عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

ليبيا: حريق في خزان وقود بمستودع الزاوية النفطي والشركة تطالب بوقف الأعمال القتالية

أعلنت شركة البريقة الليبية لتسويق النفط، مساء يوم الاثنين الموافق 11 أغسطس 2026، عن اندلاع حريق في أحد خزانات الوقود داخل مستودع الزاوية النفطي الواقع غرب العاصمة طرابلس، مشيرة إلى أن أسباب الحريق ما زالت مجهولة.

تفاصيل الحريق وإجراءات الإطفاء

وذكرت الشركة في بيان رسمي أن الحريق نشب في خزان البنزين رقم (402) التابع لمستودع الزاوية النفطي، وقد ترافق مع تصاعد أعمدة دخان كثيفة. وأوضحت أن الخزان تعرض للإصابة “في ظروف لم تتضح أسبابها حتى الآن”.

وأضافت الشركة أن فرق الإطفاء والسلامة والطوارئ بدأت التعامل مع الحريق وفق خطط الاستجابة المعتمدة، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تبريد للخزانات المجاورة لمنع امتداد النيران إليها.

تحذيرات من استهداف المنشآت النفطية

وأشارت الشركة إلى أن عمليات متابعة الموقف وتقييم الأضرار لا تزال جارية، مؤكدة أنها ستعلن عن أي تطورات فور توفر معلومات مؤكدة.

وجددت شركة البريقة مناشدتها لجميع الأطراف بضرورة وقف الأعمال القتالية والابتعاد عن المنشآت والمستودعات النفطية، نظراً لاحتوائها على مواد شديدة الاشتعال.

وحذرت الشركة من أن استهداف المنشآت النفطية أو الاقتراب منها قد يؤدي إلى “مخاطر جسيمة تهدد حياة المواطنين والعاملين والمناطق المحيطة، فضلاً عن تأثيره في استمرار إمدادات الوقود”.

وأكدت الشركة أن المنشآت النفطية “مرافق حيوية وملك لجميع الليبيين”، وشددت على أن حمايتها “مسؤولية وطنية لا تحتمل أي تهاون”.

خلفية التوترات الأمنية في المنطقة

يأتي هذا الحادث بعد يومين من إعلان شركة الزاوية الليبية لتكرير النفط، يوم السبت، عن اصطدام طائرة مسيّرة بخزان لمادة النافثا غير المعالجة داخل مصفاة الزاوية، مما أدى إلى تسرب محدود للمنتج دون تسجيل إصابات بشرية أو اندلاع حرائق.

وقبل أيام، شهدت مدينتا الزاوية وصرمان غربي ليبيا اشتباكات بين مجموعات مسلحة، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وفرار سجناء. ولم تتضح رسمياً حصيلة الضحايا أو أسباب الاشتباكات أو هوية الأطراف المشاركة فيها.

وسبق أن شهدت الزاوية خلال الأشهر الماضية مواجهات مسلحة خلفت قتلى وجرحى وأضراراً طالت منشآت حيوية.

وتكتسب المدينة أهمية استراتيجية واقتصادية لوقوعها على الساحل واحتضانها مصفاة الزاوية ومنشآت نفطية أخرى، وأي توتر أمني فيها يؤثر في حركة النقل وإمدادات الوقود والطاقة.

وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا، أولاهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وهي معترف بها دولياً، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد. أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.

ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات في البلد الغني بالنفط والغاز.