عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

الاقتصاد الأمريكي يفقد 23 ألف وظيفة في يوليو متأثراً بتداعيات الحرب على إيران

أظهرت بيانات رسمية أمريكية أن الاقتصاد فقد ما يقرب من 23 ألف وظيفة خلال شهر يوليو الماضي، في ظل استمرار الآثار السلبية للحرب على إيران.

وأعلن مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية يوم الجمعة أن هذا الانخفاض جاء مخالفاً للتوقعات التي كانت تشير إلى إضافة الاقتصاد لنحو 80 ألف وظيفة في القطاعات غير الزراعية.

تراجع الوظائف ومعدل البطالة

ووفقاً للبيانات الصادرة، تراجع عدد الوظائف غير الزراعية بمقدار 23 ألف وظيفة في يوليو، بعد أن كان الانخفاض قد بلغ 20 ألف وظيفة في يونيو الماضي.

وفي المقابل، سجل معدل البطالة تراجعاً طفيفاً، حيث بلغ 4.1 بالمئة في يوليو، مقارنة بـ 4.2 بالمئة في الشهر السابق له.

وأشار التقرير إلى أن عدد العاطلين عن العمل وصل إلى نحو 6.9 ملايين شخص خلال يوليو، مقابل 7.09 ملايين في يونيو الماضي.

اختلاف منهجيات المسح والتأثير الاقتصادي

تجدر الإشارة إلى أن مؤشري التوظيف والبطالة يعتمدان على مسحين مختلفين؛ إذ يقيس الأول عدد الوظائف لدى الشركات، بينما يرصد الثاني أوضاع العاملين والعاطلين بين الأسر، مما قد يؤدي إلى تباين النتائج في الشهر نفسه.

وتواصل الحرب الأمريكية على إيران إلقاء ظلالها على الاقتصادات المختلفة بما فيها الاقتصاد الأمريكي، حيث يسفر اضطراب سلاسل الإمداد عن ارتفاع تكاليف الشركات، مما يدفعها إلى تقليص أعداد العاملين لديها، فضلاً عن التأثير السلبي للحرب التجارية الناجمة عن رفع الرسوم الجمركية.

خلفية التوتر الأمريكي الإيراني

كانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في 14 يونيو الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.

إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم، وحددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.

واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيّدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن.

ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.