عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

كيف تحول سيلفي الأطفال إلى أداة تسويقية جديدة

معايير جديدة للتسويق المرئي

مع انتشار منصات الفيديو القصير، وعلى رأسها تيك توك، تغيرت معايير إنتاج المحتوى الإعلاني. فقد أصبحت الإضاءة الطبيعية، والخلفيات اليومية، والتصوير عبر الهواتف الذكية، واللقطات غير المثالية، وحتى الاهتزازات الطفيفة في الكاميرا، عوامل تضفي طابعًا واقعيًا على ما يُنشر.

التسويق القائم على الأصالة

يؤكد روري ساذرلاد، نائب الرئيس في وكالة أوغلفي يو كيه، أن تأثير الإعلان الحقيقي لا يرتبط دائمًا بالكمال البصري، بل بفهم سلوك الجمهور وإحداث صدق لدى المتلقي. من ناحيته، يوضح مارك ريتسون، كاتب الرأي في مجلة ماركيتينغ ويك، أن الثقة باتت العامل الحاسم لنجاح الرسائل الإعلانية، بينما يتراجع جاذبية المحتوى شديد التحضير. يعكس هذا التوجه نهجًا يُعرف بالتسويق القائم على الأصالة، الذي يسعى لتقديم محتوى يبدو عفويًا ومنسجمًا مع الحياة اليومية، دون التخلي عن جودة التنفيذ أو وضوح الرسالة التسويقية.

ترند سيلفي الأطفال وتأثيره

يمثل اتجاه «سيلفي الأطفال» أحد أوضح تطبيقات هذا التحول، حيث تستخدم الصور زوايا منخفضة أو غير متوازنة، وتعابير عفوية وحركة بسيطة للكاميرا، محاكاةً لطريقة التقاط الأطفال للصور. وعلى الرغم من مظهرها التلقائي، فإن هذا النوع من المحتوى غالبًا ما يُنتج وفق خطة إبداعية مدروسة تسعى لبناء شعور بالألفة والصدق مع الجمهور.

الجدل الأخلاقي حول استخدام الأطفال في التسويق

مع انتشار هذا الاتجاه، ارتفع النقاش حول حدوده الأخلاقية. يحذّر منتقدون من أن استغلال الأطفال، أو تقليد أسلوبهم في التصوير لأغراض ترويجية، قد يثير تساؤلات حول خصوصية الطفل ويحول صورته إلى أداة دعائية، خاصة عندما يصبح ظهوره جزءًا متكررًا من الحملات التسويقية.