يستغل الحرفي العراقي عادل حاجي بكر موهبته في النحت على الخشب لتصنيع نماذج مصغرة للمعالم الأثرية في كركوك، بهدف إنقاذ ما يبقى من تراث المدينة من الاندثار.
الدافع والمشروع
يؤكد حاجي بكر أن تراجع الحالة العامة للمباني التاريخية وغياب أعمال الترميم كانا السبب الرئيسي وراء إطلاق مشروعه، مضيفاً أنه شعر بحزن شديد عند رؤيته للمواقع الأثرية القديمة في كركوك على وشك الانهيار، وبعضها قد اختفى بالفعل.
ويشير إلى أن هدفه هو صنع مجسمات دقيقة لتلك المعالم لتظل حية في ذاكرة الأجيال القادمة، كما أن هذه النماذج تشكل مصدر رزق له.
إحياء المعالم المفقودة
لا يقتصر عمل الحرفي على المعالم القائمة فقط، بل يمتد إلى إعادة بناء ما فقد من معالم عبر الاعتماد على الصور القديمة التي توضح شكلها في فترات سابقة.
ويوضح أن النماذج الأكثر طلباً تشمل المساجد التاريخية، والثكنة العثمانية، والقصور الحكومية القديمة، والجامع الكبير داخل قلعة كركوك، وقبة كوك ذات الطراز السلجوقي، بالإضافة إلى الخانات التراثية.
توسيع الجهد خارج كركوك
وسع حاجي بكر نشاطه إلى ما وراء كركوك، حيث أنجز مجسمات لمعالم تاريخية في أربيل والموصل، ويطمح إلى تغطية المزيد من المواقع الأثرية في مختلف المحافظات العراقية.
ويؤكد أن العراق غني بالمواقع التاريخية والأثرية، ويحلم بأن يوثقها كلها عبر المجسمات قبل أن يطالها التلف أو الاندثار.
تعد كركوك من أقدم المدن العراقية، وتحتوي على معالم تعود لعصور متنوعة مثل القلعة التاريخية، والثكنة العثمانية، وقبة كوك، والعديد من المساجد والخانات والأسواق التراثية.






