التعاون الدفاعي والصناعات الجوية
قال السفير بو سوك جونغ إن بلاده تسعى لتعزيز التعاون مع تركيا في قطاع الصناعات الدفاعية، لاسيما الطائرات المسيّرة والمقاتلة الوطنية “قآن\). وأشار إلى أن أنقرة حققت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال وتمكنت من تصدير أنظمة دفاعية إلى عدة دول.
وأضاف أن قطاع الطائرات المسيّرة التركي يُعتبر من بين الأكثر تطوراً على الساحة العالمية ويشكل مجالاً واعداً للشراكة بين سيول وأنقرة.
ذكر أن المقاتلة “قآن” التي طورتها شركة توساش تستطيع أداء مهام جو‑جو وتنفيذ ضربات دقيقة من فتحات أسلحة داخلية بسرعة تفوق سرعة الصوت.
لفت إلى أن الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قدم خلال مشاركته في قمة الناتو التي استضافتها أنقرة يومي 7 و8 يوليو 2026 نموذجاً موسعاً للتعاون في إطار شراكة الصناعات الدفاعية بين كوريا الجنوبية والناتو (2.0)، ويشمل هذا النموذج البحث والتطوير والإنتاج والتشغيل المشترك.
وأكد أن كوريا الجنوبية وتركيا تملكان قدرات دفاعية متكاملة تؤهلهما لتجسيد هذا النموذج من التعاون.
العلاقات الاقتصادية والتجارية
ذكر السفير أن كوريا الجنوبية تحتل المرتبة الثانية كأكبر شريك تجاري لتركيا في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بعد الصين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2024 نحو 10.3 مليار دولار.
وأوضح أن حجم التبادل التجاري تجاوز حاجز 10 مليارات دولار لأول مرة عام 2023 واستمر عند هذا المستوى طوال الأعوام الثلاثة التالية حتى 2025.
أشار إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين دخلت حيز التنفيذ عام 2013، وأن الرئيس لي جاي ميونغ يعتزم الاستفادة من نتائج زيارته الرسمية إلى تركيا عام 2025 لتوسيع التعاون نحو قطاعات المستقبل مثل التكنولوجيا الحيوية والبنية التحتية والطاقة النووية.
لفت إلى أن انعقاد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في سيول خلال فبراير 2026 بعد انقطاع دام أحد عشر عاماً سيشكل منصة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية.
وبين أن السفارة الكورية في أنقرة توفر عبر موقعها الإلكتروني قناة استشارية للشركات العاملة في البلدين تقدم من خلالها المعلومات المتعلقة بالإجراءات اللازمة، وستواصل تقديم الدعم العملي للشركات التركية الراغبة في دخول السوق الكورية بصورة مستقرة.
الشراكة الثقافية والمستقبلية
أعرب السفير عن ارتياحه لتزايد الاهتمام في تركيا بالثقافة الكورية، موضحاً أن هذا الاهتمام لم يعد يقتصر على الفنون والثقافة بل امتد إلى التعليم والتكنولوجيا المتقدمة والصناعة والمجتمع الكوري بشكل عام.
قال إن السفارة تعتزم توسيع التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والشباب في تركيا، وزيادة برامج تبادل الطلاب والباحثين، إلى جانب تطوير التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والصناعات المستقبلية.
أشار إلى أن عام 2027 سيصادف الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين كوريا الجنوبية وتركيا، مؤكداً أن البلدين نجحا منذ إقامة العلاقات عام 1957 في بناء شراكة تقوم على الصداقة والثقة باعتبارهما “بلدين شقيقين\).
وأوضح أن هذه المناسبة لن تقتصر على إحياء ذكرى العلاقات التاريخية بل ستشكل فرصة للإعداد للعقود المقبلة من خلال تنظيم فعاليات ومشروعات تعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية.






