انطلقت بعثة المنتخب الإيراني يوم السبت متجهة إلى المكسيك للمشاركة في بطولة كأس العالم 2026 التي ستستضيفها دول أمريكا الشمالية، في ظل تصاعد حدة التوتر الدبلوماسي بين طهران وواشنطن بعد رفض الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لعدد من أفراد الطاقم المرافق للفريق.
انطلاق البعثة ووصولها إلى تيخوانا
أفاد التلفزيون الرسمي لإيران أن الطائرة حملت اللاعبين والمسؤولين وقلّبت العداد عند الساعة 6:10 مساءً (15:20 بتوقيت غرينتش) متجهة إلى مدينة تيخوانا شمال غرب المكسيك، حيث سيقيم الفريق طوال فترة البطولة.
ذكرت القناة أن المنتخب “غادر هذا المساء إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم بعد فترة إعداد استمرت 15 يوماً” أقامتها في تركيا.
فترة التدريب في أنطاليا ومطالب التأشيرات
قضى “تيم ملّي” الإيراني ثلاثة أسابيع تقريباً في أنطاليا التركية، مستغلاً إقامته هناك لتقديم طلبات الحصول على تأشيرات الدخول إلى المكسيك وكندا والولايات المتحدة.
وبحسب ما صرح به المبعوث الأمريكي إلى تركيا توم باراك عبر منصة “X” في ساعات متأخرة من مساء الجمعة، فقد تسلم اللاعبون تأشيرات الدخول الأمريكية قبل مغادرتهم إلى المكسيك.
رفض السفارة الإيرانية للطلبات وإدانات الفيفا
ردت السفارة الإيرانية في تركيا يوم السبت بنبرة انتقادية حادة، مؤكدة أن عددًا “كبيرًا” من الإداريين والتنفيذيين وأفراد آخرين قوبل طلبهم بالرفض. وجدت السفارة في بيانها على منصة “X” أن “المعاملة المتعمدة والتمييزية ضد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم ارتقت إلى أعلى مستوياتها” مطالبةً الفيفا بمحاسبة الولايات المتحدة على خرقها للقواعد وما وصفته بـ “التمييز السياسي في الرياضة”.
من جهتها، هاجم الاتحاد الإيراني لكرة القدم هذا القرار ووصّفوه بأنه “تدخل سياسي في الرياضة بأقسى صوره”. وأشار الاتحاد إلى أن رئيسه مهدي تاج كان من بين الذين رُفضت طلباتهم، معتبرًا أن الحكومة الأمريكية “وسعت سلوكها العدائي تجاه إيران إلى المجال الرياضي”، معربًا عن عزمهم متابعة الأمر مع الفيفا.
الأزمة وتأثيرها على مشاركة المنتخب في البطولة
أكد مراسل التلفزيون الإيراني في أنطاليا أن اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني حصلوا على التأشيرات، في حين لم تُمنح 15 شخصًا من الطاقم الإداري والتنظيمي تلك الوثائق. وأشار إلى أن القضية ستُتابَع في المكسيك.
تفاقمت التوترات نتيجة للوقائع العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث بدأت القصف المشترك بين واشنطن وإسرائيل على الأراضي الإيرانية في 28 فبراير، وتلاها وقف إطلاق النار في 8 أبريل، إلا أن الاشتباكات ما زالت تتصاعد. وفي أبريل، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن المشكلات لا تتعلق باللاعبين الإيرانيين بحد ذاتهم، بل بـ “بعض الأشخاص الآخرين” الذين قد يكون لهم صلات بالحرس الثوري المدرج على لائحة الإرهاب الأمريكية. وتداولت وسائل إعلام إيرانية في المهجر أن مهدي تاج كان عضوًا سابقًا في الحرس الثوري.
سيستقر المنتخب الإيراني في مدينة تيخوانا الحدودية شمال غرب المكسيك طوال فترة البطولة، علمًا أن مبارياته الثلاث في مرحلة المجموعات ستُجرى على الأراضي الأمريكية. يشارك الفريق في المجموعة السابعة ضد نيوزيلندا وبلجيكا في لوس أنجلوس يومي 15 و21 يونيو، ثم يلتقي بمصر في سياتل يوم 26 يونيو.
قبل رحيله، خاض المنتخب الإيراني مباراة ودية أخيرة أمام مالي في أنطاليا يوم الخميس، وانتهت بفوز 2-0، بعد أن حقق انتصارًا سابقًا 3-1 على غامبيا في 29 مايو.






