رسالة الرئيس أردوغان إلى المؤتمر
في 10 أكتوبر 2026، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة فيديو إلى اللقاء التاسع للاتحاد الديمقراطي الدولي، الذي انعقد في مدينة نويس بولاية شمال الراين-وستفاليا بألمانيا.
أعرب أردوغان عن تقديره لجهود الاتحاد في التصدي للعنصرية الثقافية ومعاداة الإسلام وكراهية الأجانب، ولفت إلى أن هذه الظواهر تشكل تحديات بارزة للجالية التركية المقيمة خارج تركيا.
أشار إلى تطلعه لأن يسفر المؤتمر عن نتائج إيجابية، وأكد ثقته بأن القرارات التي سيتخذها ستحمل نفعًا وفائدة لأعضاء الاتحاد ولمجتمع الأتراك في أوروبا والشتات التركي الذي يتجاوز عدده سبعة ملايين.
قدم أردوغان شكره للعاملين تحت راية الاتحاد الذين يكرسون وقتهم لضمان أمان وراحة المغتربين الأتراك، وكذلك للجمعيات المدنية التي تعمل بمسؤولية لخدمة المقيمين في دول الاغتراب.
أشار إلى أن الاتحاد يتحمل مسؤولية كبيرة تجاه الوجود التركي في الخارج عبر تنفيذ مبادرات وبرامج مختلفة.
أضاف أن أسرة الاتحاد تبذل جهودًا كبيرة لمساعدة الإخوة الذين يحملون حنينًا إلى الوطن على تحسين أوضاعهم في الدول التي يعيشون فيها، والحفاظ على هويتهم وثقافتهم، والمساهمة الفعالة في المجتمعات المضيفة، بما في ذلك عبر المشاركة الديمقراطية.
وأوضح أن الاتحاد يعمل بالموازاة على معالجة قضايا مثل العنصرية الثقافية ومعاداة الإسلام وكراهية الأجانب.
هنأ أردوغان الاتحاد على الإنجازات التي يحققها في مساحة جغرافية واسعة، بفضل خبرته المؤسسية وكوادره النشطة، وتمنى له التوفيق في المهام القادمة.
وقال: سنواصل دعمنا ومساعدتنا سواء عبر مكتب العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية أو عبر هيئات مثل رئاسة شؤون المغتربين الأتراك.
وأكد أن الدولة ستظل تقف إلى جانب المغتربين الأتراك ولا ستسمح لأي تيارات معادية بالسيطرة على أوضاعهم.
أهداف وأنشطة الاتحاد الديمقراطي الدولي
أنشأ الاتحاد الديمقراطي الدولي في عام 2004 بمدينة كولونيا الألمانية، ومقره موجود هناك، ويهدف كمنظمة مجتمع مدني إلى إيجاد حلول للتحديات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي تواجه الجاليات التركية والمجتمعات المرتبطة بها في الخارج، لا سيما في أوروبا، وزيادة مشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية وصيانة تراثها الثقافي.
يركز الاتحاد على دعم اندماج الوافدين في المجتمعات المضيفة، ومكافحة التحيز العنصري وكراهية الإسلام ومعاداة الأجانب، بالإضافة إلى تعزيز المساواة في الجنسية والمشاركة الديموقراطية والتنوع الثقافي.
كما يتولى الاتحاد تشجيع مشاركة المرأة والشاب في الشؤون العامة، وصيانة اللسان الأصلي والإرث الحضاري، وتعزيز التعلم باللغتين، وتقوية اللحمة الاجتماعية والتفاهم الحضاري، بالإضافة إلى تمكين أحفاد المهاجرين من الانخراط في الدراسة والسوق والأنشطة المحلية.
التزام تركيا بدعم المغتربين
أكد أن الدولة ستظل تقف إلى جانب المغتربين الأتراك ولن تسمح لأي تيارات معادية بالسيطرة على أوضاعهم.






