تصاعدت حدة الخلاف بين المغرب وإسبانيا حول موقع إقامة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2030، بعد أن أعلن رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع أن اللقاء الحاسم سيُجرى على أرضية ملعب الحسن الثاني الذي يُشيد حالياً قرب الدار البيضاء. هذا الإعلان أثار ردود فعل متباينة، إذ انتقده رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش، بينما تمسك الاتحاد الإسباني بحقه في استضافة النهائي، في وقت أكد فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن القرار النهائي لم يُبتّ بعد.
موقف الحكومة المغربية
خلال تجمع انتخابي يوم الجمعة، صرّح أخنوش بأن الحديث عن استضافة المغرب للمباراة النهائية لا ينبغي أن يسبق التنسيق مع إسبانيا والبرتغال، الشريكتين في تنظيم المونديال. وقال: “لا تعرضوا استضافة المباراة النهائية الكبرى في المغرب بينما لم نناقش الأمر بعد مع حليفتينا، إسبانيا والبرتغال. يجب أن يكون هناك بعض الاحترام يا إخوة”. وشدد على أن مكان المباراة النهائية لم يُحسم بعد، وأن القرار مرتبط بمفاوضات وترتيبات بين الدول الثلاث والاتحاد الدولي. وأضاف: “لم نتحدث بعد مع حلفائنا الإسبان والبرتغال”، مؤكداً أن “مكان إجراء مباراة النهائي يقرره الكبار”.
جاءت تصريحات أخنوش رداً على إعلان لقجع خلال لقاء حزبي الخميس، حيث قال إن ملعب الحسن الثاني الكبير في إقليم بنسليمان قرب الدار البيضاء سيحتضن نهائي مونديال 2030، مضيفاً أن “إقليم بنسليمان سيحظى بشرف تنظيم نهائي كأس العالم 2030”.
تمسك إسباني واضح
في المقابل، جدد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم رافائيل لوزان، الجمعة، تمسك بلاده باستضافة المباراة النهائية. وخلال منتدى رياضي في لاس بالماس، قال لوزان إن “إسبانيا هي المكان المناسب” لاستضافة النهائي بالنظر إلى قدراتها التنظيمية ومكانتها الكروية. وأضاف: “لا مجال لأن تكون هناك نتيجة أخرى غير استضافة إسبانيا للنهائي الكبير”، مشيراً إلى أن بلاده تمثل نحو 55 بالمئة من الملف التنظيمي المشترك. وأكد في الوقت نفسه أن القرار النهائي لم يتخذ بعد، وأن حسم مكان المباراة يعود إلى الفيفا. وكان لوزان قد أعرب سابقاً عن رغبة إسبانيا في استضافة النهائي، معتبراً أن إمكانات بلاده التنظيمية والرياضية تدعم هذا المطلب.
موقف الفيفا المحايد
في خضم هذا الجدل، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الخميس، أنه لم يتخذ بعد أي قرار بشأن ملعب النهائي. وقال متحدث باسم الفيفا إن القرار “سيتخذ في الوقت المناسب”. وكان الفيفا قد نفى في أغسطس الماضي تقارير زعمت أن رئيسه جياني إنفانتينو وعد المغرب باستضافة المباراة النهائية، واصفاً تلك المزاعم بأنها “كاذبة ومضللة”، ومؤكداً أن أي قرار بهذا الشأن لم يُتخذ.
صراع الملاعب الكبرى
يتزامن السجال مع استمرار بناء ملعب الحسن الثاني في إقليم بنسليمان، الذي تبلغ سعته المستهدفة نحو 115 ألف متفرج، ويُعد أبرز الملاعب التي يدفع المغرب باتجاه استضافته المباراة النهائية. في المقابل، تطرح إسبانيا ملاعب كبرى لاستضافة النهائي، أبرزها سانتياغو برنابيو في مدريد وكامب نو في برشلونة.
يُذكر أن المغرب وإسبانيا والبرتغال يستضيفون كأس العالم 2030 بصورة مشتركة، على أن تُقام مباريات افتتاحية في أوروغواي والأرجنتين وباراغواي احتفاءً بالذكرى المئوية لانطلاق البطولة عام 1930. ويبقى تحديد ملعب المباراة النهائية بيد الفيفا، الذي أكد أنه لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأنه.






