عاجل
الجمعة، 9 أكتوبر 2026٢٦ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـالرياض 23°C

موجة إدانات عربية وإسلامية واسعة لهجمات الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بالرياض

09/10/2026 19:13

أعربت دول عربية وإسلامية، الجمعة، عن إدانتها الشديدة للهجمات التي شنّتها جماعة الحوثي اليمنية على مطار الملك خالد الدولي في العاصمة السعودية الرياض، والتي أدت إلى مقتل 3 مواطنين سعوديين وإصابة آخرين. وجددت هذه الدول في بيانات رسمية وقوفها الكامل إلى جانب المملكة العربية السعودية ودعمها لأمنها وسيادتها.

وشملت قائمة الدول المستنكرة كلاً من اليمن وقطر والبحرين ولبنان والكويت والأردن وسوريا والصومال، إضافة إلى رابطة العالم الإسلامي، وذلك في بيانات منفصلة أصدرتها وزارات خارجيتها وهيئاتها الرسمية.

تفاصيل الهجومين وردود الفعل اليمنية

كانت السلطات السعودية قد أعلنت، في وقت سابق من الجمعة، عن مقتل 3 مواطنين وإصابة آخرين جراء اعتداءين وقعا الخميس، استهدفا مرافق في مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط الجوية السعودية كانت متواجدة في المطار. وجاء هذان الهجومان بعد اعتداءات سابقة استهدفت مطاري أبها والملك خالد الدوليين يومي الثلاثاء والأربعاء، وأسفرت، وفق المصادر السعودية، عن وفاة 3 مقيمين من الجنسيات المغربية والجزائرية والسودانية وإصابة 36 شخصاً آخرين.

الخارجية اليمنية أدانت الاعتداءين “بأشد العبارات”، واعتبرتهما خرقاً لسيادة السعودية وسلامة الطيران المدني. وجددت الوزارة تضامنها الكامل مع المملكة وحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية أمنها، داعية مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى “تدابير حازمة” لوقف هجمات الحوثيين ومحاسبة المسؤولين عنها. كما اتهمت الوزارة إيران بمواصلة دعم الجماعة بالسلاح والتقنيات والخبرات العسكرية، مؤكدة رفض استخدام الأراضي والأجواء والمياه اليمنية لتهديد دول الجوار أو الملاحة الدولية.

مواقف قطر والبحرين ولبنان والكويت

وصفت الخارجية القطرية الاعتداءات بأنها “انتهاك خطير لسيادة السعودية وتهديد مباشر لأمن المنطقة وسلامة المدنيين والملاحة الجوية”. وجددت تضامن الدوحة مع الرياض، مؤكدة أن أمن السعودية “جزء لا يتجزأ من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول مجلس التعاون الخليجي”. كما قدّم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعازيه للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في الضحايا، متمنياً الشفاء للمصابين، وفق بيان للديوان الأميري.

البحرين أدانت الهجومين، معتبرة إياهما انتهاكاً للقانون الدولي وتصعيداً يهدد الأمن الإقليمي وسلامة الملاحة الجوية المدنية. وأكدت دعم حق السعودية في الدفاع عن النفس، ودعت مجلس الأمن إلى “موقف حازم” لوقف الهجمات الحوثية ومحاسبة مرتكبيها وتنفيذ قراراته ذات الصلة.

لبنان أدان، عبر وزارة خارجيته، الاعتداءات على مطاري الملك خالد وأبها الدوليين، معتبراً أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المدنيين للخطر يشكلان انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن المنطقة. وجدد تضامن لبنان مع السعودية ووقوفه إلى جانبها في حماية سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

الكويت أدانت بشدة الاعتداءات على مطار الملك خالد، وقالت إنها تمثل “انتهاكاً صارخاً” لسيادة السعودية وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة والملاحة الجوية. وأكدت أن أمن المملكة “جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون”، داعية إلى الوقف الفوري للهجمات.

إدانات الأردن وسوريا والصومال ورابطة العالم الإسلامي

الأردن أدان الاعتداءين، معتبراً إياهما انتهاكاً لسيادة السعودية وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجدد تضامنه المطلق مع الرياض ودعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها.

سوريا أدانت، عبر وزارة الخارجية والمغتربين، “بأشد العبارات الهجمات التي شنتها ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي”، مؤكدة تضامن سوريا الكامل مع المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات. وشددت الوزارة على أن استهداف المنشآت المدنية والمرافق الحيوية يشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها.

الصومال أعربت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي عن إدانة مقديشو لهجمات جماعة الحوثي على السعودية، باعتبارها تشكل “انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لسيادة المملكة وللأمن الإقليمي”. وقالت الوزارة إن الصومال، بصفتها دولة مشاطئة للبحر الأحمر، تعتبر أن أمن منطقة الخليج والبحر الأحمر جزء لا يتجزأ من أمنها، وتدعو إلى الوقف الفوري للهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية.

رابطة العالم الإسلامي أدانت استهداف مطار الملك خالد وطائرة الخطوط السعودية، معتبرة أن الهجمات تمثل انتهاكاً للقيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وجددت تضامنها الكامل مع المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

خلفية التصعيد العسكري

تأتي هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز 2026، ويُعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية.