يتجه منتخب البرازيل إلى كأس العالم لكرة القدم تحت إشراف المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، وهو يحمل آمالاً كبيرة لتتويج فريقه باللقب السادس في تاريخ البطولة، إلا أن الشكوك تحوم حول تشكيلته التي تبدو ضعيفة بعض الشيء.
قرار استدعاء نيمار المتأخر
أثار قرار أنشيلوتي المتأخر باستدعاء نيمار، البالغ من العمر 34 عاماً، استغراباً واسعاً في أوساط كرة القدم. فلم يكن المهاجم ضمن اختيارات المدرب منذ توليه المسؤولية قبل عام، ولم يلعب مع المنتخب منذ تعرضه لإصابة خطيرة في الركبة عام 2023.
مسيرة نيمار بعد الإصابة
بعد فترة التعافي، قضى نيمار وقتاً متواضعاً مع الهلال السعودي ثم عاد إلى سانتوس، فريق طفولته، ساعياً لإنعاش مسيرته. إلا أن الإصابات المتكررة والجدل الذي أحاط به جعل استعادة مستواه صعباً.
الاختيارات البديلة والضعف في الخطوط
يظهر أن استدعاء نيمار يجمع بين الثقة والحاجة، خاصةً في ظل نقص الخيارات في مختلف المراكز. فقد استبعد أنشيلوتي جناح تشيلسي إستيفاو وجناح ريال مدريد رودريغو بسبب الإصابات، وكذلك مدافع ريال مدريد إيدر ميليتاو الذي كان من المتوقع أن يشغل مركز الظهير الأيمن.
ويعاني المنتخب أيضاً من نقص واضح في العمق الدفاعي، رغم تاريخ البرازيل في إنتاج لاعبين مثل نيلتون سانتوس، كارلوس ألبرتو، جونيور، جورجينيو، كافو، روبرتو كارلوس ومارسيلو.
محاولات لسد الثغرات
للتعويض عن النقص، لجأ أنشيلوتي إلى ثنائي فلامنغو دانيلو وأليكس ساندرو، اللذين ابتعدا قليلاً عن أفضل فتراتهما مع يوفنتوس. كما توجد مخاوف في حراسة المرمى؛ فحارس المرمى أليسون بيكر عانى من موسم مضطرب في ليفربول بسبب إصابة، بينما رحل بديله إيدرسون عن مانشستر سيتي متجهاً إلى الدوري التركي.
وتقع مسؤولية خط الوسط على عاتق كاسيميرو، البالغ من العمر 34 عاماً، الذي قدم موسماً مميزاً مع مانشستر يونايتد.
قوة الهجوم واللغز النيماري
رغم الصعوبات، لا يزال للبرازيليين عمقاً هجومياً مثيراً للإعجاب يضم فينيسيوس جونيور، ماتيوس كونيا، رافينيا وإندريك. يبقى السؤال كيف سيتكامل نيمار مع هذا الرباعي.
صرّح أنشيلوتي في مقابلة مع رويترز في أوائل مايو أن فريقه يجب أن يضغط بقوة ويركض بلا هوادة، وهو ما قد يشكل تحدياً للاعب يكافح لاستعادة لياقته البدنية.
المجموعة الأولى ومواجهة المغرب
ستبدأ البرازيل مشوارها في المجموعة الثالثة بمواجهة منتخب المغرب القوي، ثم ستلتقي بهائتي هايتي واسكتلندا. وستكشف المباراة الأولى ما إذا كان مزيج الخبرة في الفريق وتراجع النجوم قادرين على تحقيق التوازن المطلوب.
اختار أنشيلوتي، الذي مدد عقده مؤخراً حتى عام 2030، 15 لاعباً شاركوا في كأس العالم 2022 في قطر، وهو أكبر عدد من اللاعبين شاركوا في نسختين متتاليتين مع البرازيل، الدولة الوحيدة التي شاركت في جميع نسخ البطولة.
يضم المنتخب تشكيلة غنية بالخبرة، إلا أن الأداء الأخير كان مخيباً للآمال. وإذا فشل أنشيلوتي في تحقيق اللقب، فإن البرازيل ستواجه أطول فترة غياب عن الألقاب في تاريخها، وستستمر رحلتها الصعبة حتى عام 2030.






