عملية فجر اليمن والتقدم الميداني
في الثلاثاء الموافق 13 أكتوبر 2026، أعلن الجيش اليمني عن تحييد نحو 1200 عنصر من جماعة الحوثي وإعطاب أكثر من 440 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، وذلك ضمن 2200 عملية استهداف نُفذت تحت مسمى عملية “فجر اليمن”. وأوضح البيان أن العملية مستمرة لليوم التاسع على التوالي، وقد وصفها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بأنها تسعى لاستعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء.
تفاصيل الاستهداف والنتائج
قامت القوات المسلحة بتطوير أعمالها الهجومية على الجبهتين الشرقية والجنوبية، محققة تقدمًا ميدانيًا بدعم نيراني مكثف. ونفّذ الطيران الحربي والمسيّر، مدفعية الميدان، الراجمات ووحدات القناصة ما مجموعه 2200 strike وصفها البيان بأنها “دقيقة”. وتركزت الضربات على مراكز القيادة والسيطرة، التحصينات، مصادر النيران، نقاط المراقبة والاستطلاع، مناطق التجمع ونقاط دفع الاحتياطيات، بالإضافة إلى مستودعات الأسلحة والذخائر، وسائط النقل والإمداد، والأهداف العسكرية ذات القيمة العالية في العمق. وفي محافظة تعز، استهدفت الضربات المركزة أرتالًا وتعزيزات للحوثيين، مما عاق قدرتهم على إسناد مواقعهم وإعادة تنظيم قواتهم. وأشارت التقديرات الميدانية الأولية إلى تحييد نحو 1200 عنصر حوثي وتدمير وإعطاب أكثر من 440 آلية عسكرية في مختلف محاور العمليات.
الهندسة العسكرية وتطهير الألغام
في الجبهة الغربية، تواصل وحدات الهندسة العسكرية، وفقًا للبيان، تطهير المواقع والمناطق المستعادة من الألغام والعبوات الناسفة، وتأمين الطرق والممرات بهدف حماية المدنيين وتسهيل عودتهم. وأكد الجيش أن جميع عمليات الاستهداف نُفذت ضد “أهداف عسكرية مشروعة” وفقًا لأحكام القانون الدولي الإنساني ومبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة.
السياق الأوسع للتطورات
هذه التطورات تندرج ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022. ويشهد اليمن حربًا منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. يسيطر الحوثيون بصورة كاملة على معظم المحافظات الشمالية والغربية، منها صنعاء، صعدة، عمران، ذمار، الحديدة، إب، المحويت وريمة، وبصورة جزئية على محافظات حجة، البيضاء، مأرب، الجوف، الضالع وتعز. وفي المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن، ومحافظات المهرة، حضرموت، شبوة، أبين، ومعظم مناطق لحج والضالع، وأجزاء من تعز، مأرب، الجوف، حجة وصعدة.






