عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

مقطع فيديو يثير الجدل: راكبتان تخترقان ساحة الطائرات بمطار موسكو بعد فوات موعد إقلاعهما

08/08/2026 17:02

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يوثق لحظة اقتحام امرأتين لمنطقة الطائرات في مطار شيريميتيفو الدولي بالعاصمة الروسية موسكو، بعد أن فاتتهما رحلتهما الجوية. وأظهرت اللقطات، التي تمتد لنحو 57 ثانية، السيدتين وهما تسيران باتجاه مقدمة إحدى الطائرات، فيما كانت إحداهما تسحب حقيبة سفر صغيرة خلفها.

تفاصيل الواقعة

وفقاً للرواية المتداولة، كانت الطائرة متصلة بجرار أرضي استعداداً لتحريكها، حين لاحظ الموظفون وجود السيدتين في المنطقة المحظورة، مما دفعهم إلى التدخل الفوري. وأفادت وكالة “كاميرا أون”، التي نشرت المقطع، بأن عملية سحب الطائرة توقفت احترازياً، وتم اقتياد الراكبتين بعيداً عن ساحة الطائرات ومنعهما من الصعود.

لم تكشف اللقطات عن الكيفية التي تمكنت بها السيدتان من الوصول إلى تلك المنطقة شديدة الحراسة، كما لم تظهر رقم الرحلة ولا وجهتها، فضلاً عن عدم الكشف عن هويتهما. وحتى لحظة تحرير هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من إدارة مطار شيريميتيفو أو شركة الطيران “إيروفلوت”، ولا من شرطة النقل الروسية بشأن الحادثة.

التساؤلات والانتقادات

أثار المقطع موجة من التساؤلات بين المتابعين، تركزت حول كيفية تمكن راكبتين من اختراق الإجراءات الأمنية والوصول إلى ساحة الطائرات دون رصد. وانتقد مغردون هذا التصرف، معتبرين أنه شكل خطراً على سلامة السيدتين والعاملين في المطار، إضافة إلى تعطيل عمليات المناولة الأرضية. في المقابل، سخر آخرون من اعتقاد السيدتين أن الطائرة قد تتوقف لانتظارهما بعد فوات موعد الإقلاع.

وتجاوزت بعض التعليقات نطاق النقد إلى إساءات شخصية موجهة للسيدتين، دون تقديم أي معلومات موثقة عن هويتهما أو ملابسات الحادثة.

الجانب القانوني

أشارت وسائل إعلام محلية إلى أن مثل هذه الواقعة قد تخضع للمادة 11.15.1 من قانون المخالفات الإدارية الروسي، والتي تنص على فرض غرامة مالية تتراوح بين 3 و5 آلاف روبل في حال ثبت أن المخالفة غير متعمدة. أما إذا ثبت تعمد الدخول إلى المنطقة المحظورة، فقد تصل العقوبة إلى غرامة تتراوح بين 20 و30 ألف روبل، أو التوقيف الإداري لمدة تصل إلى 10 أيام.

في المقابل، أوضحت المصادر أن المادة 267.1 من قانون العقوبات الروسي، التي تتعلق بالمسؤولية الجنائية، لا تُطبق تلقائياً في مثل هذه الحالات، بل تشترط إثبات وجود دوافع تخريبية أو أعمال شغب، إضافة إلى تهديد سلامة تشغيل وسائل النقل، وهو ما لا يمكن تأكيده من مجرد اللقطات المتداولة.

يُذكر أن وكالة “كاميرا أون” حددت تاريخ وقوع الحادثة في 25 يوليو 2026، في حين نُشر المقطع على حساب “إف إل 360 أيرو” في 8 أغسطس، مما يفسر تأخر ظهوره على منصات التواصل.