في 13 أكتوبر 2026، شهدت المنطقة سلسلة من الاتصالات الدبلوماسية العربية والدولية تزامنًا مع تصاعد التوترات الإقليمية وهجمات الحوثيين على السعودية، بينما بذلت مسقط جهودًا شملت تواصلًا مع موسكو.
الاتصالات السعودية مع ألمانيا والإمارات وماليزيا
في الرياض، تلقى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مكالمة هاتفية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فأعرب ميرتس عن إدانة بلاده للهجمات الحوثية على المملكة وتأكيد دعم ألمانيا وتضامنها مع الرياض، وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات متعددة.
وفي اتصال آخر، ناقش وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان مع نظيره الإماراتي عبد الله بن زايد الهجمات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، فأدان الوزير الإماراتي الاعتداءات وأكد تضامن بلاده الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما يحفظ أمنها واستقرارها، وتناول الاتصال التطورات الإقليمية وتداعياتها والجهود المشتركة لمعالجتها.
كما تلقى بن فرحان مكالمة من وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، الذي أدان الاعتداءات التي استهدفت مدنيين في السعودية، وأكد تضامن ماليزيا مع الرياض ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين، وتطرق الحديث إلى العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية.
التواصل العماني الروسي
وبالتزامن مع الحراك السعودي، أجرى وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، حيث تبادلا وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية والدولية الراهنة.
وأوضحت الخارجية العمانية أن هذا التواصل يكتسب أهميته نظرًا للعلاقة الوثيقة التي تربط موسكو بطهران والدور الذي تلعبه مسقط كوساطة لتقريب وجهات النظر في الملفات الإقليمية، خاصة الملف الإيراني، embora لم يحدد البيان العماني القضايا المحددة التي نوقشة ولا كشف عن تقديم مبادرة وساطة جديدة.
في اتصال منفصل، بحث البوسعيدي مع نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف سبل توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي والاستثماري، وأكد الوزيران أهمية تعزيز العمل المشترك وتوسيع مساحات التوافق ودعم المسارات السلمية لحل الخلافات وفق مبادئ القانون الدولي.
الاتصال السوري الأردني
امتدت الاتصالات الدبلوماسية إلى دمشق وعمان، حيث التقى وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني بنظيره الأردني أيمن الصفدي لمناقشة التطورات الإقليمية الأخيرة.
وبحسب بيان الخارجية السورية، أكد الوزيران عمق العلاقات بين البلدين وأعربا عن إدانتهما للقصف الذي تتعرض له السعودية، واستعرضا المستجدات في إطار مجلس التنسيق الأعلى بين البلدين والتطورات الإقليمية المتصاعدة.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف من اتساع نطاق التصعيد العسكري في المنطقة، حيث تتنوع طبيعة الاتصالات بين إدانة الهجمات الحوثية على السعودية، وبحث تداعيات التطورات الإقليمية، والدعوة إلى تسوية الخلافات بالوسائل السلمية.
ويستمر التصعيد في ظل مواجهات عسكرية مستمرة بين السعودية والحوثيين منذ يوليو/ تموز الماضي، شملت هجمات على مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة داخل المملكة.
ومنسبت مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفًا عسكريًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ويفرض الحوثيون سيطرتهم على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بينها صنعاء وصعدة وعمران وذمار والحديدة وإب والمحويت وريمة، بينما يسيطرون جزئيًا على محافظات حجة والبيضاء ومأرب والجوف والضالع وتعز.
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة وحضرموت وشبوة وأبين، ومعظم مناطق لحج والضالع، وأجزاء من تعز ومأرب والجوف وحجة وصعدة.






