اشتباكات مسلحة تسفر عن ضحايا وفرار سجناء
في يوم الثلاثاء الموافق 04 أغسطس 2026، شهدت الزاوية وصرمان غرب ليبيا مواجهات بين مجموعات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بالإضافة إلى فرار عدد من السجناء من سجن في صرمان، وسط تبادل إطلاق نار عشوائي.
استجابة طارئة من الجهات الإنسانية والسلطات المحلية
أعلن فرع الهلال الأحمر في صرمان رفع درجة الاستعداد القصوى لفرق الطوارئ، ودعا أطراف النزاع إلى فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان حركة الفرق الطبية. وحذر جهاز الإسعاف والطوارئ في الزاوية مرتادي الطريق الساحلي من خطورته بسبب الاشتباكات، بينما دعت بلدية صرمان السكان إلى البقاء في أماكنهم والابتعاد عن مناطق الاشتباكات، وأعلنت تعليق العمل في جميع الإدارات والمرافق واعتبار اليوم عطلة استثنائية. كما طلبت شركة الزاوية لتكرير النفط من موظفيها في المناطق غير الآمنة عدم الحضور إلى العمل واعتبار الثلاثاء إجازة طارئة.
السياق الأمني والسياسي في ليبيا
خلال الأشهر الماضية، شهدت الزاوية مواجهات مسلحة أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار بمنشآت حيوية. وتتميز المدينة بأهمية استراتيجية بسبب موقعها على الساحل واحتوائها على مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، مما يجعل أي توتر يؤثر على نقل الوقود وإمدادات الطاقة. ويرغب الليبيون في إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية تضع نهاية للصراعات المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي (1969‑2011). وتشهد ليبيا تنازعاً على السلطة بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة المعترف بها دولياً ومقرها طرابلس، والثانية الحكومة التي شكلها مجلس النواب في مستهل 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي، وهي تدير شرقي البلاد ومعظم المناطق الجنوبية. ومنذ سنوات، تعمل بعثة الأمم المتحدة التي تدعم ليبيا على تقليل الخلافات بين المؤسسات الليبية التي تمنع إجراء انتخابات في الدولة الغنية بالنفط والغاز.






