أعلنت ألمانيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مرة أخرى عن وصول نفقاتها الدفاعية إلى مستوى تاريخي جديد. الحكومة الألمانية سلّمت الحلف معطيات تفيد بأن الإنفاق العسكري للعام الجاري 2026 يصل إلى 124.7 مليار يورو، وفقاً لبيانات نشرها الحلف تزامناً مع انطلاق قمته التي تستضيفها العاصمة التركية أنقرة اليوم الثلاثاء.
قفزة قياسية في الميزانية العسكرية
يمثل هذا الرقم زيادة نسبتها 25.5% مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ الإنفاق الدفاعي لألمانيا في عام 2025 نحو 99.3 مليار يورو. وبالقيمة المطلقة، تُعتبر الزيادة البالغة نحو 25.4 مليار يورو الأكبر التي تسجلها ألمانيا في تاريخها الحديث.
ألمانيا ثانياً بعد واشنطن في ترتيب الإنفاق
وبناءً على ذلك، تحتل ألمانيا المرتبة الثانية بين الدول الأعضاء في الناتو من حيث حجم الإنفاق الدفاعي، بعد الولايات المتحدة. وفقاً لحسابات الحلف، فإن حصة الإنفاق الدفاعي الألماني من الناتج المحلي الإجمالي سترتفع إلى 2.69%، مقارنة بـ 2.22% في العام الماضي. وتُحتسب هذه النسبة استناداً إلى معطيات تم تعديلها وفقاً لمعدلات التضخم وتقلبات أسعار الصرف.
ردود فعل تجاه انتقادات واشنطن
يأمل كل من الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، والدول الأوروبية أن تسهم هذه الأرقام في تخفيف حدة الانتقادات التي يوجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي جدد قبل انطلاق القمة هجومه اللاذع على مستويات الإنفاق الدفاعي الأوروبي، ووصف الاستثمارات العسكرية الألمانية بأنها “مثيرة للضحك”.
إلا أن هذه الانتقادات قوبلت بالرفض من جانب المستشار الألماني والأمين العام للناتو على حد سواء. وقال روته في أنقرة اليوم الثلاثاء: “أنفق الحلفاء الأوروبيون وكندا على الدفاع خلال العام الماضي وحده ما يزيد بنحو 20% مقارنة بالعام السابق، أي بزيادة قدرها 139 مليار دولار. وإذا جُمعت نفقات عامي 2025 و2026، فإن الزيادة تبلغ 258 مليار دولار”.






