البرلمان الفيدرالي، نظراً لصغر حجم الأحزاب المنافسة لحزب الازدهار الحاكم وقلة خبرتها وشعبيتها. كما أشار إلى أن عدم إجراء انتخابات في إقليم تيغراي وإقليم أمهرة قد يضمن للـ«ازدهار» أغلبية مقاعد، لكنه لا يزيل التحديات القائمة.

أضاف أبو إدريس أن آبي أحمد يركز على التحولات الاقتصادية والحد من الفقر عبر شراكات واستثمارات خارجية، غير أن تحقيق الأمن في إقليمي تيغراي وأمهرة يظل أكبر تحدٍ أمام الحكومة.

انتقادات ومخاوف حول العملية الانتخابية

نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» أقوال مراقبين تشير إلى أن الانتخابات قد تقتصر على إعطاء آبي أحمد ولاية جديدة مدتها خمس سنوات، بعد أن حصد حزبه الازدهار 96 في المائة من المقاعد في الانتخابات العامة لعام 2021. وتظل انتقادات تُوجه إلى آبي أحمد بسبب نمط حكمه السلطوي وتضييقه على المعارضين.

على الرغم من تنظيم الانتخابات في معظم أنحاء البلاد، استثني إقليم تيغراي من العملية بسبب التوتر المستمر بين السلطات الإقليمية والفيدرالية. ولا يزال أكثر من مليون نازح نتيجة الحرب الأهلية التي اندلعت بين عامي 2020 و2022. وفي إقليم أمهرة، التي يقطنها نحو 20 مليون نسمة، هددت ميليشيات «فانو» القومية بتعطيل العملية الانتخابية، وألغت هيئة الانتخابات التصويت في 8 دوائر من أصل 137.

من جهتها، أعلنت «جبهة تحرير أرومو» رفضها للانتخابات الجارية، معتبرةً أنها لن تُغيّر من توزيع مقاعد البرلمان.

حتى الآن، لم يطرح آبي أحمد أي مقترح واضح لفض الخلافات في إقليمي تيغراي وأمهرة، وهو ما يُعدّ وفقاً لأبو إدريس من أولويات الحكومة لتجنب استنزاف الجهود في التوترات والتركيز على التنمية الملموسة.