عاجل
٢ ربيع الثاني ١٤٤٨ هـ| الثلاثاء، 15 سبتمبر 2026

مصدر مصري: مصر ترفض أي سيطرة على مياه النيل وتعتبر التصريحات الإثيوبية انتهاكاً للقانون الدولي

موقف مصر من السيطرة على النيل

أعلن مصدر مصري مسؤول، يوم الأحد، أن مصر ترفض بشكل قاطع أي مسعى يسمح لأي جهة بالتحكم في كميات مياه النيل التي تتدفق إلى الدول الواقعة أسفل النهر، تحديداً مصر والسودان.

وأضاف المصدر أن التصريحات المنسوبة إلى المسؤول الإثيوبي حول بناء سدود إضافية والسيطرة على مياه النيل تمثل استمراراً للنهج الأحادي وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وتعكس أوهاماً بفرض هيمنة دولة واحدة على مورد مائي مشترك، وهو ما لا تقره الأطر المنظمة للأنهار العابرة للحدود.

تصريحات المسؤولين المصريين

ونقلت الوكالة الرسمية المصرية للأنباء عن المصدر أن هذه المواقف تأتي رداً على تصريحات نُسبت إلى وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا، حيث أشار إلى خطط بلاده لبناء سدود إضافية على النيل وإدارة تدفقاته باتجاه الدول الواقعة أسفل النهر.

وأكد المصدر أن السعي وراء هذه المشاريع لا يخدم هدف التنمية الشرعية، بل يعكس محاولة لفرض الأمر الواقع واستغلال الموقع الجغرافي للتهديد بحقوق مصر والسودان المائية، وهو ما لا يُقره القانون الدولي ولا يمكن لمصر قبوله كأمر واقع.

خلفية النزاع حول سد النهضة

وفي سياق ذي صلة، أوضح وزير الري والموارد المائية المصري هاني سويلم في الرابع من شهر أغسطس أن مصر لن توافق على إنشاء أي سدود إثيوبية جديدة على مجرى النيل، مشيراً إلى أن تقارير سابقة ذكرت أن أديس أبابا تخطط لبناء ثلاثة سدود إضافية على المجرى، إلى جانب السد الحالي سد النهضة.

وأكد سويلم أن وجود خطط إثيوبية لبناء سدود جديدة هو أمر معروف، لكن السؤال يبقى ما إذا كانت مصر ستقبل بها، والإجابة هي لا.

وياتي هذا التصعيد في ظل الخلافات المستمرة التي تنطوي على مصر والسودان من طرف وإثيوبيا من طرف آخر بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، الذي انطلقت أعمال بناؤه في عام 2011. وتطالب القاهرة والخرطوم بالوصول أولًا إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم يحدد قواعد الملء والتشغيل بما يحافظ على حقوقهما المائية، بينما ترى أديس أبابا أن التشغيل لا يتطلب اتفاقاً ملزمًا وتؤكد أنها لا تسعى لإلحاق الضرر بدول الحوض. وقد أدى هذا الخلاف إلى تجميد المفاوضات بين الدول الثلاث لمدة ثلاث سنوات، قبل استئنافها في 2023، ثم توقفها مرة أخرى في 2024.

ويبلغ طول نهر النيل حوالي 6650 كيلومترًا، ويشترك في حوضه إحدى عشرة دولة: بوروندي، رواندا، الكونغو الديمقراطية، كينيا، أوغندا، تنزانيا، إثيوبيا، إريتريا، جنوب السودان، السودان، ومصر.